التايمز: "أوباما يكشف عن سلاح سري في السي آي أيه"

آخر تحديث:  الثلاثاء، 8 يناير/ كانون الثاني، 2013، 04:00 GMT
اوباما وهيغل وبرينان

اختار أوباما هيغل وبرينان لإدارة وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية

انشغلت صحف الثلاثاء البريطانية بمناقشة ومتابعة أصداء إعلان اختيارات الرئيس الامريكي باراك اوباما لتولي المناصب الرئيسية في البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي أيه).

وتحت عنوان "أوباما يكشف عن سلاح سري في السي آي أيه" نشرت صحيفة التايمز تقريرا من واشنطن عن أصداء اختيار جون برينان لمنصب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

ويرى التقرير أن اختيار برينان مستشار أوباما ومهندس استخدام الضربات بطائرات بدون طيار في عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية مديرا لوكالة المخابرات المركزية، يعكس التزام البيت الابيض بتصعيد سياسة العمليات السرية بدلا من سياسة التدخل العسكري المباشر.

إذ يصف التقرير برينان، صاحب الخبرة الكبيرة في العمل الاستخباري، التي تتجاوز الـ 25 عاما من العمل في وكالة المخابرات المركزية، بأنه مَن طوّر ووضع استراتيجية السياسة الخارجية الأمريكية التي تركز على استخدام العمليات السرية بدلا من التدخل العسكري الشامل والمباشر، وذلك إبان عمله مستشارا للرئيس لشؤون مكافحة الإرهاب في دورة رئاسته الاولى.

ويقول التقرير إن أول مناقشة من الرئيس أوباما لترشيحه لرئاسة وكالة المخابرات المركزية كانت قبل أربعة أعوام، إلا أن برينان سحب اسمه من الترشيحات في عام 2008 إثر الانتقادات التي واجهها من الديمقراطيين الغاضبين من دفاعه عن اساليب الاستجواب والتحقيق التي استخدمتها السي آي أيه اثناء إدارة الرئيس بوش الابن.

"عمليات سرية"

ويشير التقرير إلى أن برينان يواصل تفضيله اعتماد اسلوب صارم وغير متسامح لمكافحة الإرهاب على الرغم من اعتراضات جماعات حقوق الإنسان والناشطين والدارسين القانونيين.

وينقل التقرير عن لورا مورفي مديرة اتحاد الحريات المدنية الأمريكية في واشنطن قولها إن "أوباما أبعد السي أي أيه عن شؤون السجن والتعذيب ولكنه وضعها في شؤون عمليات القتل السرية".

وتكمل الصحيفة تقريرها بتعليق لمحررها مايكل إيفانز يشير فيه إلى أن اختيار برينان يعني أن إدارة أوباما ستواصل خلال السنوات الأربع القادمة سياسة تصعيد حربها السرية على القاعدة، وأن برينان بوصفه المدافع الأول عن هذه السياسة سيوسع، من مقره في وكالة المخابرات، هذه الحرب عن بعد لمكافحة الارهاب إلى مناطق أخرى لتواجه القاعدة مثل مالي في غرب أفريقيا.

ويرى إيفانز أن أوباما وطاقم أمنه القومي سينتقلون خلال السنوات الأربع القادمة إلى الظل أكثر، حيث يمكن للعمليات السرية أن تتم بدون مساءلة.

ويرى الكاتب ان أوباما غير مهتم بسياسة التدخل العسكري ويؤكد ذلك اختياره لتشاك هَيغل لمنصب وزير الدفاع، الذي يصفه بأنه الرجل المناسب لهذه السياسة المتمثلة في تفضيل عمليات القوات الخاصة بدلا من نشر قوات عسكرية كبيرة تمثل عبئا ماليا كبيرا وتتسبب في أزمات إقليمية.

وفي السياق نفسه تنشر صحيفة ديلي تلغراف تقريرا من واشنطن تحت عنوان "أوباما يسمي العقل المدبر للضربات الأمريكية بطائرات بدون طيار كرئيس جديد للسي آي أيه" ترى فيه أيضا أن هذا الاختيار يعني توسيعا "بلاهوادة" للحملة المثيرة للجدل ضد تنظيم القاعدة في سنوات دورة أوباما الرئاسية الثانية.

هَيغل الجمهوري البراغماتي

تشاك هيغل

تصف صحيفة الغارديان هَيغل بأنه براغماتي يؤمن بانفتاح أمريكا على العالم.

وتكرس صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا لدلالات اختيار هيغل لمنصب وزير الدفاع الأمريكي، حيث ترى الصحيفة أن ما يلفت الانتباه في اختيار هيغل ليس في اختيار أوباما لهيغل بوصفه سيناتورا من الحزب الجمهوري، بل في قلب هذه الحقيقة أي أن الجمهوري الذي اختاره أوباما لمنصب وزير الدفاع هو هيغل.

وترى الصحيفة أنه بات سباقا أن يختار بعض الرؤساء الأمريكيين بعض وزرائهم من الحزب الآخر، كما انها سنة لدى الديمقراطيين في وضع قضايا الدفاع في يد مرشح من الحزب الجمهوري منذ أن اختار الرئيس جون كيندي روبرت ماكنمارا، والشيء نفسه فعله كلينتون في رئاسته.

وتقول الصحيفة إن هيغل هو نموذج للجمهوري الحديث، فهو محافظ في السياسة الداخلية، إلا أنه مستقل جدا في شؤون الدفاع والأمن، وقد كان لزمن طويل خارج خط التفكير الجمهوري السائد، وبشكل خاص منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا لريتشارد آدمز من واشنطن عن المقاومة التي يواجهها أوباما بشأن مرشحيه لفريق الأمن الوطني الامريكي.

ويرى الكاتب أن أوباما بعد خسارته معركة اختيار سوزان رايس بديلا لهيلاري كلينتون في منصب وزير الخارجية، رشح تشاك هيغل لمنصب وزير الدفاع على الرغم من معارضة الجمهوريين الذين يتهمون سيناتور نبراسكا السابق بمعارضة اجراءات إيقاف حصول إيران على القدرات النووية وبعدم اظهاره موقفا صلبا في دعم اسرائيل.

وفي افتتاحيتها ترى الغارديان في مواجهة التساؤلات التي أثيرت عن هيغل في هذا الصدد أنه من الخطأ البحث في، هل كان اختيار هيغل يمثل خيارا مؤيدا أو مضادا لاسرائيل؟ إذ ترى أن هيغل هو شخص براغماتي عالمي (يؤمن بانفتاح أمريكا على العالم)، فهو يعتقد أن على أمريكا أن لا تكون شرطي هذا العالم، كما يؤمن بأنه ينبغي على أمريكا أن لا تكون معزولة عن العالم.

قاسمي في القاهرة

مرسي

تقول صحيفة التايمز إن الحكومة الإسلامية في مصر سعت للحصول على دعم سري إيراني لها لتعزيز سيطرتها على السلطة.

وتنفرد صحيفة التايمز بالحديث عن زيارة لقاسمي سليماني رئيس جهاز المخابرات الإيرانية إلى العاصمة المصرية القاهرة، التي تقول إنها جاءت بعد أعياد الميلاد واستمرت ليومين وأجريت خلالها محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى مقربين من الرئيس المصري محمد مرسي.

ويقول تقرير الصحيفة إن الحكومة الإسلامية في مصر سعت للحصول على دعم سري إيراني لها لتعزيز سيطرتها على السلطة، الأمر الذي يمثل ضربة أخرى لعلاقة القاهرة الهشة مع الغرب.

ويشير التقرير إلى أن زيارة سليماني، الذي يشرف على نشاط الميلشيات المسلحة المقربة من إيران في المنطقة أمثال حزب الله وحماس، جاءت بناء على دعوة من الرئيس مرسي وداعميه الأقوياء في جماعة الإخوان المسلمين.

ويقول التقرير إن المسؤول الاستخباري الإيراني التقى بعصام الحداد مستشار الرئيس مرسي للشؤون الخارجية وبمسؤولين من جماعة الإخوان المسلمين لبحث دعم الحكومة في مجال بناء جهازها الأمني والمخابراتي، وبشكل مستقل عن أجهزة الأمن الوطني التي يسيطر عليها الجيش المصري.

وتنقل الصحيفة عن اثنين من اعضاء مجلس الارشاد في جماعة الإخوان تأكيدهم لتفاصيل زيارة سليماني الى القاهرة. واضاف أحدهما أن "الحكومة طلبت لقاء على مستوى رفيع مع المسؤولين الإيرانيين. وكان الهدف من اللقاء ارسال رسالة إلى أمريكا التي تضع ضغطا على الحكومة المصرية، بأنه ينبغي أن يسمح لنا بأن تكون لنا تحالفات أخرى مع من كان ممن يحلو لنا".

زوج في التسعين

نساء سعوديات

باحث سعودي: عدد الفتيات القصر دون سن 14 سنة اللواتي يتزوجن في السعودية يفوق الـ 5 آلاف سنويا.

وفي سياق القصص ذات الطابع الإنساني اهتمت صحيفة التلغراف بتغطية قصة الفتاة السعودية القاصر (وعمرها 15 عاما) التي هربت من الرجل الذي أجبرت على الزواج منه والبالغ من العمر 90 عاما.

وتتابع الصحيفة قصة الفتاة وكيف استطاعت أن تصون نفسها لمدة يومين بعد تزويجها للرجل المسن ومنعته من الدخول عليها، قبل أن تتمكن من الهرب إلى بيت أهلها.

ويطالب الرجل المسن الذي لم يكشف عن اسمه بعودة الفتاة إليه أو إعادة المهر الذي قدمه الى أهلها البالغ نحو 65 الف ريال سعودي.

ويقول الرجل المسن "أشعر أن ثمة مؤامرة من أمها ضدي، سأذهب إلى المحكمة غدا لمطالبة والدها بإعادة مالي الذي دفعته مهرا لها".

وأثارالخبر جدلا كبيرا في أوساط الناشطين الحقوقيين وفي مجال وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية الذين دعوا السلطات للتدخل لضمان عدم عودة هذه الفتاة التي تعيش في جيزان قرب الحدود اليمنية إلى هذا الرجل المسن.

ونقل تقرير الصحيفة عن سهيلة زين العابدين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان في السعودية قولها "يجب أن تتدخل السلطات المختصة بسرعة لإنقاذ هذه الفتاة من كارثة".

كما ينقل التقرير عن عبد الله بن صالح عضو مجلس الشورى قوله إن وزارة العدل تدرس وضع تنظيمات في مجال تحديد سن زواج الفتيات.

ونقل التقرير عن علي عبد الله الرومي الخبير الاجتماعي والباحث الجامعي قوله إن عدد الفتيات القصر دون سن 14 سنة اللواتي يتزوجن في السعودية يفوق الـ 5 آلاف سنويا.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك