الإندبندنت: حكومة مرسي لن تسمح بإطلاق سراح مبارك

آخر تحديث:  الاثنين، 14 يناير/ كانون الثاني، 2013، 03:15 GMT

احتفل مؤيدو مبارك بقرار اعادة محاكمته

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين عددا من القضايا العربية من ابرزها اخلاء مخيم لناشطين فلسطينيين بني في موقع كانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت إقامة مستوطنة يهودية عليه، وقرار محكمة النقض المصرية اعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك.

نبدأ من صحيفة الاندبندنت وتحليل كتبه روبرت فيسك بعنوان "اعادة المحاكمة التي ستحسم مصير حسني مبارك".

ويقول فيسك في بداية المقال "مبارك سيبقى خلف القضبان. فإعادة المحاكمة ليست استئنافا واذا نفذ القضاء ما يريد فإن مبارك لن يبرح السجن مدى الحياة فور مثوله امام المحكمة".

ويضيف فيسك أن حكومة مرسي لن تسمح أو تجرؤ على اطلاق سراح مبارك العجوز العنيد بعد مقتل 800 شخص في ثورة 2011. فإبان حكم مبارك تعرضت القوانين للتشويه، ولكن الآن اعيدت صيغاتها لمحاصرة الفاسدين - ومن بينهم مبارك - في شرك من الجدل القانوني والادلة الاكثر قوة وعدد لا ينتهي من اجراءات المحاكمة.

ويقول فيسك إن من اهم الجهات المنوطة باعادة محاكمة مبارك هي "نيابة حماية الثورة"، وهو مكتب يتبع النائب العام المكلف بدراسة تقرير جديد عن ثورة 2011، الذي اعدته لجنة تقصي حقائق من المرجح ان تكون اقل ايجابية حيال قوات الامن التابعة لمبارك من المحاكمة السابقة.

ويضيف أن هناك دائما خطر ان تثير محاكمة مبارك التعاطف بدلا من الكراهية، حيث سجلت الصحف المصرية كل حالات الغيبوبة التي يقال إن مبارك تعرض لها وكل ما قيل عن وجود سوائل في رئته وعن سقوطه في دورة المياه.

ويتساءل فيسك ترى ماذا يكون مصير رجل بلغ 84 عاما؟ ويقول فيسك إن المصريين شعب متسامح، واذا توفي مبارك قبل اعادة محاكمته، لن يلقى احد الاحجار اثناء جنازته.

ولكن فيسك يستدرك قائلا إن القضاء لا يحمل تعاطفا حيال مبارك، حيث تم جمع تسجيلات مصورة جديدة وشاهدات من شهود عيان على ان قوات الامن التابعة لمبارك كانت تطلق النار عمدا على المتظاهرين.

كما افادت لجنة تقصي الحقائق أن مبارك كان يشاهد بثا مباشرا للاحداث في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به، خلافا لما قال في محاكمته الاولى.

ويضيف فيسك أن اعادة محاكمة مبارك والادلة الجديدة ليست انباء طيبة بالنسبة لحبيب العادلي وزير داخلية مبارك، الذي يواجه اعادة محاكمته ايضا. كما ان علاء وجمال، نجلي حسني مبارك يواجهان تهما بالفساد.

الألوان أمضى من السيف

يعاني الاطفال السوريون من اثار نفسية عميقة للقتال في بلادهم

ننتقل إلى صحيفة التايمز، حيث اعد مارتن فليتشر تحقيقا بعنوان "الالوان امضى من السيف" عن رسوم الاطفال في المخيمات السورية.

ويقول فليتشر إنه في مخيم اطمة (بمحافظة إدلب) شمالي سوريا للنازحين من ديارهم يعيش فيه نحو اربعة آلاف طفل في ظروف شديدة الصعوبة في بيوت عشوائية بنيت من الطمي.

ويضيف فليتشر إن هؤلاء الاطفال بثيابهم الرثة يتجولون في المخيم ويحيطون بزواره ولكنهم نادرا ما يتحدثون او يضحكون، بل يحدقون ويبدو انهم يشعرون بالذهول والضياع، وهم محقون في ذلك.

ويقول إن هؤلاء الاطفال شهدوا الكثير من الاهوال في العامين الماضيين: منازل دمرها القصف والقنابل، اقارب واصدقاء قتلوا او اصيبوا وغيرها من الامور الفادحة. هذا علاوة على تركهم كل ما ألفوه ليعيشوا وسط الخراب.

ويضيف أن صفاء فقي، وهي احدى خريجات كلية الفنون في حلب وتبلغ 23 عاما، وتقيم في بلدة اطمة روادتها فكرة قد تجعل هؤلاء الاطفال يعبرون عن آلامهم.

وتزور صفاء المخيم عدة مرات في الاسبوع مسلحة بأوراق وأقلام تلوين وتوزعها على الاطفال ليعبروا عما بداخلهم، وكانت النتيجة ابلغ بكثير من الكلمات.

ويقول فليتشر إن فقي حصلت على 800 من رسوم الاطفال يدور نحو 80 في المئة منها عن الحرب.

وتصور رسوم الاطفال منازل دمرها قصف الدبابات، ونيران مشتعلة في البيوت، وقنابل والكثير من اللون الاحمر الذي يمثل الدماء المراقة تتخلها نقاط سوداء تمثل الشظايا.

ويضيف فليتشر أن الـ 20 في المئة المتبقية تكشف الكثير أيضا، حيث تمثل حنينا لبراءة وطفولة ضاعتا. انها صور لفراشات ومنازل جميلة وشواطئ واقواس قزح.

وينقل فليتشر عن فقي قولها إن اغلب الاطفال في المخيم لم يمسكوا بقلم تلوين منذ عامين وان الكثير منهم يريدون الانضمام الى دروس الرسم التي تعطيها في المخيم. وتضيف أنها احيانا تجد اكثر من مئتي طفل بانتظارها رغم أنها لا تستطيع ان تواكب هذا الرقم من الاطفال.

الأقباط يفرون

يخشى الاقباط صعود الاسلاميين الى الحكم

وفي صحيفة الديلي تليغراف أعد ريتشارد سبنسر، مراسل الصحيفة في الاسكندرية، بعنوان "خروج جماعي للمسيحيين الذين يخافون مصر الجديدة".

ويقول سبنسر إن قساوسة وشخصيات بارزة في اوساط الاقباط في مصر تقول إن عشرات الآلاف من المسيحيين المصريين يغادرون مصر اثر الثورة وتولي الاسلاميين مقاليد الحكم في البلاد.

ويضيف سبنسر إن الكنائس القبطية في الولايات المتحدة تقول إنها بدأت توسع من نشاطها لتواكب الاعداد الكبيرة القادمة من مصر، بينما يتحدث القساوسة في القاهرة والاسكندرية عن مناخ جديد من الخوف وانعدام اليقين.

وقال الاب مينا عادل من كنيسة القديسين في الاسكندرية لسبنسر إن "الاقباط خائفون. اعداد ليست قليلة تغادر البلاد الى الولايات المتحدة وكندا واستراليا والعشرات من هذه الكنسية فقط يحاولون الخروج".

ويقول سبنسر إن كنيسة القديسين لها مكان بارز في الربيع العربي، حيث تعرضت لهجوم ليلة راس السنة عام 2010 فيما يعد اسوأ هجوم طائفي في مصر منذ عقود.

ويضيف سبنسر أنه بعد هذا الهجوم نظم مسلمون ليبراليون احتجاجات اعرابا عن تضامنهم مع الاقباط وحملوا لافتات رسم عليها الهلال مع الصليب، وحمل الكثير من المتظاهرين في ميدان التحرير في ثورة 2011 لافتات مماثلة.

ويقول سبنسر إن فوز الاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية بدل الاحوال، خاصة وأن اكبر الاحزاب المعارضة هو حزب النور السلفي، الذي يريد تطبيق الشريعة الاسلامية في مصر.

ويقولر سبنسر إن الرئيس محمد مرسي تعهد باحترام حقوق الاقباط، ولكن الكثير من قادة الاخوان ورجال الدين وجهوا اتهامات للمسيحيين في البلاد بالضلوع في مؤامرة لاسقاط الحكومة. كما ان الموافقة على الدستور الجديد، الذي يبرز دور الشريعة الاسلامية زاد من تخوف الاقباط.

ويقول سبنسر إن عدد الاقباط الذين غادروا مصر عام 2011 يقدر بمئة الف، سافر نحو 40 الفا منهم الى الولايات المتحدة.

ويضيف سبنسر أن عدد الاقباط يقدر بما بين ستة وثمانية ملايين، وان الهجرة ليست خيارا بالنسبة للكثير منهم، وكثير آخرون يقولون إن المخاوف من الاسلاميين اكبر حتى الان مما يحدث على ارض الواقع.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك