ديلي تليغراف: "مخاوف من ظهور أفغانستان جديدة في أفريقيا"

Image caption مخاوف في بريطانيا من الانزلاق إلى أفغانستان جديدة.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء العديد من الموضوعات ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط أبرزها المخاوف من ظهور أفغانستان جديدة في أفريقيا، ودور الشباب في الساحة السياسية المصرية، ومخاطر قطاع الطاقة على ضوء اعتداء عين أميناس في الجزائر.

وركزت الصحف على عزم بريطانيا إرسال جنود إلى غرب أفريقيا، ورفع مستوى الدعم للتدخل الفرنسي في مالي.

ونبدأ من صحيفة "ديلي تلغراف" التي نشرت مقالا عن المخاوف من تحول مالي إلى أفغانستان جديدة.

وأشار المقال إلى تحذير برلمانيين بريطانيين من انزلاق بريطانيا إلى نزاع في مالي يشبه ما حدث في أفغانستان، عقب إعلان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أن أكثر من 300 جندي في القتال الدائر ضد تنظيم القاعدة بمنطقة شمال أفريقيا.

ومن المقرر أن يتوجه 40 جنديا إلى مالي للمساعدة على تدريب القوات الحكومية.

كما ستقدم بريطانيا مساعدات استخباراتية، وقد تنقل معدات فرنسية إلى مالي.

ولفت المقال إلى أن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أشار إلى وجود بعض المخاطر، لكن أكد أن هناك "واجبا حتميا" على بريطانيا بالتدخل ضد "الإرهابيين".

وأضاف هاموند أن دور بريطانيا في الصراع يصب في الصالح الوطني، متعهدا بنتائج "فعالة".

لكن شخصيات عسكرية بارزة ونوابا بمجلس العموم أعربوا عن قلقهم من الدخول في صراع مطول في شمال أفريقيا يشبه حربي أفغانستان وفيتنام، بحسب ما جاء في المقال.

"أغلبية جديدة في مصر"

Image caption شهدت مصر أعمال عنف دامية

ونتحول إلى صحيفة "فاينناشال تايمز" التي نشرت تعليقا للروائي المصري عز الدين شكري فشير عن الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ أيام.

ويرى أن الأزمة في مصر تظهر مخاطر تجاهل تغيرات جوهرية طرأت على المجتمع المصري في العقود الأخيرة، وأسفرت عن الإطاحة بنظام حسني مبارك وصعود جماعة الإخوان المسلمين.

وستقف هذه التغيرات حائلا دون انتهاج حكام مصر الجدد ديكتاتورية النظام القديم، بحسب ما يراه الكاتب.

ويشير فشير إلى أن المرحلة الانتقالية في مصر حتى الآن بمثابة تنافس بين ثلاث قوى – الإسلاميين وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، والليبراليين، وقيادات النظام القديم.

ويرى الكاتب أن جماعة الإخوان المسلمين تبنت عقب فوز محمد مرسي بالرئاسة تفسيرا للديمقراطية يخدم مصالحها.

ويقول إن وعود الجماعة بالمشاركة في السلطة تراجعت، وباتت تعمل على السيطرة على مؤسسات الدولة، مما أثار مخاوف الليبراليين.

لكن فشير لفت إلى أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك، فثلاثة أرباع الشعب المصري تحت سن الخمسين وأكثر من نصفهم أقل من ثلاثين عاما.

وقد أصبحت هذه الأغلبية عنصرا محوريا في الساحة السياسية بعدما كانت غائبة عنها.

ويقول فشير إن هذه الأغلبية لديها ثقافة سياسية مختلفة، فهي تميل إلى الخطوات العملية وتكره الخطب الرنانة والكلام الفضفاض للزعماء السابقين.

ويشير إلى أن جماعة الإخوان ربما تستطيع الاستمرار مع تجاهل الأحزاب الليبرالية، لكنها ستكون مخطئة تماما إذا استهانت بمطالب التغيير التي يرفعها الأغلبية الشباب.

مخاطر قطاع الطاقة

ونشرت صحيفة "فاينناشال تايمز" تحليلا مطولا للكاتب غاي تشازن عن عواقب حادث اختطاف الرهائن في منشأة عين أميناس لانتاج الغاز على قطاع الطاقة، وذلك مع بدء بعض شركات النفط مراجعة إجراءاتها الأمنية.

ويقول الكاتب إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأتي في قلب قطاع الطاقة العالمي، حيث يوجد بها أكثر من نصف احتياطي النفط العالمي.

Image caption قطاع النفط أصبح هدفا للحركات الجهادية.

لكن تواجه المنطقة مخاطر متزايدة على ضوء عدم الاستقرار الذي صاحب ما يُعرف بـ"الربيع العربي".

ويرى تشازن أن انتقال عدم الاستقرار إلى الجزائر كان أمرا مفاجئا، مشيرا إلى أن البعض يخشى أنه إذا لم تكن الجزائر آمنة، فلا يوجد مكان آمن بالمنطقة.

ويلفت الكاتب إلى أن قطاع النفط لم يكن عادة هدفا للحركات الجهادية.

لكن يوضح أن استراتيجية تنظيم القاعدة تغيرات تدريجيا، وفي منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بدأ بن لادن يشجع على القيام بهجمات ضد أهداف نفطية لكي ترتفع أسعار النفط ويدفع الولايات المتحدة إلى الإفلاس.

وتبع ذلك استهداف منشأت نفطية في منطقة الشرق الأوسط، كان من بينها هجوم انتحاريين عام 2006 على منشأة نفطية في منطقة بقيق في السعودية.

ومع ذلك يوضح تشازن أنه لا يحتمل أن تغادر شركات النفط المنطقة بالرغم من المخاطر الماثلة.

المزيد حول هذه القصة