النائب البريطاني الذي تجاوز السرعة فخسر مستقبله السياسي

كريس هون
Image caption لماذا انتظر كريس هون عشر سنوات ؟

قضية تشغل الرأي العام البريطاني وتتصدر الصفحات الأولى في الصحف: النائب والوزير البريطاني السابق كريس هون يقف أمام المحكمة بتهمة "تضليل العدالة"، والقضية تتعلق بتجاوز السرعة.

صحيفة الاندبندنت التي نشرت التقرير في صدر صفحتها الأولى، مثل غيرها من الصحف، تقول إن كريس هون، وزير الطاقة السابق، كان يقود سيارته وبجانبه زوجته، التي هي الآن طليقته، وقد التقطت إحدى كاميرات المرور صورة لسيارته وهي تسير بسرعة تتجاوز المسموح به.

وبسبب حساسية وضعه كسياسي، عمل هون على أن تسجل المخالفة باسم زوجته، لكن ذلك سبب خلافات في العائلة، خاصة عندما ثار الابن على أبيه دفاعا عن أمه، وطالب الأب بكشف الحقيقة.

في العام الماضي استقال الوزير من منصبه، وأمس أعلن عزمه التخلي عن مقعده البرلماني، وهو يواجه احتمال الحكم بالسجن.

كان الوزير حتى قبل أيام ينفي أنه "ضلل العدالة"، لكنه وبقرار مفاجئ اعترف أمام المحكمة يوم الاثنين، مقامرا بمستقبله السياسي، الذي تقول الاندبندنت في عنوان التقرير الذي نشرته على صدر صفحتها الأولى إنه "بات حطاما".

وقد صرح رئيس حزب الليبراليين الديمقراطيين الذي ينتمي إليه نك كليغ، نائب رئيس الوزراء، أن هون اتخذ القرار الصحيح حين قرر الاستقالة من موقعه نائبا.

إسرائيل وفلسطين على الخرائط

هل الخرائط الجغرافية تمثيل موضوعي للواقع أم أنها استعراض لقوة وسلطة من يرسمون تلك الخرائط؟

هذا السؤال يطرحه تريسترام هنت في صحيفة الغارديان تعليقا على ملاحظة البروفيسور بروس ويكسلر من جامعة "ييل" حول كيفية تجاهل الفلسطينيين والإسرائيليين وجود الطرف الآخر في خرائطهم الجغرافية المحلية.

ويتطرق كاتب المقال إلى منطقة أخرى تشهد نزاعا على موقع خطوط الخرائط، هي إقليم كشمير الذي تتنازع عليه كل من الهند وباكستان.

ويلاحظ الكاتب أن جذور المشكلة في الحالتين تعود إلى قرارات صدرت عن الإمبراطورية البريطانية بتغيير موقع الحدود، أدت في النهاية إلى نزاعات بين شعوب يحاول كل منها أن يفرض رؤيته الخاصة للواقع على الخرائط.

ويقول الكاتب إن الخرائط استخدمت من قبل القوى الاستعمارية لفرض أمر واقع في فضاء الجغرافيا لا يأخذ بالضرورة حقائق التاريخ بعين الاعتبار، خاصة وأن السكان الأصليين في كثير من المستعمرات لم يكونوا يفهمون الخرائط.

وأصبحت مقاومة الخرائط الاستعمارية جزءا من مقاومة الشعوب للاستعمار كما يقول كاتب المقال.

"لا تطلقوا النار"

في تقريره من إحدى القواعد العسكرية بالقرب من حلب ينقل مارتن تشولوف في صحيفة الغارديان عن أحد الضباط السابقين في القوات الجوية السورية أنه حين أغارت طائرات إسرائيلية عام 2007على هدف في سوريا قيل انه مفاعل نووي تلقت القاعدة الجوية التي يعمل بها تعليمات من القيادة بعدم إطلاق النار على الطائرات الإسرائيلية.

ويقول نفس الضابط، واسمه أبو محمد، إن هذا ما حصل مؤخرا حين أغارت طائرات إسرائيلية، مرة أخرى على أهداف في سوريا.

ورصدت رادارات الناتو وكذلك رادرات الملاحة الجوية المدنية في لبنان عشر طائرات قدمت من جهة جنوب لبنان، وبقي بعضها يجول في الأجواء اللبنانية، والبعض الآخر عبر إلى سوريا حيث قصف بعض الأهداف هناك.

وقالت السلطات السورية إن عدم إطلاق المقاومات الأرضية النار على الطائرات الإسرائيلية كان سببه أن الأخيرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض، ولم تستطع الرادارات رصدها.

ويقول معد التقرير إن نظام الدفاع الأرضي السوري كان الأقوى في المنطقة، لكن القتال الدائر منذ حوالي سنتين أضعف القدرة القتالية للجيش السوري.

ريتشارد الثالث "كان أحدب"

Image caption صورة لوجه ريتشارد الثالث كما رسمها الخبراء بناء على تحليل عظام جمجمته

قضية أخرى تشغل الرأي العام البريطاني هي العثور على بقايا جثمان ريتشارد الثالث، ملك إنجلترا الذي حكم لمدة سنتين، من عام 1483 إلى عام 1485.

سبب اكتشاف جثمان الملك ريتشارد إثارة حتى للمواطنين البريطانيين العاديين الذين لا يهتمون كثيرا بالآثار والتاريخ، كما يقول كاتب المقال في صفحة الرأي في صحيفة "التايمز" إيان مورتيمر.

توصل العلماء إلى هوية صاحب الجثمان من خلال فحص الحمض النووي (دي ان ايه) ومقارنته بالحمض النووي لأشخاص ينحدرون من سلالته.

من الأشياء المثيرة التي أثبتها تحليل الهيكل العظمي ان ريتشارد الثالث كان أحدب فعلا، وهو ما كان ينفيه المعجبون بشخصيته، وكانوا يقولون انه من بين الإشاعات الكثيرة التي كانت تهدف لتشويه سمعة ملكهم المحبوب.

وها قد صحت إحدى الإشاعات، فماذا لو كانت الإشاعات الأخرى صحيحة؟ يتساءل الكاتب، ويورد بعض الشائعات الأخرى، ومنها عمليات الإعدام لخصومه السياسيين. من بين الشائعات أيضا أنه قتل أمراء كانوا في سن الطفولة، فهل كان الملك ريتشارد الثالث قاتل أطفال أيضا؟ يقول الكاتب إنه ليس واثقا من ذلك.