الغارديان: "قاتل" بن لادن يقول الجيش الأمريكي تخلى عني!

بن لادن
Image caption "قاتل" بن لادن: أطلقت النار عليه مرتين في جبهته.

اهتم معظم الصحف البريطانية الصادرة اليوم بمقابلة أجرتها مجلة إسكوير مع عسكري أمريكي يقول إنه من أطلق الطلقة القاتلة على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ويشكو فيها من أنه قد ترك وعائلته دون رعاية صحية أو دعم مالي أو حماية أمنية وهو يحاول أن يعيش حياته المدنية الجديدة بعد تقاعده.

ووضعت صحيفة الغارديان عنوانا لتقريرها عن عنصر القوات الخاصة في البحرية الأمريكية الذي زعم أنه أطلق النار على بن لادن قوله "الجيش الأمريكي تخلى عني".

واختارت صحيفة الإندبندنت عنوانا لتغطيتها لهذه المقابلة "قاتل بن لادن يكسر صمته" واضعة تساؤله "هل كان ذلك أفضل أم أسوأ شيء فعلته؟" عنوانا ثانويا.

أما صحيفة ديلي تلغراف فركزت في عنوانها على تصريحه "أطلقت النار عليه في ثانية"، وتأكيده على أنه هو من قتل بن لادن واصفا لأول مرة كيف أصابه بطلقتين في رأسه.

وتنقل الصحف في تغطياتها عن تقرير نشرته مجلة إسكوير وكتب بالتعاون مع مركز الصحافة الاستقصائية يشير إلى أن عنصر القوات الخاصة السابق الذي كان ضمن فريق قوات البحرية الأمريكية الخاصة 23 الذي اقتحم منزل بن لادن في أبوت آباد بباكستان في 2 مايو/أيار 2011 هو من قتل بن لادن وكان آخر شخص يراه حيا.

الطلقة القاتلة

وتقول ديلي تلغراف في تقريرها إنه على الرغم من آخرين ادعوا أنهم أطلقوا النار على بن لادن فإن تقرير المجلة ينقل عن عنصر القوات الخاصة الذي لم تحدد اسمه قوله إن الآخرين أطلقوا طلقتين تحذيريتن عندما شاهدوا زعيم تنظيم القاعدة يختلس النظر من خلف ستارة في المدخل وإنه هو فقط من أطلق الطلقات القاتلة التي أصابته.

ويضيف أنه بعد أن أطلق زملاؤه النار، اندفع هو بسرعة عبر مدخل غرفة النوم الواقعة في الطابق الثالث ليجد بن لادن يتحرك في الغرفة ممسكا بأحدى زوجاته راكضا نحو بندقيته من نوع أي كي 47 التي كانت موضوعة على رف في الغرفة.

Image caption كان بن لادن يختبئ في منزل بمدينة أبوت آباد الباكستانية

ويكمل: بدا بن لادن "مرتبكا" وأطول من صورته التي في ذهنه، ولم يبد عليه أنه قد أصيب في الطلقات السابقة، بل كان يضع إحدى زوجاته أمامه وربما ليستخدمها كدرع بشري له.

وأشار رجل القوات الخاصة إلى أنه لم يكن لديه حينها أي شك في أنه كان وجها لوجه مع الهدف المطلوب إذ "كان في البيوت التي تدربنا فيها أهداف وضعت عليها صور وجهه، وكانت تلك لحظة تكرار واستعادة للذاكرة. هذا هو .. بوم (صوت إطلاق النار)... وتم الأمر".

وأوضح "في ثانية، أطلقت النار عليه مرتين في جبهته .. بم! بم! ، وكانت المرة الثانية وهو يسقط. فتكوم على الأرض أمام سريره فضربته مرة أخرى، بم! في الموضع نفسه .. ولم يستمر الأمر أكثر من 15 ثانية".

شكوى من الإهمال

Image caption اقتحم فريق قوات البحرية الأمريكية الخاصة 23 منزل بن لادن في أبوت آباد بباكستان في 2 مايو/أيار 2011

وتركز الغارديان في تقريرها على شكوى عنصر القوات الخاصة من إهمال الجيش له بينما يحاول أن يشق طريقه لبدء حياة مدنية جديدة، مشيرا في حديثه للمجلة إلى أنه شعر بعد الغارة على منزل بن لادن في أبوت آباد أنه قد احترق فقرر أن يتقاعد مبكرا قبل ثلاث سنوات من إكمال خدمة الـ 20 سنة المطلوبة لتقاعده من الخدمة.

ويكمل مطلق النار على بن لادن شكواه في أنه نتيجة لذلك تم إيقاف الرعاية الصحية بالنسبة له وعائلته ورفض طلبه بإعطائه ضمانا صحيا لأنه خارج الخدمة.

كما ينتقد في الوقت نفسه ما يقول إنه نقص في توفير حماية أمنية له ولعائلته، قائلا للمجلة إن أفضل عرض قدم له هو برنامج حمايته كشاهد كما هي الحال مع أولئك الذين يقدمون معلومات عن المافيا.

واقتصر رد البحرية الأمريكية على هذه التصريحات بالقول "نحن نهتم بجدية كبيرة بأمن وسلامة منتسبينا، إلى جانب مسؤوليتنا في مساعدة عناصر البحرية في الانتقال إلى الحياة المدنية. وبدون ذكر معلومات أكثر عن هذه الحالة الخاصة سيكون من الصعب أن نحدد مدى نجاح برنامجنا للانتقال (إلى الحياة المدنية)".

اتهامات لداعية سعودي باغتصاب ابنته

وتنشر صحيفة التايمز تقريرا يتحدث عن تدخل العائلة المالكة السعودية لمنع إطلاق سراح شيخ اتهم باغتصاب ابنته البالغة من العمر 5 سنوات وتعذيبها حتى الموت.

ويقول تقرير الصحيفة إن الفضيحة أثارت حزنا وغضبا كبيرين في أرجاء المملكة العربية السعودية.

وطالبت والدة الطفلة وطليقة الداعية فيحان الغامدي بإعدامه قائلة "أريده أن يقتل، أريد تطبيقا كاملا لحكم الشريعة الإسلامية عليه، وهذا قانون الله".

وتضيف والدة الطفلة "أنني في ألم دائم عندما أفكر فيما فعله لابنتي. لا أحتمل التفكير في فعلته. أقرأ القرآن بحثا عن بعض الراحة والعزاء، فالله وحده يعرف ما أمر به".

ومازال الغموض يلف مسار القضية، إذ أشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن الغامدي قد أطلق سراحه من السجن بعد دفعه دية قدرت بنحو 31 ألف جنيه إسترليني لوالدة الضحية. بيد أن وزارة العدل السعودية ردت ببيان أشار إلى أنه ما زال في السجن وأن قضيته مازالت مستمرة.

وقد أكدت طليقة الغامدي أن ثمة جلسة استماع ثانية يوم غد، ستمثل فيها زوجة أب الطفلة أمام المحكمة للإدلاء بشهادتها في الجريمة.

ويقول تقرير الصحيفة إن مصادر في الرياض قالت إن العائلة المالكة السعودية قد استجابت للغضب الشعبي الذي أثارته هذه القضية، وإنه يعتقد أن شخصيات بارزة من الأسرة المالكة السعودية قد تدخلت للتأكد من أن حكما صارما سيصدر في هذه القضية.

وكانت الطفلة لمى الغامدي قد نقلت إلى مستشفى في محافظة حوطة بني تميم في نوفمبر/تشرين الثاني وهي مصابة بجروح بليغة. وقال عاملون في الرعاية الاجتماعية إن الطفلة قد تعرضت للاغتصاب مرارا، وثمة آثار ضرب وحروق في جسدها.

وقد اعترف الأب الداعية الغامدي باستخدام العصا وكابل كهربائي في ضرب الطفلة بعد شكه في عذريتها.

دعوة سورية للحوار

وفي الشأن السوري تنفرد صحيفة الغارديان بنشر مقابلة مع وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر يعلن فيها عن استعداد الحكومة السورية لإرسال وزير لإجراء محادثات مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب الذي أعلن مؤخرا استعداده للحوار مع النظام في دمشق.

وتنقل الصحيفة عن الوزير السوري قوله "أرغب في لقاء الخطيب في أي مدينة أجنبية يمكن أن أذهب إليها لمناقشة التحضيرات للحوار الوطني".

Image caption أعلن الخطيب مؤخرا استعداده للحوار مع النظام في دمشق

الأمر الذي تصفه الصحيفة بأنه أكبر استجابة إيجابية تعطيها الحكومة السورية لزعيم المعارضة بعد تغيير نهج المعارضة التي كانت تشترط سابقا رحيل الرئيس السوري الأسد قبل أي حوار مع النظام في دمشق.

وتقول الصحيفة إن الوزير السوري في معرض إشارته إلى الحوار الوطني أثار احتمال ظهور منافسة حقيقية في انتخابات برلمانية ورئاسية عندما تنتهي الدورة الرئاسية الحالية للرئيس السوري العام القادم.

وعلى العكس من هذه الدعوة يرى تقرير نشر في صحيفة ديلي تلغراف أنه يبدو أن الرئيس الأسد قد رفض دعوة الحوار المباشرة مع المعارضة، مستندة إلى تصريحات للأسد خلال استقبال وفد مكون من شخصيات أردنية نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية.

ونقلت الصحيفة قول الرئيس السوري إن "سوريا ستبقى قلب العروبة النابض ولن تتنازل عن مبادئها وثوابتها مهما اشتدت الضغوط وتنوعت المؤامرات التي لا تستهدف سوريا وحسب، وإنما العرب جميعا".

وكان الخطيب قد أشار إلى أنه لم يتلق "ردا واضحا" من الحكومة على دعوته للحوار مع ممثلين عن النظام في دمشق على أن تتركز المحادثات على إيجاد قائد جديد للبلاد.

وبعيدا عن شؤون الشرق الأوسط هيمن خبر قرار البابا بنيديكت السادس عشر المفاجئ بإعلان استقالته من منصبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية لإسباب صحية على معظم الصحف.

واحتلت تغطية هذا الخبر وصور البابا مساحة واسعة من الصفحات الأول لمعظم صحف الثلاثاء البريطانية إلى جانب تغطيات وتحليلات موسعة لأبعاد الخبر وعواقبه ومراجعات توثيقية لأبرز المحطات في حياة البابا المستقيل، الذي وصف بأنه أول بابا للفاتيكان يستقيل من منصبه منذ 600 عام.

المزيد حول هذه القصة