الغارديان: دعوا تونس تبني ديمقراطيتها بعيدا عن التدخل

نشرت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين عدة موضوعات متعلقة بمنطقة الشرق الاوسط حيث اهتمت التلغراف بالشأن الاسرائيلي بينما تناولت الغارديان الشأن التونسي.

وواصلت صحيفة التلغراف نشر موضوعاتها حول قضية السجين اكس او بن زايغير الذي قالت عنه الحكومة الاسرائيلية إنه انتحر داخل سجن ايالون قرب تل أبيب.

وتحت عنوان: "قضية السجين اكس: إسرائيل تقول إنه يجب السماح للموساد بالتدخل في القضية"، كتبت صحيفة التلغراف "طالب بنيامين نتنياهو بالسماح لعملاء الأمن الإسرائيليين بالمشاركة في البحث في هذه القضية، بعد أن طالبت أستراليا بتوضيح حول اعتقال بن زايغير أو "السجين اكس الذي يقال إنه كان جاسوسا يعمل لصالح الموساد الإسرائيلي، والذي يبدو أنه قد انتحر."

وتابعت الصحيفة: "بعد أن قامت أستراليا بفتح تحقيق للوصول إلى السبب الغامض وراء موت السجين، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن الكشف عن كامل أوراق القضية قد يحدث "ضررا بالغا" بأمن إسرائيل القومي."

وأضافت الصحيفة: "لا يزال الغموض يكتنف قضية السجين اكس التي تسببت في إحراج وزير الخارجية الاسترالي بوب كار، الذي لم يكن يعلم بأن وزارته كانت على علم بمحاكمة اسرائيل لمواطنها الذي كان يحمل الجنسية الإسرائيلية أيضا."

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله: "إن الإفراط في الكشف عن الأنشطة الأمنية والاستخباراتية قد يلحق ضررا كبيرا بأمن إسرائيل القومي. لا يمكننا أن نقلل من أهمية الجانب الأمني بالنسبة لاسرائيل."

محاكمة ليبرمان

ونشرت الصحيفة خبرا آخر يتعلق باسرائيل تحت عنوان: "أفيغدور ليبرمان يبرئ ساحته من قضايا الفساد".

وقالت الصحيفة: "نفى أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، عن نفسه تهم الفساد التي وجهت له في بداية المحاكمة التي من شأنها أن تقضي على مساره المهني."

الديمقراطية التونسية والاستقلال

من جانبها، نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان: "دعوا تونس تبني ديمقراطيتها بعيدا عن التدخل الفرنسي".

وقالت الجريدة: "كانت تلك هي المرة الأولى التي يحرق فيها التونسيون العلم الفرنسي في شوارع العاصمة تونس منذ أن حصلت البلاد على استقلالها من فرنسا عام 1956. فعلى بعد أمتار من السفارة الفرنسية في تونس، وقف التونسيون الأسبوع الماضي في شارع الحبيب بورقيبة الذي كان شاهدا على ثورة الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني، وهم يهتفون "ارحل". إلا أنهم هذه المرة لم يكونوا يوجهون تلك العبارة للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بل كانوا يخاطبون بها فرنسا."

وأضافت الجريدة: "على مدار أسابيع، شن الإعلام الفرنسي ما يعتبره بعض التونسيين حملة لتشويه صورة تونس ما بعد الثورة.

وزادت حدة الأمور بعد نقاش تلفزيوني حول اغتيال شكري بلعيد أحد أبرز المعارضين التونسيين. حيث صرح وزير الداخلية الفرنسي مانويل فال أن تونس لم تكن نموذجا للربيع العربي نظرا "لنظامها الدكتاتوري الإسلامي الفاشي"، الذي يقوده الإخوان المسلمون والسلفيون، والذي يشكل تهديدا للحقوق والحريات في دولة قريبة جدا من فرنسا.

وأضاف أن فرنسا "لا يمكنها أن تتساهل مع هذا الأمر، وأنها ستدعم العلمانيين والحداثيين ضد الظلاميين."

وترى الجريدة أن "تصريحات فال تزامنت مع حملة سياسية داخل الدولة عملت على الاستفادة من عملية اغتيال بلعيد لتدعو إلى الانقلاب على الحكومة المنتخبة واستبدالها بجهة غير منتخبة."

وتابعت قائلة إنه "لا يبدو أن السياسيين الفرنسيين يدركون أن الانتقال إلى الديمقراطية يتطلب وقتا وجهدا، بما في ذلك إعادة بناء هيئات الدولة واجتثاث الفساد من جذوره، إضافة إلى تأسيس النظام القضائي."

المزيد حول هذه القصة