الفاينانشال تايمز: سياسة المستوطنات تهدد أساس إسرائيل

مستوطنون إسرائيليون
Image caption تشكل المستوطنات عقبة في سبيل استئناف محادثات السلام

سياسة المستوطنات الإسرائيلية، وأولوية سوريا في السياسة الخارجية الأمريكية وأولوية مصالح بريطانيا الاقتصادية على مصالح رعاياها كانت بين المواضيع التي تطرقت لها الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة.

"المستوطنات تهدد أساس الدولة"

في صحيفة الفاينانشال تايمز يناقش فيليب ستيفنز تضاؤل دعم حلفاء إسرائيل في العالم لها، ويرجع ذلك الى إصرار حكومة نتنياهو على الاستمرار في بناية المستوطنات على أراض فلسطينية محتلة، وهو ما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

يبدأ الكاتب باستعراض موقف أستراليا التي كانت إلى فترة قريبة تعتبر من اصدقاء إسرائيل المقربين، والتي كانت رئيسة وزرائها قد اتخذت قرارا بالتصويت ضد قرار منح الأمم المتحدة فلسطين صفة دولة غير عضو.

ويقول الكاتب إن رئيسة الوزراء تعرضت إلى ضغوط من وزراء في حكومتها، وانتهت بقرار الامتناع عن التصويت.

لكن أسستراليا لم تكن الوحيدة التي لم تعد تدعم إسرائيل بلا قيد أو شرط، فيقول الكاتب إن بعض دول الاتحاد الأوروبي صوتت إلى جانب منح فلسطين العضوية، واختار البقية، باستثناء جمهورية التشيك، الامتناع عن التصويت.

ويرى الكاتب أن إصرار إسرائيل على سياستها الاستيطانية هو السبب، لأنه يعرقل التوصل الى حل مع الفلسطينيين قائم على أساس دولتين لشعبين، مما يجعل تكرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا أنه يسعى الى التوصل الى حل مع الفلسطينيين على أساس خيار الدولتين "مدعاة للسخرية" في عيون بعض الاوروبيين الذين كانوا يعتبرون اصدقاء لإسرائيل إلى زمن قريب، كما يقول الكاتب.

سوريا أولوية في السياسة الأمريكية ؟

تناقش صحيفة الاندبندنت في افتتاحيتها جولة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري المقبلة التي ستأخذه إلى تسع دول في أوروبا والشرق الأوسط، وتتساءل عن الموضوع الذي سيطغى على محادثاته.

لن تكون زيارة تعارف مع نظرائه ، تقول الافتتاحية، فهو يعرفهم من قبل، بل ستكون سورية على رأس قائمة القضايا التي سيبحثها.

وترى الافتتاحية أن تاريخ كيري المهني يجعله الرجال المناسب على رأس وزارة الخارجية، فقد خدم 28 سنة في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وأدى خدمات مهمة للرئيس باراك أوباما في أفغانستان وباكستان والسودان، وهو أكثر خبرة في مجال السياسة الخارجية من معظم الذين سبقوه، كما ترى الافتتاحية.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن كيري سيلتقي نظيره الروسي سيرجي لافروف وشخصيات من المعارضة الروسية وبعض الزعماء العرب المهمين ، وإن هناك أملا خافتا يلوح في الأجواء لحل الأزمة السورية سلميا، حيث أن البديل لذلك سيكون تسليح المعارضة وما سيجلبه من تصعيد في دموية الحرب الأهلية المستمرة.

تمويه

عثرت القوات الفرنسية في مالي على وثيقة تضم بعض الحيل التي يستخدمها مسلحو القاعدة لتفادي غارات الطائرات بدون طيار، حسب ما ورد في صحيفة الديلي تلغراف.

وتضمنت الوثيقة التي عثر عليها في مبنى مهجور في مدينة تمبكتو إرشادات مثل "الاختفاء بين أشجار كثيفة" و "خداع الطائرات باستخدام دمى".

Image caption طور تنظيم القاعدة وسائل للتمويه

ويبدو من الوثيقة أن "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" كان يتوقع تدخلا غربيا في المنطقة يستخدم الطائرات بدون طيار.

ويظهر من الوثيقة أن هناك تعاونا بين فروع تنظيم القاعدة المختلفة.

وتقول الصحيفة ان نجاح وسائل التمويه تلك يعتمد على ظروف الغارات وطبيعة الطائرة المستخدمة فيها، فبعض تلك الطائرات تستخدم الأشعة تحت الحمراء التي تستطيع أن تتبين عربة مخفية من خلال حرارة محركها حتى بعد فترة قصيرة من أطفائه.

المصالح الاقتصادية وحقوق الإنسان

وفي صحيفة الغارديان تناقش نسرين المالك التناقض الذي ينشأ أحيانا بين المصالح الاقتصادية لبريطانيا وحقوق الانسان، سواء تعلق الأمر بمواطنين لها يدعون أن حقوقهم تنتهك في دول عربية، أو التغاضي عن انتهاك حكومات عربية لحقوق مواطنيها.

تتطرق الكاتبة إلى نقاش جرى في جامعة كامبريدج حول الموضوع وتوجيه أحد المشاركين في النقاش نقدا لاذعا للحكومة البريطانية بسبب ما اسماه "تواطؤها مع حكام عرب" يقمعون شعوبهم.

وقد تصدى أحد الحضور، وهو دبلوماسي سابق للمتحدث، وقال ان بريطانيا مضطرة لمراعاة مصالحها الاقتصادية في وقت تجتاح العالم أزمة اقتصادية خانقة، فهي ترتبط مع بعض الدول العربية بعقود لبيع السلاح قيمتها مليارات الجنيهات، ولا يفترض أن تخاطر بتلك العقود.

وتذكر كاتبة المقال حادثة تعرضت فيها وزارة الخارجية البريطانية للانتقاد، حين اعتقل مواطنون بريطانيون في دولة الإمارات العربية المتحدة بتهمة حيازتهم مواد مخدرة، وادعاء والد أحدهم بأنهم تعرضوا للتعذيب في سجنهم.

تقول الكاتبة انه اذا كانت الحكومة البريطانية تتعامل بهذا الشكل مع قضايا ادعاءات انتهاك حقوق الانسان المتعلقة بمواطنيها من أجل عقود المشتريات العسكرية، فكيف ينتظر منها أن تهتم بانتهاكات تطال غير البريطانيين ؟