الفاينانشال تايمز: مصر تحتاج لأكثر من قرض صندوق النقد الدولي الذي طال انتظاره

Image caption مصر تحتاج الى استقرار سياسي لانقاذ اقتصادها الذي يعتبر على شفير الهاوية

اهتمت الصحف البريطانية بنسختيها الورقية والالكترونية بالعديد من الموضوعات، ولعل من ابرزها الاقتصاد المصري الذي يعتبر على شفير الهاوية وقصة نجاح أول سيدة شغلت منصب عمدة بلدية في افغانستان، فضلاً عن اتهام كاردينال بريطاني بقيامه بسلوك غير لائق مع كهنة صغار في السن.

نطالع في صحيفة الفاينانشال تايمز تايمز مقالاً لهبة صالح بعنوان "مصر تحتاج الى أكثر من قرض من صندوق النقد الدولي الذي طال انتظاره". وقالت صالح إنه "بينما مصر تتأرجح على شفير هاوية اقتصادية، فإن الاخوان المسلمين وشركاءهم الأوروبيين يأملون بأن الحصول على قرض 4.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي الذي طال انتظاره سيعمل على انقاذ البلاد".

وبحسب صالح فإن"هذا القرض سيسمح في أفضل الاحوال بتدفق حوالي 14.5 مليار دولار امريكي"، الا ان "الدعم السياسي الداخلي ضروري لنجاح هذا السيناريو، وبالطبع شرط مسبق لإعطاء هذا القرض المالي من قبل صندوق النقد الدولي".

توافق سياسي

واشارت كاتبة المقال الى ان "مصر تحتاج الى قرض صندوق النقد الدولي الا انها في أمس الحاجة الى توافق سياسي لتخطي الهقبات الاقتصادية واجراء اصلاحات في البلاد والتعامل مع تبعاتها التي يمكن ان تعمل على زعزعة البلاد على المدى القصير".

وبرأي صالح فإن "الرئيس المصري محمد مرسي يأمل بأن تكون الانتخابات النيابية التي ستجري في نيسان/ابريل خطوة لتشكيل حكومة جديدة ما يسهل الحصول على قرض برنامج صندوق النقد الدولي".

ويصل عجز الموازنة للعام المالي الحالي 2012 - 2013 بحسب موازنة الحكومة المصرية إلى 135 مليار جنيه (22.2 مليار دولار) ، وطلبت مصر من صندوق النقد الدولي اقتراض نحو 4.8 مليار دولار، وهو أعلى بقليل من 300 في المائة من حصة مصر في الصندوق. وتصل فائدة القرض إلى 1.1 في المئة فقط بجانب نسبة 0.25 في المئة، أو ربع نقطة مئوية فقط تدفع مرة واحدة فقط".

نجاح عمدة بلدية افغانية

Image caption لم تشغل اي سيدة افغانية في بلدة نيلي الافغانية التي يقطنها حوالي 400 الف نسمة اي منصب رسمي حتى عام 2009

نشرت صحيفة الغارديان تقريراً لغلونار موتافيللي بعنوان "أثبتت أول سيدة افغانية تشغل منصب عمدة بلدية ان منتقديها كانوا على خطأ". وقالت موتافيللي: "اكتسبت عذرا الجعفري ثقة واحترام مجتمعها بعدما كافحت لتحسين ظروف حياتهم ونظرتهم الى المرأة".

واضافت: "عندما تسلمت الجعفري منصب عمدة بلدية نيلي، كانت تعلم حاجة البلدة الملح الى شق طرقاتها وفتح مجالات الاستثمار فيها"، مشيرة " كانت على يقين انها ستحصل على راتب شهري عادي يعادل 50 دولاراً امريكياً ورعاية طفلتها البالغة من العمر 4 سنوات".

واردفت "ان الجعفري لم تكن تتوقع وجود رجل دين في مكتبها والذي أخذ يحذرها من أن بلدة نيلي لن تقبل بوجود سيدة تشغل منصب عمدة البلدية والتي ستستخدم انوثتها لاستكمال بعض المشاريع وللتأثير على السيدات في البلدة".

وفي مقابلة مع الجعفري، قالت: "بعد مرور 3 أشهر على تولي منصبي، جاء هذا الرجل وشكرني، وبعد مرور 4 سنوات قال لي: لو استطاع اي رجل القيام بنصف ما قدمته للبلدة، فإن إقليمنا سيكون بألف خير".

أضافت الجعفري:" يدعمني هذا الرجل اليوم ونعمل سوية، وأنا احترمه كثيراً"، مشيرة الى انه "يدعونني سيدي العمدة في مجتمع ذكوري لا يعلم شيئاً عن حقوق المرأة".

وقالت: "لم تشغل اي سيدة افغانية في بلدة نيلي الافغانية التي يقطنها حوالي 400 الف نسمة اي منصب رسمي حتى عام 2009، لذا كان علي ان ابرهن لمجتمعي انني جادة في تحسين ظروف حياتهم".

وعملت الجعفري على بناء البنية التحتية للبلدة من دون ان يكون لديها اي ميزاينة لذلك، وقصدت كابول مراراً وتكراراً للحصول على دعم مالي للمشاريع التي تحتاجها البلدة، وتكللت زيارتها بالنجاح.

واشارت الى ان"هناك الكثير من الرجال يفتقرون الى الطموح في أعمالهم، وفاشلين في وظائفهم، وهم بذلك يبددون الكثير من الاموال،ولأنهم رجال لا أحد يسألهم ماذا يفعلون، وما الذي حققته؟ أما انا لأني اول سيدة تشغل منصب عمدة البلدية من بين 180 عمدة شغلوا هذا المنصب، فأنا تحت المجهر، وتوجه لي أسئلة على الدوام، اريني ما الذي قدمته لشعبك؟".

وختمت "ليس هناك فرق بين المرأة والرجل، إنما الفرق بين من يؤدي عمله بصورة جيدة ويأخذ مسؤولياته بجدية".

"سلوك غير لائق"

Image caption ينفي الكاردينال اوابرين جميع التهم المنسوبة اليه

ونقرأ في صحيفة الدايلي ميل تقريرا بعنوان "اتهام كاردينال كاثوليكي بقيامه بسلوك غير لائق مع كهنة صغار في السن". وقال التقرير ان "رؤساء الكنائس يتشاورون إن كان سيسمح لرئيس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في اسكتلندا الكاردينال كيث أوابرين بالتصويت على اختيار خليفة للبابا بندكتوس السادس عشر بعد الاتهامات التي وجهت اليه بالقيام بسلوك غير لائق مع كهنة صغار السن قبل 30 عاماً".

وأقر الفاتيكان بانه كان على علم بهذه الاتهامات الا ان القرار النهائي كان بيد البابا الذي استقال من منصبه في 18 من الشهر الجاري.

ويعتبر الكاردينال اوابرين (74 عاماً) الممثل الوحيد لبريطانيا لاختيار البابا الجديد، وهو ينفي جميع التهم المنسوبة اليه.

وتنحى اوبراين عن بعض واجباته الرئيسية في الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا العام الماضي، على خلفية تقدمه في السن، على ان يتقاعد الشهر المقبل بعد ان يبلغ 75من عمره.

وفي مقابلة مع الكاردينال مورفي اوكونير قال: "حزنت لسماع هذه الاخبار، الا ان الكاردينال اوابرين نفى كل هذه الاتهامات، كما انه لم يتم اثبات هذه التهم لذا يعود الامر له ان كان يريد المشاركة في اختيار البابا الجديد ام لا".