الفايننشال تايمز: شبح قرار حرب العراق مازال يخيم على أمريكا وبريطانيا

صدام حسين، العراق
Image caption ترى صحيفة الفايننشال تايمز ان "غزو العراق لم يكن مبرراً"

اهتمت الصحف البريطانية بنسختيها الورقية والإلكترونية بالعديد من الموضوعات، لعل من أبرزها ذكرى مرور عقد من الزمان على غزو العراق، وحافلات "الفصل العنصري" في إسرائيل، وسبق علمي بشفاء أول طفلة من مرض نقص المناعة المكتسب.

نقرأ في افتتاحية صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً بعنوان "دروس من العراق بعد مرور عشر سنوات على انتهاء الحرب". وقالت الصحيفة "في مارس/آذار 2003، قررت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا غزو العراق والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين".

وأضافت الصحيفة أن "العديد من الأحداث جرت بعدها، كان من الممكن أن تتسبب في تنحيته من دون أي تدخل خارجي، ومن هذه الأحداث ثورات الربيع العربي التي أطاحت بالعديد من رؤساء الدول العربية".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "ما زال شبح هذا القرار المصيري يخيم على الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بعد مرور عشر سنوات على غزو العراق".

وهناك سؤالان يجب الإجابة عليهما، هل كان غزو العراق مبرراً؟ وما الذي تعلمناه من ذلك؟ والإجابة عن السؤال الأول هو "لا" مع أن صدام كان "طاغية"، وسجله في الكويت وضد الأكراد يشهد على ذلك، ولعل هذا ما أقلق الغرب.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالغا في الحديث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، ليتورطا في صراع دام 8 سنوات.

ورأت الصحيفة أن "غزو العراق يعد من أكبر الأخطاء الدبلوماسية فيما بعد الحرب العالمية الثانية".

أما بالنسبة للدروس التي تعلمت من هذا الخطأ الكبير فهي "الحذر من إرسال جنود إلى ساحة المعارك"، ففي ليبيا تمت المشاركة عسكرياً من خلال الضربات العسكرية الجوية والضربات العسكرية البحرية، مما قلل الخسائر في الأرواح بين قوات الناتو وبين المدنيين".

وليست كل الدروس التي تلت الغزو على العراق جيدة، فهناك قانون غير معلن يقضي بأن أي تدخل عسكري يجب أن يحظى بموافقة مجلس الأمن الدولي، وهذا "مقلق" بحسب الصحيفة.

سبق علمي

Image caption تمكن علماء امريكيون من شفاء طفل مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز)

ونطالع في صحيفة الغارديان تقريراً لإيان سامبل بعنوان "الأطباء الأمريكيون يدخلون التاريخ بعد علاجهم طفلة مولودة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)".

وقال سامبل إن "الطفلة البالغة من العمر سنتين ونصفا، والتي ولدت مصابة بمرض نقص المناعة المكتسب، تستطيع الآن العيش حياة عادية دون الحاجة إلى أي أدوية".

وأضاف أن "شفاء هذه الطفلة يمكن أن يعزز الآمال في شفاء العديد من الأطفال الرضع المصابين بهذا المرض"، مشيراً إلى أن "الأطباء لم يعلنوا عن اسم وجنس هذه الطفلة للحفاظ على هوية المريض، إلا أنهم قالوا إن الطفلة ولدت وتعيش في ولاية مسيسيبي".

وقالت الدكتورة هنا غاي التي أشرفت على علاج الطفلة في مركز مسيسيبي الطبي للصحيفة إن "هذه هي أول حالة لعلاج طفل مصاب بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)"، مشيرة إلى أن "الطفل لا يتناول أي أدوية بعد مرور عام على علاجه، كما أن دمه خال من الفيروس تماماً، ونتوقع أن يعيش الطفل حياة عادية، وأن يكون بصحة جيدة".

فصل عنصري

Image caption حافلات خاصة للفلسطينيين في القدس

ومن صحيفة الدايلي تليغراف، نقرأ مقالاً لمراسلها روبرت تايت من القدس بعنوان "اتهامات لإسرائيل بالفصل العنصري بعد تدشينها خدمة حافلات للفلسطينيين فقط".

وقال تايت "بدءا من اليوم سيطلب من الفلسطينيين المتوجهين إلى وظائفهم من الضفة الغربية إلى وسط إسرائيل أن يستقلوا حافلات خاصة عند نقطة تفتيش بدلا من الخدمات المعتادة التي يستخدمها الإسرائيليون".

وأشار تايت إلى أن "هذا المشروع تقدم به وزير النقل الإسرائيلي بعد شكاوى من سكان مستوطنتين إسرائيليتين من أن المسافرين الفلسطينيين على الطريق السريع رقم خمسة بين الضفة الغربية وتل أبيب يشكلون تهديدا محتملا، بالإضافة إلى تقارير تفيد بوقوع مشاجرات بين الركاب الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضاف المراسل أن "وزارة النقل الإسرائيلية تؤكد بأن هذه الخطوة اتخذت لتحسين الخدمة المقدمة للفلسطينيين المتجهين إلى داخل إسرائيل، إلا أن بعض جماعات حقوق الإنسان شبهتها بالعنصرية الصارخة التي تحاكي نموذج جنوب إفريقيا في الفصل العنصري".

وقالت الناشطة في جماعة حقوقية إسرائيلية- فلسطينية عوفرا يشواليث إن "السلطات الإسرائيلية تحاول إضفاء طابع مؤسسي على خدمات ذات طابع فصل عنصري بين اليهود وغير اليهود".

مساعدات طارئة

Image caption مطالبة بجمع تبرعات انسانية لضحايا الصراع الدائر في سوريا

ونشرت صحيفة الإندبندنت تقريراُ بعنوان "المؤسسات الخيرية تطالب بي بي سي بالإعلان عن مساعدات طارئة لضحايا الصراع في سوريا". وقال التقرير إن وسائل الإعلام البريطانية كافة، ومنها بي بي سي، تواجه ضغوطاً كبيرة للسماح ببدء حملة لجمع تبرعات لضحايا الصراع في سوريا، مضيفة أن لجنة إدارة الكوراث البريطانية التي تعتبر أكبر مظلة خيرية إنسانية في بريطانيا تقدمت بصورة رسمية لبي بي سي من أجل بث إعلانات في أنحاء العالم كافة لجمع تبرعات لضحايا الصراع في سوريا الذين يبلغ عددهم حوالي 4 ملايين شخص.

ومن المتوقع أن تجمع هذه التبرعات عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، إلا أن القلق يكمن في فشل هذه الحملة الإنسانية.

وأكدت بي بي سي أنها "تسلمت رسمياً طلب بث إعلانات حول هذه الحملة، وهي تدرس تفاصيل هذا الموضوع، وستعطي رأيها في ذلك قريباً".