الإندبندنت: وفاة تشافيز تنهي فصول حقبة وهم سياسي كبير

Image caption الاندبندنت: بالرغم من الدعم الشعبي الكبير لتشافيز، فإن فنزويلا أصبحت تعاني استشراء الفساد وغياب الاستثمار والبنية التحتية السيئة.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الخميس عددا من القضايا العربية والدولية أهمها وفاة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز وإعلان بريطانيا تقديم مساعدات عسكرية "غير فتاكة" للمعارضة السورية المسلحة وكذلك الوضع على الساحة المصرية بعد قرار قضائي بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية وخطط الأردن لإنشاء مفاعلات نووية.

تناولت صحيفة الإندبندنت في افتتاحيتها وفاة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، معتبرة أنها تمثل نهاية لفترة "وهم سياسي".

وتقول الصحيفة إنه بوفاة تشافيز، تنتهي حقبة واحد من أكثر قادة العالم حيوية وجاذبية وإثارة للانقسام في آن.

وتضيف بأنه بالرغم من عدم وجود شك كبير في قوة شخصية تشافيز، فإن مستقبل فنزويلا التي تركها خلفه أصبح يلفه المزيد من الغموض.

وتشير الصحيفة في الافتتاحية التي جاءت بعنوان "هوغو تشافيز وانتهاء حقبة وهم سياسي كبير" إلى أن اختلاف ردود الفعل في شوارع كاراكاس هو دليل على التركة المضطربة التي خلفها تشافيز، حيث كانت هناك هتافات تمجده واحتفالات بوفاته.

واعتبرت الصحيفة أنه في كل الأحوال، ومهما اختلفت الآراء، فإن تشافيز بالتأكيد غير من حياة مواطنيه.

وتقول الإندبندنت إن الجانب المظلم في حياة تشافيز لا يجب إغفاله، حيث إنه بالرغم من الدعم الشعبي الكبير الذي حققه وفوزه بأربع جولات من الانتخابات وبأغلبية مريحة، فإنه لم ينفذ وعوده الدستورية السابقة في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون، حيث إن معظم السلطات نقلت إلى الرئاسة، وغصت مؤسسات الدولة بأنصاره، وتعرض المعارضون للمضايقات والسجن، بالإضافة إلى سوء إدارته للملف الاقتصادي.

وترى الافتتاحية أن فنزويلا الآن أصبحت تعاني استشراء الفساد وغياب الاستثمار، وتم خفض قيمة عملتها المحلية خمس مرات خلال عشر سنوات، ونتيجة لذلك هناك ضعف شديد في البنية التحتية للبلاد، وأصبحت المستشفيات في حالة سيئة، بينما امتلأت كاراكاس بالكثير من الأحياء الفقيرة، وتعاني واحدة من أعلى معدلات الجريمة في العالم.

واعتبرت أن هذه الأوضاع هي التي تمثل معايير تقييم تشافيز، وليس مدى شعبية خطابه السياسي.

Image caption الديلي تليغراف: إعلان بريطانيا تقديم مساعدات غير فتاكة لقوات المعارضة السورية "التزام أخلاقي"

"التزام أخلاقي تجاه سوريا"

وتقول صحيفة الديلي تليغراف في مقالة افتتاحية إن إعلان بريطانيا تقديم مساعدات غير فتاكة لقوات المعارضة السورية التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، من بينها عربات مصفحة، ودروع واقية من الرصاص، هو "التزام أخلاقي".

وترى أن بريطانيا قد تأسف لحقيقة انخراطها في حرب أهلية يواجه فيها طرفا الصراع اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، لكن عدم التحرك وتبنى موقف المتفرج على "المجزرة" التي تحدث في سوريا "لم يعد خيارا".

وتؤكد الافتتاحية أن هناك بالتأكيد التزاما أخلاقيا لتحرك بريطانيا، وتشير إلى تقرير للأمم المتحدة صدر الثلاثاء، يقدر عدد اللاجئين الفارين من الصراع في سوريا بأكثر من مليون شخص، نصفهم تقريبا من الأطفال.

وتشير إلى أن زعزعة استقرار المنطقة يهدد أيضا المصالح الاستراتيجية لبريطانيا، وتقول إن الفوضى يمكن أن تخلق أرضية خصبة لظهور متشددين إسلاميين قد ينضمون إلى صفوف شبكة الجهاديين العالمية.

واعتبرت الصحيفة أنه من أجل إنهاء الصراع، يجب على الرئيس الأسد الرحيل عن السلطة، مضيفة أنه بالرغم من أن تمسكه بالسلطة استمر لفترة أطول مما كان متوقعا، فإن مخزونه النقدي بدأ ينفد، بينما تواصل المعارضة تحقيق تقدم ميداني.

وقالت إنه من خلال تقديم دعم محدود ربما قد يكون مهما، فإن بريطانيا يمكن أن تضيف المزيد من الضغوط على الأسد لمغادرة بلاده سلميا، وهو ما سيتطلب بصورة مؤكدة تغييرا في نهج روسيا، حليفة الأسد.

وترى الصحيفة أن هناك بالطبع مخاطر حول هذه الاستراتيجية، مشيرة إلى ضرورة توخي الحذر بألا تقع هذه المعدات العسكرية في "أياد شريرة".

وأشارت إلى أن التدخل العسكري الكامل قد لا يكون أمرا مطروحا، لكن اتساع نطاق "المذبحة" يبرر وجود سياسة أكثر انخراطا من جانب بريطانيا.

Image caption العاهل الأردني الملك عبد الله اتهم العام الماضي إسرائيل بمحاولة عرقلة مبادرتها لإقامة مفاعلات نووية.

خطط الأردن لإقامة مفاعلات نووية تثير مخاوف

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز، نقرأ مقالا يتناول خطط الأردن لإنشاء مفاعلين نوويين على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب الحدود السورية.

وترى الصحيفة أن هذا سيوسع من امتداد الطاقة النووية في أنحاء العالم العربي حتى في الوقت الذي تعصف فيه بالمنطقة انتفاضات شعبية.

وتشير الصحيفة إلى أن عمان ستختار الشهر المقبل كونسورتيوما روسيا أو فرنسيا-يابانيا لبناء المفاعلين النوويين بالقرب من العاصمة بتكلفة تقدر بـ12 مليار دولار، وفقا لتصريحات خالد طوقان رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية.

وتقول الصحيفة إن خطط الأردن في هذا الشأن تبرز المخاطر السياسية لتزايد الاهتمام بالطاقة النووية في منطقة الخليج وحولها، خاصة بين الأنظمة الغنية بالنفط والمتعطشة للطاقة مثل الإمارات والسعودية.

ويواجه الأردن مصاعب اقتصادية وقد عصفت به بعض الاضطرابات على فترات متقطعة منذ بداية الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي قبل أكثر من عامين.

وتنقل الصحيفة عن طوقان قوله "إننا نعيش حاليا في أزمة طاقة، أزمة خطيرة للغاية".

وتضيف بأنه بالرغم من أنه من غير الواضح كيف سيتم تمويل المشروع الأردني، فإن مصادر مطلعة ذكرت أن المشروع حصل على دفعة من خلال تمويل منحة مساعدات تنموية حصل عليها الأردن من دولة الإمارات.

ويقول مراقبون إن الإمارات حريصة على مساعدة الأردن لأنها تريد الاستفادة من احتياطيات الوقود النووي للبلاد والخبرات التقنية لمشروعها الخاص لبناء أربعة مفاعلات نووية بحلول عام 2020.

وتنقل الصحيفة عن أحد الأشخاص المطلعين على هذه الاتصالات قوله إن الأردن "لديه يورانيوم، ومهندسون نوويون مؤهلون".

وبالرغم من وجود خطط لبناء مفاعلات نووية في كل من الإمارات والسعودية، هاتين الدولتين الغنيتين بالنفط، فإن تأخر البرنامج النووي الأردني يظهر العوائق السياسية المحتملة التي تواجه الطموحات العربية النووية.

وتشير إلى أن الأردن أراد في بادئ الأمر اختيار كونسورتيوم أواخر عام 2011 لبناء مفاعل نووي، لكن العاهل الأردني الملك عبد الله اتهم العام الماضي إسرائيل بمحاولة عرقلة هذه المبادرة من خلال إثارة مخاوف شركاء محتملين، وهي التهمة التي رفضتها إسرائيل.

وقد رفض الأردن توقيع اتفاقية مع واشنطن تتضمن شرطا لوقف تخصيب اليورانيوم في إطار خطته النووية، مؤكدا أنه لن يقبل بأي اتفاقية "تنتهك حقوقه السيادية".

وأكدت الولايات المتحدة أنها لن تسمح للأردن بتخصيب اليورانيوم بسبب ما تراه مخاطر للانتشار النووي في منطقة تفاقمت اضطراباتها بسبب الصراع في سوريا، والتوترات المتزايدة بسبب إيران.

وتشير الصحيفة إلى أن استمرار الرفض الأردني قد يسبب مشاكل مع الكونغرس الأمريكي وإسرائيل.

وقف الانتخابات البرلمانية في مصر

Image caption الغارديان: قرار المحكمة جاء في وقت تواجه فيه الانتخابات المثيرة للجدل تهديدا لشرعيتها بسبب مقاطعة المعارضة.

ونقرا في صحيفة الغارديان تقريرا يتناول الوضع على الساحة المصرية، وقرار محكمة القضاء الإداري بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية التي كان قد دعا إليها الرئيس محمد مرسي.

وتعلق الصحيفة بالقول إن قرار المحكمة جاء في وقت تواجه فيه الانتخابات المثيرة للجدل تهديدا لشرعيتها بسبب مقاطعة المعارضة.

وتشير إلى أن هذه الخطوة تهدد بتفاقم مشاعر الإحباط في بلد يعاني انقساما شديدا وتشهد فيه العديد من المدن اضطرابات مدنية كبيرة.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت الأربعاء حكما بوقف قرار الرئيس مرسي الدعوة لانتخاب مجلس جديد للنواب في 22 أبريل/ نيسان المقبل.

وقررت المحكمة - التي كانت تنظر 14 طعنا اختصمت رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى - إحالة قانون انتخاب مجلس الشعب (النواب) الذي تم إقراره مؤخرا إلى المحكمة الدستورية العليا.

وجاء في قرار المحكمة أن مجلس الشورى أرسل قانون الانتخابات الجديد إلى المحكمة الدستورية التي رفضته لمخالفته الدستور الجديد الصادر فى ديسمبر/ كانون الأول 2012، وقضت بإعادته إلى مجلس الشورى الذي كان يجب عليه تعديله.

واعتبرت الصحيفة أن هذا القرار يخلق المزيد من حالة عدم الغموض حيث إنه لا يزال من غير الواضح كيف سيكون رد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، وما هي التعديلات التي ستدخلها المحكمة الدستورية العليا على قانون الانتخابات، وكم الفترة التي سيستغرقها هذا التأجيل.

وتنقل الصحيفة عن الخبير في الدستور المصري زيد العلي من "المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية" قوله إن "الخطر يتمثل في أن ذلك قد يتسبب في حالة صد ورد من خلال إحالة القانون ذهابا وإيابا بين مجلس الشورى والمحكمة الدستورية العليا، وهذا على الأقل سيستغرق شهرين".