الغارديان: لا تؤججوا الصراع في سوريا

الصراع في سوريا
Image caption أدى الصراع الدائر في سوريا الى مقتل 70 الف شخص وتشريد مليون سوري

اهتمت الصحف البريطانية بنسختيها الإلكترونية والورقية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها الصراع في سوريا، واستمرار معاناة الطفلة اليمينة الملقبة بأصغر مطلقة في العالم، والسياسة التي سيتبعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ولايته الثالثة.

نقرأ في صحيفة "الغارديان" مقالاً لدوغلاس الكسندر بعنوان "لا تؤججوا الصراع في سوريا".

وقال الكسندر إن "تقديم الدعم للمتمردين السوريين سيؤدي إلى نشوب حرب أهلية مأساوية في البلاد"، مضيفاً "علينا العمل مع روسيا لضمان عملية الانتقال السياسي في سوريا".

وأشار الكسندر إلى أن "إعلان بريطانيا عن نيتها دعم المعارضة السورية يشكل مرحلة جديدة في التعامل مع قوات المعارضة، وهو يصادف الذكرى السنوية الثانية لبدء هذا الصراع الذي أفضى إلى مقتل أكثر من 70 ألف سوري وتشريد حوالي مليون شخص.

وأردف "قيام بريطانيا بتدريب مقاتلي المعارضة في سوريا أثار حفيظة العديد من الأطراف في البرلمان البريطاني"، موضحاً أنه "ليس علينا الاختيار بين زيادة الدعم العسكري للمعارضة أو عدم تقديم أي مبادرة، إذ صدر العديد من العقوبات الدولية على سوريا، إلا أنها لم تكن فعالة في إنهاء الصراع الدائر في البلاد".

ورأى الكسندر أن "للبنان دورا في المساعدة على وقف الإمدادات المالية التي تقوي نظام الرئيس السوري بشار الأسد".

وقال كاتب المقال "إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ضمنياً أن نظام الأسد لن يستمر طويلاً - وإن كان لا يقولها بصوت عال - والسؤال الحقيقي الذي يدور في ذهن جميع الأطراف اليوم، هو ماذا بعد سقوط الأسد؟"

أصغر مطلقة في العالم

ونطالع في الصحيفة ذاتها تقريراً لجو شيفير بعنوان "والد الطفلة -العروس يضع يده على العوائد المالية من روايتها".

Image caption تحدت الطفلة نجود علي الظروف القاسية التي عاشتها وطالبت المحكمة بتطليقها من زوجها التي يكبرها بعشرين عاماً

وقال شيفير إن: "نجود علي التي اشتهرت عالمياً باسم أصغر طفلة مطلقة في العالم، وكتبت راوية تعكس قصة حياتها ومعاناتها تحت عنوان "أنا نجود"، تعاني اليوم من مشكلة أخرى ألا وهى وضع والدها يده على عوائد الراوية التي خصصت لتأمين مستقبل أفضل لها ودفع تكاليف دراستها".

وتعتبر نجود أول طفلة تتحدى تقاليد مجتمعها اليمني وتهرب من بيت الرجل الذي اشتراها (تزوجها)، وهي في سن التاسعة من العمر، لتحصل على حكم بالطلاق من المحكمة. وقد تعرضت نجود لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على يد الرجل الذي زوجت إليه".

وتؤكد نجود في مقابلة أجراها معها شيفير أن "والدها أنفق جميع أموالها، وتزوج مرتين وأجبرها على مغادرة المنزل الكبير الذي قدمته دار النشر الفرنسية التي تمتلك حقوق نشر روايتها".

وتعد قضية نجود هي الأولى من نوعها، وقد أثارت اهتمام الرأي العام المحلي والعالمي. وقد ترجمت روايتها إلى 16 لغة ووزعت في جميع أنحاء العالم.

وتعهدت دار النشر الفرنسية بدفع مبلغ ألف دولار امريكي شهرياً لوالدها على محمد الأهدل، كما اشترت الدار منزلاً كبيراً للعائلة في صنعاء وأمنت تمويلاً مالياً لدفع تكاليف دراستها".

وتقول نجود التي طردت من هذا المنزل إن "والدها أجبرها على العيش مع أخيها الكبير في منزله المتهالك كما أنه أجر الطابق الأول من المنزل، كما أن زوجته الثانية تسكن في الطابق الثاني"، وتضيف "أحصل على حوالي 30 دولاراً مصروفا من والدي".

بوتين المحافظ

ونشرت صحيفة الفاينشال تايمز مقالاً في صفحة الرأي لألكسندر داجين بعنوان "ما الذي يجب على العالم بأسره أن يعرفه عن بوتين".

Image caption يميل بوتين اليوم الى انتهاج أفكاراً محافظة

وقال داجين إن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ولايته الثالثة بدأ يرى نفسه كروسي محافظ"، مضيفاً "هذا الأمر سينعكس على مستقبل البلاد".

وكتب داجين أن "تبني بوتين للأفكار المحافظة له علاقة بصورة جزئية بالتطورات التي يشهدها العالم، وكما قال فرانسيس فوكوياما، أحد الفلاسفة والمفكرين الأمريكيين، إن النهج اليميني، وليس الرايكالي اليساري، استطاع النجاح في خضم الأزمة الاقتصادية".

وأضاف "لا تستطيع روسيا اليوم العودة إلى أيام الاتحاد السوفييتي، فالحكومة يسيطر عليها المعتدلون برئاسة ديمتري ميدفيديف"، مشيراً إلى أنه "رغم وجود أقلية من الليبراليين في البلاد، فإن لهم تأثيرهم في البلاد".

وأشار كاتب المقال إلى أن "مبدأ توازن القوى" هو المفتاح لفهم النهج المحافظ الذي سينتهجه بوتين في ولايته الثالثة وربما الرابعة أيضاً. كما أن بوتين سيسعى إلى تحقيق المصالح الوطنية والقوة الإقليمية والعالمية وحماية الناتج الوطني والاقتصادي.

وختم قائلاً إن روسيا ستحاول تطوير نفسها بجميع الوسائل الممكنة.