البابا فرانسيس، "ماذا في طيات هذا الاسم"؟

بابا روما الجديد
Image caption البابا فرانسيس في انتظاره تحديات كبيرة

هيمن اختيار البابا الجديد في روما على تغطيات الصحف البريطانية سواء على صفحات الرأي أم التحليل وإن لم تغب قضايا الشرق الأوسط عن المشهد.

وعلى الرغم من أن غالبية الصحف اشتركت في الاهتمام بقضية التحديات التي يواجهها البابا خورخيه بيرغوليو، فإن بعضها ألقى الضوء على نواحي خاصة في حياة البابا.

ومن صحيفة الديلي تلغراف نقرأ موضوعا حول الاسم الذي اختاره البابا الجديد لنفسه وهو فرانسيس تحت عنوان "ماذا في طيات هذا الاسم" ؟

ويقول كاتب المقال أليكس سبيلياس إن اختيار البابا لهذا الاسم بالذات يكشف عن الخلفية التي جاء منها البابا الجديد وطريقته المتوقعة لإدارة الكنيسة ولكنه في الوقت ذاته صعب من مهمته في المرحلة المقبلة.

وأضافت التلغراف أن اختيار البابا بيرغوليو لهذا الاسم ربما يكون تكريما للقديس فرانسيس اسيزي الذي يعد من أبرز الأسماء التي أدت دورا مهما في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ويعرف القديس فرانسيس الذي بزغ اسمه في القرن الثالث عشر بأنه كان من أتباع التيار الإصلاحي في الكنيسة، وقد ترك فرانسيس حياة الترف، واختار حياة الزهد تاركا عائلته وأصدقاءه، وبدأ بالدعوة إلى مساعدة الفقراء، ونادى بإعادة بناء الكنيسة.

البعض الآخر يقول إن اختيار الاسم جاء تكريما للقديس فرانسيس كسفاريوس مؤسس الرهبنة اليسوعية في القرن السادس عشر، واشتهر بإرسالياته ووصف بأنه كان من أبرز من بشر بالمسيحية، وربما يكون هناك تشابه بين كسفاريوس والبابا الجديد الذي ينتمي إلى الرهبنة اليسوعية أيضا.

ويشير كاتب المقال إلى أنه سواء كان الاسم تيمنا بهذا أم ذاك يجب على الكنيسة أن تظهر شيئا من التواضع وبخاصة بعد سنوات من الفضائح دون الانحراف عن عقيدتها المحافظة.

ربيع بغداد

Image caption المحتجون في الرمادي اتهموا حكومة المالكي بالفساد والعمل لصالح إيران

أما عن قضايا الشرق الأوسط، فنشرت صحيفة الغارديان موضوعا على صفحتها الرئيسية تحت عنوان "العراقيون السنة في انتظار أن يدخل الربيع العربي إلى بغداد".

ويتناول الموضوع قضية الاحتجاجات الدائرة في العراق وبخاصة المناطق التي تقطنها الأغلبية السنية ضد سياسات الحكومة برئاسة نوري المالكي.

ويقول مراسل الصحيفة من مدينة الرمادي إنه أجرى لقاءات مع مسلحين سابقين من الطائفة السنية شاركوا في عدة عمليات ضد القوات الأمريكية أثناء وجودها في العراق.

وينقل المراسل قصة شخص يدعى "أبو صالح" وهو قائد لميلشيا سنية كانت في انتظار القوات الأمريكية لدى دخولها إلى الرمادي وخاضت معارك كبيرة وعنيفة.

ويقول أبو صالح إنه "ضل طريقه مع رفاقه" وارتكبوا أخطاءً في الماضي عندما بدؤوا في استهداف المدنيين الأبرياء.

وأوضحت الغارديان أن القوات الأمريكية تعاونت مع مجموعات سنية أخرى لاستهداف ميليشيات مماثلة لجماعة أبو صالح، ولكن بعد مرور 10 سنوات على غزو العراق تغير الوضع وأصبح أعداء الماضي أصدقاء اليوم.

فقد تجمع أبو صالح ورفاقه مع أعداء الأمس في خيام أقيمت في الرمادي مثلها مثل مدن عراقية أخرى احتجاجا على سياسة الحكومة التي يرأسها المالكي المنتمي إلى الطائفة الشيعية.

ويأمل هؤلاء في أن تطيح موجة الغضب السنية بالحكومة في بغداد التي اتهموها بالفساد والعمالة لصالح إيران والتربص بهم بدعوى اجتثاث حزب البعث ووضع المئات من أبنائهم في السجون، وذلك وفقا للصحيفة.

متشددون بريطانيون

Image caption وفقا للاندبندنت أصبحت سوريا الوجهة المفضلة للجهاديين

صحيفة الاندبندنت انفردت بتحقيق خاص بشأن العنف في سوريا وكتبت تحت عنوان "الصراع في سوريا خلق موجة من الجهاديين البريطانيين".

وعلمت الاندبندنت أن الصراع الدموي في سوريا أنشأ موجة جديدة من الجهاديين البريطانيين الذين أصبحت سوريا مقصدهم الأول من أجل الجهاد.

ونقلت الصحيفة عن وكالات أمنية قولها إن سوريا حلت محل باكستان والصومال وأصبحت الوجهة المفضلة للمتطرفين الذين يسعون إلى القتال بشكل فوري وهو أمر متاح في سوريا حاليا مع الاحتفاظ بميزة غياب الأمن والمراقبة من قبل السلطات.

وتقول الصحيفة إن هذه التطورات المقلقة جاءت انعاكسا للظهور القوي للجماعات المسلحة المتشددة، التي يعتقد أنها على صلة بتنظيم القاعدة، في سوريا وهيمنتها على ساحات المعارك ضد القوات الحكومية.

وقدرت الصحيفة عدد الجهاديين البريطانيين الذين غادروا البلاد بالفعل متجهين إلى سوريا بنحو مئة شخص، مشيرة إلى أن هذا العدد قابل للزيادة.

وترى الصحيفة أن هذه القضية خلقت مشكلة فريدة من نوعها أمام أجهزة الأمن والاستخبارات في دول الغرب المطالبة بتعقب ومراقبة المتشددين الذي يمدون يد المساعدة للمعارضة المسلحة التي بدورها تتلقى دعما من بريطانيا وحلفائها.

وتقول الاندبندنت إن السلطات البريطانية اعتقلت متشددين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد عقب عودتهم من سوريا بعد توجيه تهم محددة أما الغالبية العظمى منهم فلم يتم التعرض لهم نظرا لأنهم لم يقوموا بنشاط مخالف للقانون.

ملكة جمال سوداء

Image caption من المقرر أن يزور أوباما إسرائيل الأسبوع المقبل

ومازلنا مع صحيفة الاندبندنت التي نشرت خبرا صغيرا عن الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لملكة جمال إسرائيل لحضور حفل عشاء يحضره الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.

الطريف في الأمر أن ملكة الجمال وتدعى يتيش اوناى "21 عاما" تعتبر أول فتاة إسرائيلية سوداء تفوز بلقب ملكة جمال إسرائيل.

وتنحدر اوناي من أصول إثيوبية وكانت تعمل موظفة في أحد المتاجر.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن اوناي سعادتها بهذه الدعوة وقالت إنها "أول امرأة سوداء تفوز بلقب ملكة جمال إسرائيل، وأوباما أول رئيس أسود للولايات المتحدة. الوضع ملائم".