الغارديان: أوباما يتحدث عن السلام، إلا أن الفلسطينيين والإسرائيليين متشككون في ذلك

أوباما،نتنياهو
Image caption تراجع فرص التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الوقت الراهن

تناولت الصحف البريطانية العديد من الموضوعات، ولعل أهمها زيارة أوباما لإسرائيل وللضفة الغربية، والشكوك التي تنتاب الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حول فرص إحلال السلام وحل الصراع القائم بينهما، وخبر العطل الذي طرأ على سيارة الليموزين الخاصة بأوباما قبيل وصوله إلى إسرائيل، فضلاً عن ميزانية البريطانية لعام 2013.

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لهاري أنتن بعنوان "أوباما يتحدث عن السلام، إلا أن الفلسطينيين والإسرائيليين تساورهم الشكوك حول ذلك".

قال أنتن "في عام 2008، أراد الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني التوصل إلى مبدأ حل الدولتين، واليوم هما يتفقان على أمر واحد، ألا وهو أن أوباما لا يستطيع المساعدة في ذلك".

وأضاف: "عندما انتخب أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، كانت التوقعات عالية نسبياً، كما ارتفعت الآمال في فرص تحقيق السلام، لا سيما أن شعار حملته الانتخابية ركز على "الأمل والتغيير"، وتزامن ذلك مع وعود أوباما في 2010 بالتوصل إلى قيام الدولة الفلسطينية خلال عام واحد".

وأشار أنتن إلى أن "فرص التوصل إلى قيام دولة فلسطينية اليوم ليس أقرب بكثير من عام 2008، بل في الحقيقة بعيد كل البعد". ويتساءل كاتب المقال إن كان هناك أي جدوى من بدء المفاوضات المتعثرة بين الطرفين"، وهل يمكن أن يدفع أوباما بعجلة المفاوضات؟

ورأى أنتن أن الجواب هو "لا" من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، موضحاً أن نسبة الفلسطينيين المؤيدة للعودة إلى حدود 1967 وإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، قد انخفض خلال الفترة الرئاسية لأوباما من 66 في المئة في ديسمبر/كانون الأول من عام 2008 إلى 53 في المئة في 2013.

أما في الجانب الإسرائيلي، بحسب كاتب المقال، فإن حوالي 69 في المئة ممن هم فوق الخمسين يؤيدون مبدأ حل الدولتين، إلا أنه ينخفض إلى 63 في المئة بين الفئة العمرية 30-49 ، وإلى 42 في المئة بين الفئة العمرية 18-29.

وختم أنتن المقال بالقول بأن "الحقيقة البشعة الآن، هي أن الفلسطينيين والإسرائيليين هم أبعد ما يكونون اليوم عن التوصل إلى السلام مما كانوا عليه منذ 20 عاماً".

عطل طرأ على "الوحش"

Image caption يطلق على سيارة الليموزين الخاصة بأوباما اسم "الوحش"

ونطالع في صحيفة الدايلي تلغراف مقالاً لروبرت تيت بعنوان "عطل طرأ على الوحش"، وذلك نسبة إلى سيارة الليموزين الخاصة بالرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقالت الصحيفة إن سيارة الليموزين الخاصة بأوباما، التي يطلق عليها اسم "الوحش"، طرأ عليها عطل أثناء توجهها من مطار بن غورين إلى القدس.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولا إسرائيليا أوضح أن سبب العطل يمكن أن يكون ناجماً عن تعبئة السيارة بالديزل، بدلاً من البترول، أو عن نفاد الوقود منها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوحدات الأمريكية الخاصة أكدت أنها لا تعلم ما هي الأسباب التي أدت إلى تعطل سيارة الليموزين الخاصة بأوباما.

وكانت هذه السيارة قد جلبت خصيصاً من أمريكا إلى إسرائيل، ولحسن حظ أوباما فإن العطل طرأ على سيارته قبل وصوله بساعتين إلى إسرائيل. وقد جلبت الوحدات الخاصة سيارة ليموزين بديلة من الأردن التي سيزورها الجمعة.

أهداف نتنياهو

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً تحليلاً لجيمس بليتز بعنوان "نتنياهو يسعى إلى التوصل إلى التزام أمريكي باتخاذ تحركات عسكرية في مواجهة إيران".

Image caption يبذل نتناهو جهوداً حثيثة لإقناع أوباما باستخدام القوة العسكرية مع إيران إذا طورت أسلحة نووية

وقال بليتز إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية هذا الأسبوع، سيكتشف بلا شك أن الموضوع الذي يعتبر من أولويات الحكومة الإسرائيلية هو العمل على إقناع أوباما باستخدام القوة العسكرية مع إيران إذا تعثرت المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وأضاف بليتز "يرى أوباما أن إيران لن تكون قادرة على امتلاك أسلحة نووية إلا في العام المقبل على الأقل، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يتطلع إلى التزام أكبر من البيت الأبيض يقضي باستخدام القوة العسكرية إذا استطاع الإيرانيون تطوير برنامجهم النووي.

وختم بالقول إن السؤال الذي على أوباما ونتنياهو التفكير في الإجابة عليه، هو ما الذي سيحدث عندما تفشل المساعي الدبلوماسية في التوصل إلى حل بشأن البرنامج النووي الإيراني واستمرارها في تخصيب اليورانيوم. ففي إسرائيل، ستتعالى الأصوات مطالبة بإيجاد طريقة ما لإيقاف الإيرانيين.

العاصفة تختمر

وفي الاندبندنت، نقرأ مقالاً لمراسها لفليلي موريس من بيروت بعنوان "العاصفة تختمر بينما ينفي الملك الأردني عبدالله الثاني مهاجمة الدول المجاورة".

Image caption العاهل الأردني شن هجوما واسعا على الصحفي الأمريكي جيفري غولدبيرغ

وقال موريس إن الملك الأردني شن هجوما واسعا على الصحفي الأمريكي جيفري غولدبيرغ الذي كتب مقالا في مجلة أتلانتيك الأمريكية نقل فيه عن ملك الأردن توبيخه لعدد من زعماء الشرق الأوسط الآخرين، كرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري محمد مرسي، ولم يسلم منه شيوخ القبائل في بلاده، الذين وصفهم بأنهم ديناصورات.

وأضاف موريس "أن البلاط الملكي الأردني أصدر بيانا نفى فيه ما جاء في المقال، ووصفه بأنه غير دقيق وغير صادق".

وأوضح موريس أن مقال غولدبيرغ يرسم صورة لملك يتملكه الضجر وعدم الثقة العميقة في جماعة الإخوان المسلمين، كما أنه ينشر في وقت بالغ الحساسية للملك الموالي للغرب.

وأشار موريس إلى أن "الملك عبد الله الثاني استطاع التمسك بالسلطة، رغم احتجاجات الربيع العربي، إلا أنه واجه انتقادات متزايدة من القبائل في البلاد – التي تشكل العمود الفقري التقليدي الداعم له".

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن ملك الأردن قوله إن "هلالا للإخوان المسلمين يتنامى في مصر وتركيا"، كما "وصف الرئيس المصري محمد مرسي بألا عمق لديه، وأن حزب أردوغان يعزز بكل بساطة نسخة سلسلة تيار إسلامي، وبأن الديمقراطية بالنسبة لأردوغان ما هي إلا حافلة يركبها وبمجرد وصوله إلى النقطة التي يريدها يترجل منها".

"الميزانية التي تخوفت منها"

Image caption وصف درلينغ مشكلة بريطانيا بأنها تعود إلى تدني النمو الاقتصادي واعتماد سياسة التقشف

وحول الميزانية البريطانية لعام 2013، كتب وزير الخزانة السابق اليستر دارلينغ مقالاً بعنوان "الميزانية التي تخوفت منها"، انتقد فيها الميزانية التي قدمها وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن. وقال درالينغ إن "النمو الاقتصادي في البلاد هو السبيل لإنقاذ البلاد من خسارة عقد كامل من العمل، إلا أن أوزبورن لا يخاطر فقط بالركود الاقتصادي، بل بالاكتئاب أيضاً".

وتساءل درالينغ بالقول، هل نحن وسط عقد مفقود؟ وأضاف "الحكومة تتعامل مع مشكلة الديون بشكل ميؤوس منه، وذلك بسبب أهدافها الرئيسية، فالإقراض ثم الانزلاق نحو الديون سيزداد إن لم تستطع الحكومة التوصل إلى زيادة النمو بنحو 2.8 في المئة بحلول 2017.

وأضاف درلينغ أن "مشكلة بريطانيا تكمن في تدني النمو الاقتصادي في البلاد، كما أن سياسة التقشف جعلت الأمر أكثر سوءاً".