شهادات تعذيب عراقيين في سجون أمريكية سرية

Image caption التجاوزات انتقدها محقق البنتاغون

نشرت صحيفة الغارديان على صفحتها الأولى مقالا يتناول شهادات لمجندين وموظفين عسكريين بريطانيين يروون ما اقترفته القوات الأمريكية والبريطانية من فظائع في حق عراقيين احتجزوا أثناء الغزو في سجون سرية بالعاصمة بغداد.

وكتبت الصحيفة تقول على لسان شهود إن قوات مشتركة أمريكية بريطانية كانت مكلفة بنقل المعتقلين إلى سجن كامب ناما السري في مطار بغداد.

وكان مهمة القوة 121 المشتركة اعتقال أشخاص بغية افتكاك معلومات منهم عن أسلحة الدمار الشامل المزعمة لصدام حسين.

وبعدما تبين أن الرئيس العراقي السابق تخلى عن برنامج الأسلحة، تغيرت مهمة القوة 121 إلى متابعة الأشخاص الذين يدلون على مكان صدام والموالين له، ثم بعدها زعماء تنظيم القاعدة الذين انتشروا في البلاد بعد سقوط النظام.

وقال الشهود، وهم مجندون وموظفون عسكريون، إن المشتبه فيهم ينقلون إلى السجن السري في مطار بغداد الدولي، المعروف باسم كامب ناما، حيث يستجوبهم ضباط الجيش الأمريكي ومحققون مدنيون.

ولكن أساليب الاستجواب كانت وحشية، وأثارت حفيظة منظمات حقوق الإنسان الأمريكية، وانتقاد محقق خاص عينه البنتاغون.

وذكر أحد الشهود البريطانيين، الذي عمل في كامب ناما، أنه "شاهد رجلا نزعت منه رجله الاصطناعية وتعرض للضرب بها على رأسه، قبل ان يلقى في الشاحنة".

وعدد الشهود أنواع التعذيب وإساءة المعاملة التي تعرض لها المعتقلون العراقيون في السجون السرية منها حجز المعتقلين لفترات طويلة في زنزانات ضيقة، وتعرضهم للصدم الكهربائي، وتغطية وجوههم باستمرار، واستجوابهم في ظروف قاسية.

التعاطف والشهرة لا يخففان الألم

Image caption وعود الحكومة والمنظمات لم تنفذ

أما صحيفة الاندبندنت فاهتمت بقضية الطفلة الافغانية تارانا أكبري التي فقدت 7 من أفراد عائلتها في تفجير انتحاري، ونالت صورتها شهرة وتعاطفاعالميين، لكن ذلك لم يخفف من معاناتها.

طافت صورتها كل بلدان العالم، حيث نقلتها وسائل الإعلام على أنها رمز لبشاعة الحرب في أفغانستان.

طفلة صغيرة بلباسها الأخضر تقف وسط مجزرة خلفها تفجير نفذه تنظيم القاعدة، وهي تصرخ، وجثث أفراد عائلتها السبعة ملقاة حولها، بينهم جثة أخيها ذي التسعة أعوام.

التفجير أودى بحياة سبعين شخصا في شهر ديسمبر/كانون الثاني قبل عامين. وكان الضحايا من الشيعة في زيارة لمقام لهم في كابول.

كان ذلك أول هجوم طائفي كبير في البلاد. وحصلت صورة تارانا أكبري على جائزة البوليتزر.

وقدمتها الحكومة الأفغانية ومنظمات الإغاثة حينها على أنها رمز للبراءة التي يستهدفها المسلحون، وأعطيت وعود بأن تتلقى الطفلة وعائلتها المساعدة التي تحتاجها.

ولكن تارانا التي تبلغ اليوم 13 عاما تعيش مع ما بقي من أفراد عائلتها في فقر بأحد أحياء العاصمة.

ولا تقدر على المشي إلا بصعوبة بسبب الإصابات. وأصيبت أختاها في الهجوم أيضا.

ويقول والد البنات الثلاث، أحمد شاه أكبري، وعمره 35 عاما، ّطرقت عشرات الأبواب، ولم يستجب أحد، ولا أدري ما أفعل".

لا يستطيع أحمد توفير العلاج لبناته، وهو يرى أن ما يقدم لهن في العيادات المحلية غير فعال.

أما تارانا فتقول إنها ترى في أحلامها أخاها الصغير شعيب، الذي قتل في الاعتداء.

وتعتقد أن صورتها التي اشتهرت في وسائل الإعلام العالمية، حازت على جوائز لم تفدها وعائلتها في النهاية، فمعاناتهم لا تزال مستمرة.

تهديد بمقاطعة الهند

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تشير فيه إلى اعتزام شركة دواء عالمية مقاطعة الهند، وما لذلك من تبعات على الصناعة الصيدلانية في العالم وعلى ملايين الفقراء في الهند.

وكتبت الصحيفة تقول إن كبرى شركات صناعة الأدوية في العالم هددت بوقف صادراتها للهند عقب قرار المحكمة العليا في البلاد حرمها من براءة الاختراع وحقوق الملكية على عقار لعلاج السرطان.

وكانت المحكمة العليا في الهند حكمت بعدم حصول شركة نوفارتيس السويسرية على أي حقوق ملكية على عقار لعلاج فقر الدم تبيعه الشركة بقيمة 70 الف دولار سنويا في بعض الدول.

ويسمح القرار للشركات الهندية بمواصلة إنتاج معادل للعقار بأسعار رخيصة، وهو ما أثار غضب نوفارتيس، وهددت بأنها لن تصدر للهند أي دواء آخر مبتكر ما لم تضمن لها الهند حقوق الملكية.

ولكن الناشطين رحبوا بقرار المحكمة واعتبروه انتصارا للمرضى في الهند وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، الذين يعتمدون أساسا على الأدوية المصنوعة في الهند لأسعارها الرخيصة.

المزيد حول هذه القصة