الاندبندنت: حرب الهواتف المحمولة في سوريا

حاجز في حمص
Image caption يتم تفتيش الهواتف على الحواجز

تنوعت اهتمامات الصحف الصادرة في لندن السبت. وتركز اهتمام صحيفة الاندبندنت على دور الهاتف المحمول في العمليات العسكرية في سوريا، فيما اهتمت الغارديان بإعادة محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. اما صحيفة التايمز، فحولت نظرها الى خلافة الحكم في ديكاتوريتين في اسيا الوسطى، بينما تطرقت الفايننشال تايمز الى الشعبوية الاقتصادية في اسرائيل وهرب اثرى اثريائها الى بريطانيا.

ويكتب روبرت فيسك في الاندبندنت مقالاً بعنوان "الهواتف المحمولة سلاح، والاستراتيجيات في سوريا تتغير مع الحرب الهاتفية". يقول فيه: "اوقف رجل عند حاجز تابع للنظام السوري على طريق سريع شمال مدينة درعا، وصودر منه هاتفه المحمول".

ويمضي قائلاً: "عثر الجندي على رسالة نصيه فيه تقول: "انا في المستشفى، لقد بدأ القتال". الرسالة أدت الى اعتقال صاحب الهاتف باعتبار انه من مقاتلي المعارضة يعطي اشارات تحدد مكانه الى رفاقه".

"اوقف سائق آخر كان يعبر نقطة تفتيش تابعة للمعارضة، وطلب منه فحص هاتفه. وبعدما تبين أنه يحتوي على صورة لوالده يرتدي بزة عسكرية، باعتباره جنديا في الجيش النظامي، فر السائق هاربا".

ويلفت التقرير الى انه "يذكر أن الهواتف المحمولة كانت سمة رئيسة في الحرب في كل من افغانستان والعراق. ولو وجد المتمردون العراقيون او مقاتلو طالبان أدلة على ان هاتفا اوقف صاحبه عند نقطة تفتيش استخدم للاتصال بمنظمة أجنبية، فإن مصير حامله الاعدام".

ويضيف: "الحرب المرعبة ذاتها تطبق الان في سوريا. انها دائرة قاتمة تتم عبرها عمليات الخطف.

وقبل مدة وجيزة، اختطف ابن اخ مسؤول سوري كبير. وقد اتصل الطفل بذويه عبر الهاتف، وابلغهم بأنه يتعرض للضرب، وطلب إبلاغ عمه بالظهور على التلفزيون. واستجاب الاخير للطلب مكرها".

ويشير الى ان "الحرب برمتها في سوريا اخذت مسارا مختلفاً، وتكتيكات الطرفين تبدلت لتتناسب مع واقع مفاده ان حمام الدم سيستمر أطول من توقعاتهم وتوقعات الغرب".

اعادة محاكمة مبارك

Image caption لا مبالاة بمحاكمة مبارك

وكتب باتريك كينغزلي في الغارديان تحليلاً بعنوان "لا مبالاة بإعادة محاكمة مبارك". يقول فيه: "ان اعادة محاكمة الديكتاتور المصري المخلوع حسني مبارك بتهم الفساد والتواطؤ في مقتل متظاهرين خلال ثورة 2011 التي أجبرته على التنحي بالنسبة الى كثيرين، تشكل القضية تكراراً محبطاً لما سبق.

وقد حكم على مبارك بالسجن مدى الحياة بالتهم ذاتها في يونيو/ حزيران الماضي، ومعه وزير داخليته حبيب العدلي. لكن سمح باعادة محاكمته في يناير/ كانون الثاني بعدما وافقت محكمة في القاهرة لـ "ضعف" اجراءات القضية.

المحاكمة الجديدة ستفتح جراح قديمة، لاسيما بعد الوثائق التي سربت هذا الاسبوع للغارديان والتي كشفت عن درجات التعذيب والقتل التي قادتها القوات الموالية لمبارك خلال الثورة.

لكن لا يتوقع للقضية ان تثير العواطف بالدرجة ذاتها التي حققتها المحاكمة السابقة.

ويأمل ناشطون في ان تستخدم الادلة الجديدة التي نشرت في تقرير اعد بتكليف من الرئيس المصري محمد مرسي، لدعم الدعوى ضد مبارك".

ابنتا كريموف ونزرباييف

Image caption جلنارة كريموفا لها هفوات في مواقع التواصل

ومن روسيا، كتب مراسل صحيفة التايمز بن هويل مقالاً بعنوان "بنتان تنتظران.. فيما ينفد وقت رجلي الحقبة السوفيتية القويين".

يقول هويل: "انهما آخر الناجين من الحقبة السوفيتية: ديكتاتوران عجوزان وربما معتلان يتشبثان بالسلطة في اسيا الوسطى، يحتضنهما الغرب بحذر رغم تجاهلهما حقوق الانسان والديمقراطية".

اليوم، وفيما يتنامى الحديث عن خلافة الحكم في أوزبكستان وكازاخستان، تعتبر ابنتا اسلام كريموف ونورسلطان نزرباييف مرشحتين جديتين للسير على خطى والديهما.

ولو اختلفت الظروف، لكان وصول امرأتين الى السلطة في آسيا الوسطى شكل تطوراً ايجابياً في مجتمعات مماثلة. الا انه اذا وصلت جلنارة كريموفا او داريغا نزرباييفا الى السلطة، فإن تنصيبهما سيثير القلق في لندن وبروكسل وواشنطن.

وكريموفا البالغة من العمر 40 عاماً هي نجمة ومصممة ازياء وسيدة مجتمع، كما انها ممثلة اوزبكستان في الامم المتحدة في جنيف. خبرتها السياسية ضعيفة وتشتهر بهفواتها على مواقع التوصل الاجتماعي.

أما نزرباييفا (49 عاما)، فهي هاوية غناء أوبرا سبق أن أدت ادوارا على المسرح البلشفي في موسكو، وانضمت الى البرلمان حديثاً. وقد اعتبرت ثاني اشهر شخصية سياسية في البلاد بعد والدها. اما زوجها السابق، فيعيش في المنفى في النمسا بعد اتهامه بمحاولة الانقلاب على الرئيس في العام 2008 وادين غيابيا بتعذيب مصرفيين وقتلهما فيما كان لا يزال متزوجا من ابنة الرئيس".

أصحاب المليارات في اسرائيل

Image caption قرارات لبيد جعلت عوفير يقرر الرحيل

ويكتب جون ريد في الفايننشال تايمز مقالا بعنوان "أثرياء اسرائيل يغادرون الشعبوية الجديدة لبلادهم".

يقول: "نادراً ما يتم التعاطف مع الجيل الثاني من أصحاب المليارات. لكن الأمر مختلف مع إيدان عوفير. أثرى أثرياء اسرائيل، وريث امبراطورية شحن ومالك اكبر حصة في اكبر شركة "اسرائيل كورب"، كان اسبوعه صعباً".

فعوفير يواجه عاصفة في بلاده مع قراره مغادرة اسرائيل الى لندن، مما سيشكل عقبة في طريق اعماله.

ويوم الاربعاء الماضي، تعهد وزير المال الاسرائيلي يائير لبيد بالتصدي لبيع شركة الكيميائيات الاسرائيلية ب17 مليار دولار، وتملك "اسرائيل كورب" 52 في المئة من اسهمها.

وغالبية عمل شركة الكيميائيات يتركز في البحر الميت. وقد أعلن لبيد أن الموارد الطبيعية الاسرائيلية هي "املاك عامة" و"شعب اسرائيل هو صاحب الحق الاول فيها".

وينتقل عوفير الذي تقدر قيمة ثروته بـ6.5 مليار دولار الى لندن، بعدما وجد في نظامها الضريبي الصعب شراً اهون منه في اسرائيل التي بدأ المزاج العام فيها يتحول الى الشعبوية.

المزيد حول هذه القصة