صنداي تايمز:الجهاديون في سوريا مصدر قلق مبرر

Image caption الصنداي تايمز: تزايد أعداد الإسلاميين الغربيين الذين يتطوعون للقتال في سوريا يثير القلق.

بجانب تغطيتها المكثفة لإرث رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت ثاتشر، تناولت الصحف البريطانية الأحد بعض القضايا الإقليمية والدولية من بينها الحذر الأمريكي الأوروبي من الجهاديين في سوريا، وفيلم وثائقي إسرائيلي يكشف معلومات مثيرة حول النهج الأمني الإسرائيلي إزاء الفلسطينيين واستمرار تدفق الأموال الصينية إلى حليفتها كوريا الشمالية رغم العقوبات الدولية.

في مقال رأي بصحيفة صنداي تايمز، يحذر الكاتب مايكل بيرلي من الجهاديين في سوريا، قائلا إن الحقائق على الأرض تبرر بصورة مؤكدة النهج الدبلوماسي الحذر الذي يتبناه الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومعظم رؤساء حكومات الاتحاد الأوروبي إزاء دعم المعارضة المسلحة وعدم التحمس للدعوات البريطانية والفرنسية "لفعل شيء ما" للحد من أعمال العنف في سوريا.

يشير الكاتب إلى إعلان زعيم تنظيم القاعدة في العراق الشيخ ابو بكر البغدادي عن اندماج جماعته مع جبهة النصرة الإسلامية المتشددة التي تنشط في سوريا لتشكيل كيان جديد تحت اسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

ويرى الكاتب أنه إذا كان تحالف القاعدة مع الذراع القتالي الأكثر فاعلية بين قوات المعارضة السورية المسلحة، في إشارة إلى جبهة النصرة التي "تستخدم الهجمات الانتحارية لتحقيق أهدافها"، هو سبب للحذر الغربي، فإن أعداد الإسلاميين الغربيين الذين يتطوعون للقتال في سوريا يثير القلق بالدرجة ذاتها.

واعتبر الكاتب أنه لا يوجد عذر أمام أي حكومة غربية لتجاهل الأعداد المتزايدة من مواطنيهم الذين يخرجون للقتال في سوريا، مشيرا إلى تقديرات باحثين في جامعة كينغز كوليج بلندن بأن ما بين 2000 و5500 أجنبي انضموا إلى المسلحين الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد منذ بدء الصراع في منتصف عام 2011، من بينهم نسبة تتراوح بين 7 و11% قدموا من أوروبا.

ويحذر الكاتب من أنه بمجرد التحاق المتطوعين بأي جماعة جهادية في الخارج، فإن التعاطف مع هذه الجماعة قد يمتد إلى التورط في "هجمات إرهابية" في الداخل يأمر بها قادتهم حتى إذا لم تكن هذه هي نية المتطوع الأصلية حين التحاقه بها.

فيلم إسرائيلي يثير مشاعر صدمة

في صحيفة الأوبزرفر نطالع مقالا في قسم الشؤون الدولية يتحدث عن الفيلم الإسرائيلي "حراس البوابة" او "غيت كيبرز"، يشير فيه كاتب المقال إلى مشاعر الصدمة التي أثارها هذا الفيلم لدى الجمهور الإسرائيلي حين عرضه.

يقول الكاتب إن هذا الفيلم الوثائقي الذي يستغرق 97 دقيقة والمرشح للأوسكار عرض أمام حشود من الإسرائيليين، خرج العديد منهم وهم يشعرون بالصدمة لما شاهدوه وسمعوه.

Image caption الأوبزرفر: حديث المسؤولين الستة السابقين في شين بيت ينسج سردا مثيرا عن أنشطة هذا الجهاز الأمني في الضفة الغربية وغزة خلال الاحتلال المستمر منذ 46 عاما.

وتنقل الصحيفة عن درور موريه مخرج الفيلم الذي يحتوي على مقابلات مع ستة من المسؤولين السابقين في جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" قوله "كنت أعتقد أنه إذا تمكنت من إقناع جميع (المسؤولين السابقين الستة في شين بيت) بالتحدث بصراحة عن تجربتهم في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإنه سيخلق موجة من الصدمة. لقد كنت محقا، لقد أحدث عاصفة كبيرة".

ويشير الكاتب إلى أن حديث المسؤولين الستة السابقين ينسج سردا مثيرا عن أنشطة شين بيت في الضفة الغربية وغزة على امتداد 46 عاما من الاحتلال.

ورأى أن الأمر الأكثر إثارة جاء من الخلاصة التي توصل إليها هؤلاء المسؤولون الستة، حيث يقول مسؤول الشين بيت السابق كارمي غيلون "إننا ننغص (على الفلسطينيين) عيشهم".

ويضيف افراهام شالوم في الفيلم "لقد نزعت منا الرحمة، لا يمكن أن تحقق السلام باستخدام الوسائل العسكرية".

ويتابع ايمي ايالون "إننا نفوز بكل معركة، لكننا نخسر الحرب".

ويقول الكاتب إن هذا الفيلم يلقي الضوء أيضا على شكوك مسؤولي الشين بيت بشأن عمليات الاغتيالات السرية بحق المسلحين الفلسطينيين.

ويقول يوفال ديسكين الرئيس السابق للشين بيت إن السؤال الملح هو "تنفيذ العملية أم لا" وخيار "عدم القيام يبدو أسهل، لكنه غالبا ما يكون الأشد".

استمرار تدفق الأموال سرا من الصين لكوريا الشمالية

يتحدث مالكوم مور في صحيفة الصنداي تليغراف عن استمرار تدفق الأموال سرا من الصين إلى كوريا الشمالية بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة على بيونغيانغ.

يقول الكاتب إنه لم يكن هناك مطلقا أي دليل من الخارج على أن شقة رخيصة الثمن في برج شاهق بمدينة داندونغ الصينية هي في الواقع شريان الحياة لكوريا الشمالية الذي يربطها بالعالم الخارجي.

Image caption صنداي تليغراف: بالرغم من استمرار تهديدات كوريا الشمالية، فإن الصين تعتبرها حاجزا مهما أمام ما تعتبره محاولات أمريكية "لمحاصرتها".

يشير الكاتب إلى أنه وعلى مدى عقد من الزمن فإن هذه الشقة كانت الفرع الصيني لمنظمة يصفها محققون أمريكيون بأنها "شبكة مالية رئيسة في جهاز أسلحة الدمار الشامل لكوريا الشمالية".

ويشير الكاتب إلى أنه منذ أن تأسس فرعه في الصين عام 2004، فإن بنك كوانغسون، المعروف باسم بنك التجارة الخارجية، ساعد في نقل مليارات الجنيهات من العملة الأجنبية إلى بيونغيانغ، وهي الأموال التي استخدمت لتمويل البرنامج النووي لكوريا الشمالية وبرامج الصواريخ الباليستية.

ويضيف بأنه حينما أغلقت السلطات الصينية فرع البنك الشهر الماضي، بعد عشرة أيام من فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، كان ذلك إشارة واضحة على أن صبر بكين بدأ ينفد إزاء نظام كيم جونغ اون العنيد والغامض والميال للحرب بصورة متزايدة.

وأوضح الكاتب أنه بالرغم من استياء الصين من سياسة كوريا الشمالية واستمرار تهديداتها، فإن بكين ترى أنها دولة يمكن التعامل معها حيث أنها تمثل حاجزا مهما أمام ما تعتبره محاولات أمريكية "لمحاصرتها".

ولهذا السبب، يقول الكاتب إنه خلال يوم واحد من الأسبوع لماضي لم تكن هناك صعوبة أمام 11 عميلا في الفرع الرئيس للبنك في داندونغ لنقل أموال من داخل الصين إلى بيونغيانغ عاصمة كوريا الشمالية بالرغم من العقوبات الجديدة للأمم المتحدة.

ورغم أنه ربما تم إغلاق فرع كوانغسون في الصين، فإنه من الممكن إرسال أموال عن طريق فرعه المحلي الأصغر الذي لا يزال بنكا حكوميا.

ويقول مور إنه بالرغم من معارضة الصين العلنية لتصرفات كوريا الشمالية، فإن التجارة من داندونغ لا تزال مزدهرة، مشيرا إلى أنه في كل يوم تصطف عشرات الشاحنات أمام جمارك المدينة لنقل الحبوب والأسمدة وحاويات البضائع إلى كوريا الشمالية، وأن المدينة لا تزال تجتذب الأغنياء في كوريا الشمالية.

المزيد حول هذه القصة