الصحف البريطانية: قرب التوصل إلى خيوط تفجيري ماراثون بوسطن

بقايا القنبلة (قد تكون طنجرة ضغط)
Image caption تقول الإندبندنت إن غطاء طنجرة الضغط الأولى المنفجرة عثر عليه في سطح أحد الفنادق القريبة في الطابق السادس

تناولت الصحف الصادرة صباح الخميس تطورات التحقيق في تفجيري ماراثون بوسطن والهدنة الهشة في مرتفعات الجولان وتحويل حماس لموقع أثري في غزة إلى معسكر تدريب.

تقول الغارديان إن مكتب التحقيقات الاتحادي حقق بعض التقدم في كشف ملابسات تفجيري ماراثون بوسطن، ما قد يساعد في تعقب المسؤول عن التفجيرات التي أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح نحو 200 آخر.

وتأتي هذه الأخبار في ظل التقاط كاميرات المراقبة في أحد المتاجر القريبة صورة رجل كان يحمل حقيبة قبيل انفجار إحدى القنبلتين لكن مكتب التحقيقات لم يعتقل أي مشتبه به بعد، كما تقول الصحيفة.

وتضيف الصحيفة أن بعض الشظايا التي استند إليها المحققون الجنائيون استخرجت من أجسام الجرحى، وهي شظايا تخص غطاء طنجرة ضغط حولت إلى قنبلة موقوتة مماثلة للطنجرة التي استخدمت في هجوم ميدان تايمز بمدينة نيويورك في عام 2010.

ويقول مكتب التحقيقات إن من المرجح أن الجهازين الذين انفجرا صنعا من طناجر ضغط محشوة بمتفجرات ومقذوفات معدنية مثل المسامير وكرات معدنية صغيرة، مضيفا أن القنابل كانت مخبأة في حقائب ظهر.

ومضت الصحيفة للقول إن العاصمة واشنطن تشهد توترات بسبب إرسال رسالة تحمل سم الريسين إلى الرئيس باراك أوباما وإلى أحد أعضاء الكونغرس على الأقل.

واعترضت السلطات الأمريكية الرسالة المشتبه فيها في أحد المكاتب حيث تُحول جميع الرسائل الموجهة إلى أوباما بهدف إخضاعها للفحص الدقيق قبل توجيهها إلى البيت الأبيض.

وتقول الصحيفة إن السلطات شددت إجراءات المراقبة في واشنطن في أعقاب تفجيري ماراثون بوسطن الاثنين الماضي.

وتضيف الصحيفة أن الرسائل المشتبه فيها تذكر بالرسائل التي أرسلت في عام 2001 بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي احتوت على مادة الأنثراكس وأدت حينذاك إلى مقتل خمسة أشخاص بعد احتكاكهم بهذه المادة.

وتختتم الصحيفة قائلة إن رغم عدم وجود علاقة واضحة بين تفجيرات ماراثون بوسطن وهذه الرسائل، فإنها فاقمت المخاوف الأمنية وحالة عدم اليقين في الولايات المتحدة.

Image caption يقول مسؤولون أمريكيون إن رغم تقدم التحقيق، فإنه قد يكون طويلا ومضنيا

وتناولت صحيفة الإندبندنت أيضا تفجيرات ماراثون بوسطن قائلة إن القنبلتين كانتا من القوة بحيث إن غطاء طنجرة الضغط الأولى عثر عليه في سطح أحد الفنادق القريبة في الطابق السادس من البناية.

وأضافت الصحيفة أن مسحوق البارود شحن في طنجرتي ضغط تستوعبان كل منهما 6 لترات من السوائل ومليئة بالمسامير والكرات المعدنية.

وتابعت الصحيفة قائلة نقلا عن مسؤولين في مكتب التحقيقات إن رغم تقدم التحقيق، فإنه قد يكون طويلا ومضنيا.

ومضت للقول إن المواد التي استخدمت في التفجيرين يمكن الحصول عليها بسهولة إذ يبدو أن نموذج طنجرة الضغط من إنتاج شركة إسبانية تبيع سنويا نحو 50 ألف طنجرة في السوق الأمريكية.

وتقول الإندبندنت إن مسؤولية إيجاد الروابط بين بقايا المواد التي استخدمت في التفجيرين وهي كرات معدنية ومسامير ربما كانت مخزونة في داخل طنجرة ضغط تقع على مختبر مكتب التحقيقات الاتحادي في ولاية فيرجينيا وهو مختبر يضم أحدث المعدات التكنولوجية ويعمل فيه نحو 500 خبير.

هدنة هشة

Image caption تقول الفايناشنال تايمز إن التوتر يسود الجولان بسبب احتمال انهيار الهدنة الهشة

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشال تايمز التي تناولت خبرا يتعلق بالتوتر في القرى الحدودية في مرتفعات الجولان بسبب اقتراب الحرب الأهلية منها.

تقول الصحيفة إن التوتر يسود منطقة الجولان بسبب احتمال انهيار الهدنة الهشة في المناطق الحدودية التي عمرت على مدى أربعة عقود بعد إبرام هدنة بين إسرائيل وسوريا علما بأن الحدود يحرسها نحو ألف جندي تابعين للقبعات الزرق (قوات حفظ السلام) في منطقة منزوعة السلاح.

لكن مسؤولين ومحللين إسرائيليين يقولون إن الجبهة الشمالية (الجولان) أصبحت متوترة أكثر من ذي قبل بعد سحب الرئيس السوري قواته من المنطقة لحاجته إليها في الدفاع عن العاصمة، ما ترك الجولان تحت سيطرة المعارضة وبعضها ينتمي إلى الحركات الجهادية.

موقع أثري

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لشيرا فرانكيل بعنوان "حماس تهدم موقعا أثريا لتحوله الى معسكر لتدريب الارهابيين".

وناشدت فرانكيل الاتحاد الأوروبي بالتدخل بهدف إنقاذ هذه الآثار التاريخية التي تضمنت بقايا من معبد روماني، مشيرة الى أن "الأمم المتحدة أكدت نية حماس بناء معسكر لتدريب الإرهابيين هناك".

وقالت فرانكيل إن السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية رشحت هذه الآثار التاريخية لتنضم الى قائمة التراث العالمي التابع لليونسكو.

وعبر أحد الفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية عن غضبه العارم من قرار حماس هدم الموقع الأثري الذي يعود تاريخه الى 3 آلاف عام، قائلاً "إنه أمر محزن جداً ، وبعد كل الجهود المضنية التي بذلناها مع اليونسكو، أن يكون الموقع الأثري معرضا لخطر الهدم والجرف ".

واكتشفت هذه الآثار في عام 1997، إلا أنه لم تنته عملية التنقيب بالكامل نظراً لعدم الاستقرار السياسي والعنف الدائر في قطاع غزة.

وفي مقابلة مع القائم بأعمال وزير السياحة في غزة محمد خيلا، أكد موافقة الوزارة على هذه الخطوة، قائلا: " لا يمكن أن نقف عائقاً ضد المقاومة الفلسطينية، كلنا جزء لا يتجزأ من المقاومة ، إلا اننا نعد أن الموقع سيستخدم من دون الحاق الضرر به".