الفاينانشال تايمز: الصراع في سوريا وخطوطه الحمراء

وزير الدفاع الأمريكي
Image caption وزير الدفاع الأمريكي دعا إلى الحيطة في الحكم على استخدام سوريا أسلحة كيماوية.

تناولت الصحف البريطانية العديد من الموضوعات ولعل من أهمها الصراع الدائر في سوريا وخطوطه الحمراء وقضية أبو قتادة وشهادة صحفي يمني أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ومطالبته بوقف غارات الطائرات الامريكية من دون طيار على بلاده.

ونشرت صحيفة الفاينانشال تايمز في افتتاحيتها مقالاً بعنوان "الخطوط الحمراء في الصراع الدائر في سوريا". وقالت الصحيفة إن العمل على اتخاذ قرار الآن، من شأنه أن يجنب وقوع كارثة كيماوية في المستقبل.

وأضافت الصحيفة أن ازدياد الأدلة التي تبرهن على أن الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه القاسي بدأ باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد مسلحي المعارضة -الذين يحاربون لإسقاط نظامه- يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.

وقالت الصحيفة أنه ليس هناك أي دليل قاطع يؤكد أن القوات الحكومية السورية استخدمت غاز الأعصاب ضد المعارضين رغم تأكيدات كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بحدوث ذلك"، مشيرة الى "رفض النظام السوري دخول فريق أممي للتحقيق حول هذه المزاعم".

وقالت الصحيفة إن المطلعين عن كثب على الوضع السوري يعلمون جيداً أن هذه الادعاءات حقيقة، كما أن اتخاذ موقف من ذلك الآن، من شأنه إيقاف أعمال وحشية كتلك التي جرت في حلبجة والتي قصفت بالأسلحة الكيماوية في عام 1988 خلال عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وراح ضحيتها حوالي 5 الآف شخص.

وأردفت الصحيفة أن النظام السوري اعتاد على الإفلات من العقاب على الجرائم التي ارتكبها منذ عقود، وفي حال عدم إدانته على استخدام غاز الأعصاب، فإن ذلك لا محالة سيدفعه الى المضي قدماً في استخدامها.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذر سوريا العام الماضي من استخدام الأسلحة الكيماوية واصفاً ذلك بـ "الخط الأحمر" الذي سيغير معادلة الصراع الدائر في سوريا. وكرر أوباما تحذيره الشهر الماضي حين قال إن استخدام هذه الأسلحة سيعمل على "تغيير اللعبة".

وختمت الصحيفة بالقول إن "النظام السوري الذي يعمل على جس نبض - ليس فقط الولايات المتحدة الأمريكية بل المجتمع الدولي- هو بمثابة عصابة مستعدة لسحق سوريا إذا فشلت في امتلاكها، لذا يجب العمل على إيقافها".

قضية معقدة

وتناولت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها قضية ترحيل رجل الدين المتشدد أبو قتادة التي أضحت في رأي الصحيفة "قضية معقدة وبسيطة في آن واحد".

وقالت الصحيفة إنها "قضية معقدة لأننا عايشناها منذ فترة طويلة، كما أن أبو قتادة تمكن من التصدي لمحاولات ترحيله من بريطانيا على مدى 12 عاماً ولا يزال لغاية يومنا هذا".

وأضافت الصحيفة هي "قضية سهلة لأن المحكمة ترى أن منع ترحيل أبو قتادة الى الأردن هو واضح وصائب".

وصرحت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي بان "بريطانيا وقعت اتفاقاً مع الأردن يضمن حصول أبو قتادة على محاكمة عادلة في حال ترحيله الى بلاده"، إلا انها قالت إن "ترحيله سيأخذ بعض الوقت"، ورأت الصحيفة أن أبو قتادة سيستمر في إيجاد ثغرات قانونية يستطيع من خلالها البقاء في بريطانيا.

غضب وكراهية

Image caption تنامي شعور الغضب والكراهية لأمريكا جراء غارات الطائرات من دون طيار

وأفردت صحيفة الإندبندنت تحقيقاً حول شهادة مؤثرة لصحفي يمني يدعى فارع المسلمي أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي يدعوهم الى وقف غارات الطائرات من دون طيار على بلاده ويكشف عن عواقب هذا القصف على بلاده الذي خلق شعوراً معادياً للولايات المتحدة الأمريكية.

وقال المسلمي خلال هذه الشهادة إن المواطنين في اليمن لا يعرفون أمريكا من خلال المدارس أو المشافي، بل ان أكثرية سكان بلدة وصاب يعرفونها من خلال الرعب الذي تجلبه هذه الطائرات.

وأضاف المسلمي (23 عاماً) أن "ما فشل في تحقيقه المتطرفون في بلدته، استطاعت غارة لطائرات من دون طيار تحقيقه في لحظات"، مشيراً الى "تنامي مشاعر الغضب والكراهية ضد امريكا".

وجاء في شهادة المسلمي "أن غارات الطائرات من دون طيار لا تحارب الارهابيين بل هي تغذي غضبهم تجاه الولايات المتحدة الأمريكية"، مضيفاً "أدين بالكثير لأمريكا، فأنا زرتها للمرة الأولى عندما كنت تلميذاً".

وروى المسلمي الذي يعمل حالياً كاتبا وصحافيا بالقطعة ومنسق مقابلات للعديد من وسائل الاعلام العالمية في اليمن وبيروت كيف تغيرت حياته عندما نال منحة أمريكية لتعلم الانجليزية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتناول المسلمي كيفية قصف الطائرات الامريكية لبلدته وصاب التي تبعد حوالي 9 ساعات من صنعاء. وقال المسلمي" بلدتي جميلة وأبناؤها فقراء جداً، ولا يعلمون الكثيرعن أمريكا، رغم ان لدي العديد من الأصدقاء الأمريكيين لذا حاولت جاهداً تعريفهم بأمريكا التي أحبها والتي أعرفها، إلا أن "أمريكا بالنسبة اليهم اليوم هي مصدر رعب من جراء قصف طائراتها من دون طيار فوق رؤوسهم وفي أي وقت".

وطالب المسلمي في نهاية شهادته، بوقف شن غارات الطائرات من دون طيار، والإعلان عن أسماء الأشخاص المطلوبين، والاعتذار الرسمي للضحايا الذين قتلوا من جراء هذه الغارات، ودفع تعويضات للعائلات التي تضررت بسبب هذه الغارات، والعمل على بناء مستشفى أو مدرسة في كل بلدة يمنية تعرضت لقصف هذه الطائرات من دون طيار.