الإندبندنت: مرتكب اعتداء وولتش استمع لخطب عمر بكري

اعتداء وولتش
Image caption قال عمر بكري إن " ما قام به المعتديان يمكن تبريره حسب بعض التفسيرات في الإسلام"

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة اعتداء وولتش الذي قتل فيه جندي بريطاني، واستراتيجية الرئيس الأمريكي بخصوص الحرب على الإرهاب، وتطورات النزاع السوري.

انفردت صحيفة الإندبندنت في تغطياتها لاعتداء وولتش بكلام عمر بكري، الذي يشيد فيه بما سماه "شجاعة" مايكل أديبولاجو، الذي يشتبه في أنه نفذ مع شخص آخر اعتداء وولتش.

وتقول الصحيفة إنها علمت أن منفذ الاعتداء استمع إلى خطب بكري، زعيم تنظيم المهاجرين، الذي كان يقيم في بريطانيا قبل أن تمنعه من العودة إليها ليستقر في لبنان.

وتضيف الصحيفة أنها اطلعت على خطبة ألقاها بكري وصورت بشكل سري جاء فيها أن قطع رؤوس الأعداء جائز.

وقالت الصحيفة أن بكري قال في اتصال معها أنه "يتفهم مشاعر الغضب التي حركت المعتديين في وولتش، مضيفا أن ما قاما به يمكن تبريره حسب بعض التفسيرات في الإسلام.

وواصل بكري قائلا "حسب بعض التفسيرات الإسلامية، لم يكن يستهدف المدنيين وإنما هاجم جنديا كان يقوم بعملية عسكرية. بالنسبة إلى الناس هنا (في منطقة الشرق الأوسط) هو بطل بسبب ما قام به".

وقال بكري إنه شاهد مقطع الفيديو، الذي ظهر فيه أديبولاجو ويداه ملطختان بالدماء، مضيفا أنه "شجاع جدا".

وتقول الصحيفة إن أديبولاجو المولود في لندن والمنحدر من أصول نيجيرية والذي اعتنق الإسلام، صرح بأنه "يقاتل في سبيل الله".

وتذكر الصحيفة أن المشتبه فيهما بقتل الجندي البريطاني كانا معروفين لدى جهاز الاستخبارات الداخلية إم آي 5 وأنهما كانا شبه معروفين لدى ضباط مكافحة الإرهاب، مضيفة أن أحدهما مُنِع من السفر إلى الصومال للانضمام إلى الحركات الجهادية هناك.

"الحرب ضد الإرهاب"

Image caption ترى الغارديان أن الحرب على الإرهاب اشتدت في عهد أوباما

خصصت صحيفة الغارديان إحدى افتتاحياتها "للحرب" التي بدأها الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش "ضد الإرهاب والتي لا تزال مستمرة إن لم تكن قد اشتدت من خلال لجوء إدارة أوباما إلى استخدام طائرات من دون طيار بهدف ضرب المقاتلين المناهضين للولايات المتحدة.

وتضيف الصحيفة أن الغارات الجوية تضاعفت ثمان مرات في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي تعهد خلال خطاب قبول جائزة نوبل بأن الولايات المتحدة يجب أن تكون مثالا يحتذى خلال شن الحروب لكن المعايير التي طبقها أوباما لقتل الإسلاميين المشتبه (في تورطهم بالإرهاب) في المناطق غير القتالية في باكستان واليمن والصومال تظل مبهمة، وحتى المعطيات الأساسية بشأن هذه الغارات الجوية، مثل عددها، لم تعترف بها السلطات الأمريكية بعد.

لكن الصحيفة تقول إن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي يقرر بناء على بعض التقديرات المستقاة من ثلاثة مصادر أن الغارات الجوية مطلع هذه السنة فقط بلغت 411 غارة جوية وقتلت 3430 شخصا منهم 401 مدني أي نحو 12 في المئة من عدد القتلى.

وتواصل الصحيفة قائلة إن سؤالين يُطرحان بشأن تركة إدارة أوباما وهما: هل سيكون الرئيس الأمريكي الذي سيأتي بعد أوباما سعيدا لو حذت روسيا أو الصين أو أيا من الدول الـ 76 التي تملك تقنية صنع طائرات من دون طيار حذو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية واستخدمت هذه التقنية في مطاردة أعدائها؟

السؤال الثاني: ما هي تكلفة عمليات القتل المستهدف سواء فيما يخص زيادة نفوذ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتعزيز صفوفه أو تنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة في باكتسان وليبيا؟

وتقول الغارديان إن احتمال استمرار الحرب على الإرهاب دون أن تكون لها نهاية واضحة وانتهاءها بدول فاشلة لن يخدم مطلقا جهد مكافحة الإرهاب التي تحتاج إلى كسب العقول والقلوب على الصعيد المحلي، إضافة إلى جمع المعلومات الاستخباراتية الموثوقة.

وتخلص الصحيفة إلى أن القوة المميتة ينبغي أن تُستخدم فقط ضد أهداف تشكل "تهديدا مستمرا ووشيكا" بالنسبة إلى الأمريكيين. وهذا الكلام يعني وضع نهاية للغارات المفتوحة أي تلك التي تستهدف أشخاصا بالجملة ومنهم من قد يكونون بصدد الهروب من هذا الجسم الغريب الذي يحلق في السماء.

محادثات جنيف2

Image caption تقول الفاينانشال تايمز إن حظوظ مؤتمر جنيف2 ضئيلة

وننتقل إلى تطورات النزاع في سوريا إذ تنشر صحيفة الفاينانشال تايمز تحت عنوان "مباحثات جنيف 2 لا تقدم سوى أمل ضئيل في إحلال السلام في سوريا" لرولا خلف.

تقول الصحيفة إن من كان يراهن على اتخاذ الإدارة الأمريكية موقفا حازما بهدف حل النزاع في سوريا مثل إمداد المقاتلين ضد نظام الرئيس بشار الأسد بالأسلحة أو فرض مناطق حظر جوي فيها أو توجيه غارات منتقات ضد القوات الموالية للأسد عليه أن يطلع على موقف وزير الخارجية الأمريكي الأخير، جون كيري، الذي يقول فيه إن الجواب بشأن الأزمة السورية هو مؤتمر سلام في جنيف أي "جنيف2".

وتضيف الصحيفة أن الأمل الوحيد في الوقت الراهن للنزاع السوري الذي استمر أكثر من عامين هو عقد مؤتمر في جنيف خلال الشهر المقبل بمشاركة روسيا.

لكن مؤتمر جنيف2 يقوم على اتفاق جنيف1 الذي يظل غامضا وغير قابل للتنفيذ كما تقول الصحيفة.

وكانت القوى الغربية وروسيا (حليف للحكومة السورية) وقعت في يونيو/حزيران 2012 على وثيقة تدعو إلى تشكيل هيئة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة مع ضرورة وجود "اتفاق متبادل" بين النظام والمعارضة بشأن ذلك.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن حالما تُشكل هذه السلطة يصبح دور الأسد غير ذي صلة لكن الرئيس السوري لن يوقع على قرار موت نظامه.

وجاء في بيان صادر عن أصدقاء سوريا والمعارضة بعد الاجتماع الذي عقد في الأردن أخيرا أنه ما لم يُوَقع اتفاق جنيف2، فإن الدول الصديقة ستضاعف مساعداتها للمعارضة السورية لأنها، حسب مسؤول أمريكي، غير واثقة من أن مؤتمر جنيف سيتوج بالنجاح.

وأضاف المسؤول الأمريكي أنه بالنظر إلى تردد الحكومة السورية في إجراء مفاوضات مع المعارضة، فإن الهدف يظل "تغيير ميزان القوى على الأرض...وتسهيل التوصل إلى حل سياسي متفاوض عليه".

وتواصل الصحيفة قائلة إن هذا الكلام يعني أن دول الخليج ستستمر في تسليح المقاتلين.

وتختتم الصحيفة قائلة إن الدبلوماسية بشأن سوريا تظل منفصلة عن التطورات الميدانية على الأرض، لكن إذا أريد لها أن تؤتي أكلها ينبغي أن تكون ثمة فرص أمام تطبيق بنودها على أرض الواقع وإنهاء "وحشية" النظام وإسكات البنادق.