الإندبندنت: زعماء مسلمون يحذرون من رد اليمين المتطرف العنيف بعد وولتش

اعتداء وولتش
Image caption الجامعات البريطانية تبدأ حملة لمنع دعاة التطرف في أوساط الشباب والطلبة الجامعيين بعد اعتداء وولتش.

انشغل معظم صحف السبت البريطانية بمتابعة أصداء اعتداء وولتش الذي راح ضحيته جندي بريطاني، وخصصت صفحاتها الأولى وبعض افتتاحياتها وتحقيقاتها الرئيسة ومقالات الرأي فيها للبحث المعمق في دوافعه ونتائجه وآثاره.

وتباينت الصفحات الأول للصحف في زوايا تغطياتها للقضية والصور التي نشرتها، فوضعت صحيفة التايمز صورة للضحية بملابسه العسكرية وعدته القتالية إبان خدمته في أفغانستان تحت عنوان كبير "أول صورة لمن سقط ضحية الإرهاب في خط الجبهة الأمامي".

بينما نشرت صحيفة الإندبندنت صورة كبيرة لنك غريفين زعيم الحزب القومي البريطاني وهو يضع باقة زهور في موقع الاعتداء، جاء تحتها عنوانها الرئيس "زعماء مسلمون ينبهون الى رد فعل اليمين المتطرف العنيف بعد وولتش".

ووضعت صحيفة ديليتلغراف صورة كبيرة لجنود بريطانيين عائدين من أفغانستان في مسيرة عسكرية في يورك ونشرت فوقها عنوانها الرئيس "الحشود تحيي القوات العائدة إلى الوطن من أفغانستان وترسل رسالة شجاعة ضد الإرهابيين".

ونشرت الغارديان صورة لوالدة الضحية تحت عنوانها "حملة ضد دعاة الكراهية وعائلة الضحية في آسى" لفقده.

"إسلامفوبيا"

Image caption جرائم الكراهية المرتبطة بالإسلامفوبيا قد تضاعفت 10 مرات بعد اعتداء وولتش.

وركزت الإندبندنت في تغطيتها على التحذيرات التي وجهها زعماء مسلمون ضد ما يقولون إنها محاولات اليمين المتطرف استغلال الجريمة "المقززة والبربرية" بمقتل لي ريغبي لتأجيج الكراهية العرقية.

وتقول الصحيفة إن جرائم الكراهية المرتبطة بـ "الإسلامفوبيا" قد تضاعفت 10 مرات عن معدلاتها المعتادة مع تسجيل أكثر من 140 حادثة خلال 48 ساعة بعد اعتداء وولتش. ومن بينها تسع هجمات على مساجد واعتداءات وإساءات عنصرية وكتابات مضادة للإسلام على الجدران. كما رميت، حسب الصحيفة، عبوة ناسفة على أحد المساجد في ميلتون كينز خلال صلاة الجمعة، فضلا عن تقارير عن هجمات في مدن أخرى.

وتوقفت الصحيفة عند تغريدة زعيم الحزب القومي البريطاني على موقع تويتر بعد زيارته وولتش أثارت اشمئزازا على مستوى واسع والتي قيل إنه دعا فيها إلى لف القتلة في "جلد خنزير" وإطلاق النار عليهم ثانية.

كما أشارت إلى المظاهرة التي تسيرها السبت رابطة الدفاع الإنجليزية في نيوكاسل للإحتجاج على فتح مدرسة إسلامية، فضلا عن المسيرة التي ستنظمها الاثنين وسط لندن، حيث تقول الرابطة إن اعتداء وولتش يظهر أن بريطانيا "في حرب" ضد التطرف الإسلامي.

"لقد غسلوا دماغ ابني"

Image caption والدة لي ريغبي وصفته في مؤتمر صحفي بالبطل الذي كان هبة لا تثمن لعائلته.

وحاول معظم الصحف البحث في تاريخ المشتبه في ارتكابهما الجريمة، فتقول صحيفة ديلي تلغراف التي خصصت افتتاحيتها لمناقشة أصداء الحادثة ونشرت تحقيقا تحت عنوان "لقد غسلوا دماغ ابني" في صفحتها الثانية مع صورة كبيرة لوالدة مايكل أديبووالي (المشتبه فيه الذي ظهر يحمل سكينا ويداه ملطختان بالدماء) وهي ترتدي قبعة زرقاء، وتقول إنها حاولت باستماتة إبعاده عن التطرف الإسلامي لكنها لم تتمكن، حسب شهادات أصدقاء للعائلة.

وتشير الصحيفة إلى أن جوليت أوباسوي (43 عاما) ذهبت إلى صديق وجار يعمل موظفا أمنيا قبل تسعة أشهر لطلب المساعدة بعد أن ترك ابنها الجامعة. وتحدثت معه عن تمرد ابنها على العائلة الملتزمة بتقاليد الديانة المسيحية، وعدم سماع كلامها واعتناقه الإسلام، وأشارت إلى أنه بحاجة إلى إرشاد روحي قبل أن ينتهي إلى التطرف.

وعلى الصفحة المقابلة تنشر ديلي تلغراف تحقيقا عن عائلة الضحية لي ريغبي، وتتابع هلع العائلة ومحاولاتها الإتصال به عند سماعها بوقوع حادث مروع في وولتش في التليفزيون. ووصفته والدته في مؤتمر صحفي بالبطل الذي كان هبة لا تثمن لعائلته.

وقرأت العائلة آخر رسالة نصية أرسلها من هاتفه النقال الليلة التي سبقت مقتله إلى والدته يخاطبها فيها بأنها "واحدة تعادل مليون".

وقالت زوجته، على الرغم من أنهما يعيشان منفصلين، إنها كانت تتطلع لقضاء عطلة نهاية هذا الأسبوع معه برفقة ابنهما جاك البالغ من العمر سنتين، وأضافت "أحب لي وسأظل أحبه أبدا، وأنا فخورة بكوني زوجته".

هجوم بسكين

وتتحدث صحيفة الغارديان في تغطيتها عن حملة لمنع التطرف في أوساط الطلبة الجامعيين بعد اعتداء وولتش.

وتقول الصحيفة إن الجامعات البريطانية بدأت حملة جديدة لتشرح للطلبة والإتحادات الطلابية والأكاديميين ما يمكن أن يفعلونه لتحجيم دعاة الكراهية.

وتقول الصحيفة في موضوع ثان إن مايكل أديبووالي أحد المشتبه في ارتكابهم جريمة اعتداء وولتش كان ضحية لهجوم مسعور بسكين قبل خمس سنوات عندما كان بعمر 16 عاما.

وتشير الصحيفة إلى أن أديبووالي تعرض هو وصديقين له إلى هجوم من شخص يحمل سكين بطول 12 إنج، اقتحم شقة كانوا فيها فقتل واحدا منهم وطعن الاثنين الباقيين. وقد وصف القاضي الضحية في المحكمة عام 2008 بأنه قد "قطع إربا إربا".

وتنقل الصحيفة عن جار لأديبووالي قوله إنه اختفى بعد تلك الحادثة سنة كاملة، ثم اعتنق الإسلام وتغيرت شخصيته تماما.

"عدو جديد"

Image caption تتعرض المعارضة السورية إلى ضغوطات لإسقاط الشرط المسبق للدخول في المحادثات.

وفي الشأن السوري توقف أكثر من صحيفة عند التصريحات الروسية عن موافقة الحكومة السورية على المشاركة في المؤتمر الدولي المقرر عقده في جنيف الشهر المقبل لحل الأزمة السورية.

إذ قال الكسندر لوكاشيفيتش، المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، إن "دمشق أعربت عن استعدادها من حيث المبدأ للمشاركة في المؤتمر الدولي، حتى يتسنى للسوريين أنفسهم العثور على مسار سلمي للحل".

وتقول صحيفة الغارديان إن المعارضة السورية، التي تشترط تنحي الأسد قبل الدخول في أي محادثات مع النظام، تتعرض لضغط لإسقاط الشرط المسبق للدخول في المحادثات.

كما تنشر الصحيفة تحقيقا لمراسلها مارتن تشولوف تحت عنوان "حزب الله وجد عدوا جديدا: المتمردون في سوريا" يرى فيه أن تورط جماعة حزب الله في القتال الداخلي الإسلامي – الإسلامي يزيد من المخاوف في إمتداد النزاع الطائفي إلى عموم المنطقة.

غزو ألماني

Image caption توقع حضور نحو 150 ألف مشجع ألماني إلى لندن لحضور المباراة النهائية بين الفريقين الألمانيين.

ويتابع معظم الصحف تحضيرات المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا في ملعب ويمبلي بلندن بين فريقين ألمانيين هما بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند.

ووضعت صحيفة الإندبندنت عنوانا طريفا لتغطيتها هو "أكبر غزو ألماني منذ القرن الخامس" في إشارة إلى توقع حضور نحو 150 ألف مشجع ألماني إلى لندن لحضور المباراة النهائية بين الفريقين الألمانيين. وهو ما تراه الصحيفة أكبر غزو ألماني لبريطانيا منذ وصول السكسون في القرن الخامس الميلادي.

وتقول الصحيفة في تقريرها إن 50 ألف مشجع للناديين الألمانيين قد سافروا إلى لندن بعد أن حجزوا بطاقات حضور المباراة، إلى جانب نحو 100 ألف آخرين جاءوا من ألمانيا مع آمال قليلة بالدخول إلى الملعب لمشاهدة المباراة. ويضاف إلى هذا العدد ما تقول الصحيفة 275 ألف ألماني يقيمون في بريطانيا لنصبح أمام أكبر تجمع للألمان في بريطانيا منذ القرن الخامس.

صور الدماغ في المحاكم

وتنشر صحيفة التايمز موضوعا كتبه محررها للشؤون العلمية عن ضرورة استخدام صور الدماغ كدليل قبل إتخاذ أحكام إطلاق سراح الأشخاص المتهمين بأعمال عدوانية عنيفة. كما تخصص الصحيفة أحدى مقالاتها الافتتاحية لمناقشة هذه القضية.

وتسند الصحيفة إلى الباحث البريطاني العامل في جامعة ولاية بنسلفانيا أدريان رين الذي يشير إلى أن بحوثا حديثة أثبتت من حيث المبدأ أن مسح الدماغ وأخذ صور له يمكن أن يساعد في تقييم مخاطر تكرار الفعل العدواني. الأمر الذي يقدم مبررا قويا لاستخدام هذه التكنولوجيا عند إتخاذ القرارات القضائية بين السجن والتأهيل او إطلاق السراح المشروط.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها التي حملت عنوان "جريمة وعقاب وعلم" إن المحاكم البريطانية لا يمكن أن تتجاهل هذا السلاح الجديد في علم الجريمة وهو المسح الدماغي.

المزيد حول هذه القصة