الغارديان: السلام الذي يسود مملكة آل سعود قد يكون وهمياً

Image caption رصدت المملكة العربية السعودية ميزانية ضخمة لبلدها، تقدر بحوالي 219 مليار دولار

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها تحليل للأوضاع في المملكة العربية السعودية وأنها ليست في مأمن من التغيير، والتظاهرات في تركيا، واللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الصيني شي جين بينغ.

ونقرأ في إفتتاحية صحيفة الغارديان موضوعاً يتعلق بالسعودية واصفة مملكة آل سعود بأنها مصنوعة من الرمال. وقالت الصحيفة إن الاضطربات التي تجتاح اليوم الشرق الأوسط لا تعتبر أمراً مبالغاً فيه، مضيفة أن "الصدع التاريخي بين المسلمين السنة والشيعة هو وراء الغزو الأمريكي للعراق، واليوم يمتد هذا الصدع من منطقة الشرق الأوسط إلى الخليج العربي.

ورأت الصحيفة أنه "ليس هناك أي دولة أو أي حدود في مأمن من التغيير العنيف"، مشيرة إلى أن السعودية بقيت لغاية الآن في مأمن من هذا التغيير وهي تنعم الآن بواحة من الهدوء، إلا أن السلام الذي يسود مملكة آل سعود قد يكون وهمياً".

وأضافت الصحيفة "رصدت المملكة العربية السعودية ميزانية ضخمة لبلدها، تقدر بحوالي 219 مليار دولار أمريكي للانفاق على الرعاية الاجتماعية والبنية التحتية، أي ما يعادل ضعف حجم خطة الإنقاذ الأصلية المقدمة إلى اليونان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الملك عبد الله سيبلغ 90 هذا العام، وقد عين للتو ابنه، الأمير متعب، وزيراً للحرس الوطني وهي واحدة من سلسلة من التدابير الرامية إلى تمهيد الطريق لخلافته. إلا أن الصحيفة تقول إنه من الحماقة الاعتقاد أنه بذلك تم تجنب الأسوأ.

وأوضحت الصحيفة ان إشارات التحذير موجودة ليراها الجميع، مضيفة ان اثنين من الناشطين البارزين في مجال حقوق الإنسان حكم عليهم بأحكام قاسية وصلت إلى السجن لمدة 10 سنوات بتهمتي "الفتنة واعطاء معلومات غير دقيقة إلى وسائل الإعلام".

ونقلت الصحيفة عن الداعية السعودي سلمان العودة قوله "هناك دخان وغبار في الأفق، والكل لديه ما يبرره بشأن ما يكمن وراء ذلك، وإذا كانت الأجهزة الأمنية مصرة على إحكام قبضتها على الأمور فإن ذلك سيزيد الأمر سوءاً وسيزول أي أمل في تحقيق الإصلاح".

وأضافت الصحيفة " مملكة آل سعود أبعد من أن تكون متماسكة، فهناك 20 من أبناء الملك عبد الله عزير آل سعود ينتظرون دورهم في الخلافة"، ويعتبر ولي العهد الملك سليمان (77 عاماً) في المرتبة الثانية من تولي هذا العرش.

وختمت الصحيفة بالقول إنه من الضروري أن يسمع صوت الإصلاح في المرحلة الانتقالية المقبلة في السعودية، إذ لا يزال هناك فرصة للتغيير بصورة سلمية، مشيرة أنه في حال تجاهل هذا الصوت فإن ما حدث في البلاد القريبة لا يستبعد حدوثه هناك.

قبضة خفيفة

Image caption تظاهر العديد من الأتراك في اسطنبول احتجاجاً على اقتلاع 600 شجرة من ميدان التقسيم

وركزت صحيفة الاندبندنت في إحدى افتتاحيتها على الوضع في تركيا. وقالت إن "التظاهرات في تركيا تحتاج إلى قبضة خفيفة".

ورأت الصحيفة أن هذه التظاهرات التي جابت ميدان التقسيم في اسطنبول يمكن تقييمها إما كحدث كبير أو حدث بسيط"، مشيرة إلى ان سبب هذه التظاهرات هي الاحتجاج على اقتلاع 600 شجرة من الميدان".

وقالت الصحيفة إنه ليس هناك وجه للمقارنة بين التظاهرات التي عمت شوراع تونس ومصر في بداية ثورة الربيع العربي، وتلك التي خرجت في تركيا، إذ أن الأخيرة تتمتع بحكومة انتخبت بطريقة ديمقراطية منهية حقبة من الحكم العسكري حكمت البلاد.

وأضافت الصحيفة أنه يمكن النظر إلى هذه التظاهرات في تركيا على أنها اشارة صحية، فالأتراك لم يعدوا يخافون من الشرطة، أو من رد الفعل العسكري، علماً أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب الدين أردوغان دشن عملية "حوار" مع الزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان من أجل التوصل إلى تسوية دائمة".

ورأت الصحيفة أن "الخطر الذي تواجهه الحكومة التركية هو المبالغة في ردة فعلها وتحويل التظاهرة الى منحى آخر".

وختمت الصحيفة بالقول إن ما يجري في سوريا وإيران والعراق يهدد أمن تركيا وقصة نجاحها السياسية والاقتصادية، وحينها ستكون الأشجار في ميدان التقسيم آخر اهتمامات تركيا.

من الأهم؟

Image caption أوباما وشي جين بينغ في لقاء سابق

وتناولت صحيفة الفايننشيالتايمز في افتتاحيتها اللقاء المرتقب هذا الأسبوع بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الصيني شي جين بينغ في كاليفورنيا. وقالت الصحيفة إن هذا اللقاء سيفتح مجالا للنقاش حول من الرئيس الأكثر أهمية الرئيس الأمريكي أم الصيني؟

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما لديه أقل من 4 سنوات في منصبه رئيسا للولايات المتحدة الامريكية فيما جين بينغ هو في بداية منصبه للسنوات العشر المقبلة، موضحة انه في نهاية حقبته الرئاسية ستكون الصين من أكبر الدول الاقتصادية في العالم.

ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة والصين تختلفان في العديد من القضايا ومنها إيران وكوريا الشمالية والتجسس الالكتروني، موضحة أن على هذين البلدين العمل على بناء الثقة بينهما، حيث يبدو شي جين بينغ شخصاً سهل التعامل معه مقارنة بسلفه هيو جينتاو.

ويبدو أن لجين بينغ قدرة على فهم المسؤولية التي تقع على عاتقة إلى جانب القوة التي بين يديه.

وختمت الصحيفة بالقول إن هذا اللقاء يمكن ان يتوصل إلى إيقاف التجسس الالكتروني بين كلا البلدين ومع أنها خطوة صغيرة، فقد تكون البداية.