التايمز: مدرسة في القصير تشي بأسرار المعارضة

القصير
Image caption المقاتلون فروا من مدرسة اختباوا فيها

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الأحد، وإن التقت معظمها عند حال المسلمين في الغرب.

وفيما ركزت صحيفة التايمز على سوريا، ونشرت تحقيقاً ميدانياً لمشاهدات في مدرسة احتمى بها مسلحو المعارضة السورية الى ان سقطت القصير بأيدي النظام، وانتقلت الى مقال آخر عن بريطاني مطلوب للمحاكمة في الولايات المتحدة بتهمة نشر دعاية تنظيم القاعدة وإلهام "ذئاب ضالة" من امثال منفذي تفجير بوسطن.

مدرسة في القصير تروي حكاية المسلحين

Image caption الدماء امتزجت مع كتب الأطفال

في صحيفة التايمز الصادرة الأحد تعنون المراسلة هالة جابر من القصير "بلدة الانفاق تفشي بأسرار مقاومة المعارضة".

وتكتب جابر ان مدرسة علي السعدية الابتدائية تشكل خير مثال على التناقضات بين الرعب الحديث والماضي المتجانس في بلدة القصير في غرب سوريا.

فعلى لوح أحد الصفوف كتب تلميذ بالطباشير خلال حصة للغة العربية: "أحب بلدي كثيراً، إنه بلد الخير".

وفي صف آخر تتدلى نصف بقرة من السقف، مثبتة بسلاسل معدنية ومناجل، لحمها بات بني اللون مع تعفنه بسبب الحر.

لقد أقام المقاتلون مسلخاً مؤقتاً بين كتب التلاميذ وصورهم في الفترة التي احتلوا خلالها المدرسة حتى طردتهم منها قوات الرئيس السوري بشار الأسد الاربعاء الماضي.

وتضيف الكاتبة انه بالنظر من الشرفة تبدو بقرتان تلهوان في انتظار ذبحهما. لكن سقوط البلدة في يد الجيش السوري أنقذ حياتهما.

وعلى طول الممر، هناك غرفة تخزين تم تحويلها الى ملحمة حيث تقطع اللحوم لإطعام المقاتلين وتمكينهم من الصمود، عندما فرضت القوات النظامية الحصار على البلدة، وزرعت طوقاً من الألغام والصواريخ والمتفجرات حول المباني.

واستخدمت غرفة صف ثالثة للنوم، فيما حوّلت غرفة الدور السفلي الى مصلّى.

واستنتجت الكاتبة من علب التونا والاجبان واللبن التي تركت، أن المقاتلين رحلوا على عجل.

"ذئاب ضالة"

Image caption يتهم بام بلقاء العولقي في اليمن

وفي موضوع آخر، تعنون صحيفة التايمز: "الولايات المتحدة تتهم بريطاني بمساعدة الذئاب الضالة"

ويكتب ديبش غادر، أن مصمما لصفحات الويب من جنوب شرقي لندن يواجه حكماً بالسجن في الولايات المتحدة بتهمة العمل في الجهاز الدعائي لتنظيم القاعدة والمساعدة في إعداد وجبة جديدة من الارهابيين.

مين كوانغ بام (30 عاما) وهو معتنق للاسلام من منطقة نيو كروس، متهم بالمساعدة على انتاج نسخ من مجلة "غنسباير"، وهي جريدة الكترونية تستخدم من قبل جهاديين، ومن بينهم مفجرو ماراثون بوسطن.

وطلبت الولايات المتحدة من بريطانيا ترحيل بام بعدما سافر الى اليمن، مدعية أنه التقى هناك انور العولقي المرشد الروحي السابق لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وتتهم السلطات الامريكية بام بأداء قسم الولاء للتنظيم، والحصول على تدريبات عسكرية والمساعدة على تصميم ونشر دعاية القاعدة.

كما يتهم بتقديم المشورة والنصح في التصوير وتصميم صفحات المواقع الالكترونية.

وبام معتقل في انتظار محاكمته.

واكدت عائلته الاسبوع الماضي انه زار اليمن، لكنها نفت ان يكون ارهابيا.

جهاز رصد الكراهية للمسلمين

Image caption غالبية البلاغات تتعلق بتهديدات عبر الانترنت

وفي الصندايتلغراف مقال بعنوان "جهاز رصد الكراهية للمسلمين يفقد تمويله". ويكتب آندرو غيليغان ان المشروع المثير للجدل الذي يدعي تسجيل الاعتداءات المناهضة للمسلمين في بريطانيا، لن يحصل على تجديد للمنحة الحكومية، بعدما ابدت الشرطة وأجهزة الخدمة المدنية قلقاً من الأساليب التي يعتمدها المشروع في عمله.

والمشروع واسمه "أبلغ ماما" يقول إنه تم تسجيل "موجة مطردة من الهجمات والترهيب ضد المسلمين البريطانيين منذ مقتل الجندي لي ريغبي في وولتش، مع تسجيل 193 حادث يتعلق بالرهاب من الاسلام (إسلاموفوبيا)، وليرتفع الرقم الى 212 بلاغاً في نهاية الاسبوع".

ويقول مؤسس المشروع فياض موغال انه لا يرى "نهاية لهذه الموجة من العنف"، واصفاً اياه بغير المسبوق.

لكن "ابلغ ماما" والسيد موغال لم يذكرا أن 57 في المئة من التهديدات الـ212 كانت على الانترنت فقط، ولم ترتبط بأي اعتداء جسدي وأن أحداً لم يصب بجروج تطلبت العلاج.

ويلفت الكاتب الى ان 17 حالة فقط من التي رصدت، اي 8 في المئة، تتعلق باعتداء جسدي على مسلمين.

الا ان 12 مبنى اسلامياً تعرضت لهجمات، 3 منها أضرارها بالغة، ومن بينها حريق مفتعل على مركز المجتمع المسلم في شمالي لندن الذي احترق بالكامل وسوي بالأرض.

نصائح لإدارات المساجد

Image caption حريق مفتعل أتى على مسجد في لندن وسواه بالأرض

في الاوبزرفير، يكتب مارك تاونسند: "حض إدارات المساجد البريطانية على تركيب أجهزة إنذار من الذعر وغرف ملاجئ".

ويقول الكاتب ان "منظمة اسلامية أمريكية نصحت إدارات المساجد البريطانية باتخاذ اجراءات أمنية، من بينها تخصيص غرف آمنة وتركيب أجهزة إنذار، محذرة من أنها مهددة أكثر من أي مساجد في سائر الدول الغربية".

ويضيف: "ناقش مجلس العلاقات الامريكية- الاسلامية (كير) الاجراءات الأمنية الجديدة مع المجلس المسلم البريطاني (إم سي بي) في ضوء مقتل الجندي لي ريغبي (25 عاما) في جنوب شرقي لندن، الذي قيل إنه أثار هجمات في الولايات المتحدة".

ويمضي قائلاً: "التعزيزات الأمنية التي دعت إليها "كير"، أكبر منظمة معنية بشؤون المسلمين في الولايات المتحدة، توصي بتشييد أسوار حول المساجد، وتثبيت ستائر على النوافذ، وتعيين عناصر أمن، وتركيب أبواب سمكها ثلاث عقد، وتركيب أجهزة إنذار لحالات الذعر وبناء غرف آمنة".

وقال المتحدث باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ابراهيم هوبر: "تبدو المساجد في المملكة المتحدة من بعيد أكثر عرضة للخطر من أي مكان آخر، بما في ذلك الولايات المتحدة. لقد وقعت سلسلة اعتداءات استهدفت أخيرا مساجد بريطانية، فيما تثير جماعات مثل رابطة الدفاع الانجليزية اليمينية المتطرفة القلق".

وقال مساعد الأمين العام للمجلس المسلم البريطاني إبراهيم مورغان: "يمكن تركيب أجراس انذار من الذعر لتنبيه الشرطة بسرعة في بعض الأماكن، إلا أنه من المهم أن نتحلى بوعي أمني. لا نريد للمساجد المبالغة (بالإجرآت الأمنية) حيث هي محمية أصلاً".

ويضيف: "نريد لهذه الأماكن أن تكون مفتوحة، ومستقطبة للناس ومرحبة بهم حتى لا يترددون في زيارتها. من الواضح أن أصدقاءنا الأمريكيين عبروا عن قلقهم واطلعونا على الاجراءات الأمنية التي اعتمدوها. ورغم الاختلافات، يمكن لكل منا الإفادة من تجارب الآخر. والعدو المشترك هو مجرم نرغب في إبقائه بعيداً".

أزمة أسانج تطيح سفيرة الاكوادور

Image caption أسانج أحرج الاكوادور

وفي الاندبندنتأون صنداي، يكتب كيفن رولنسون تحت عنوان: "شخص ما غادر سفارة الاكوادور ... لكنه ليس جوليان أسانج".

ويقول رولنسون إن كيتو استدعت سفيرتها لدى بريطانيا آنا آلبن بعد فشلها في إنهاء أزمة لجوء جوليان أسانج، مؤسس موقع ويكيليكس الذي يحتمي بمبنى السفارة غربي لندن منذ نحو عام.

وآلبن التي يقال إن علاقتها مع الحكومة توترت منذ طلب أسانج اللجوء، سيتم استبدالها بسفير مهمته وضع نهاية لهذا المسلسل الدرامي الطويل. وقال مصدر في كيتو للاندبندنت أون صنداي، انه تم إرسال أوراق اعتماد جديدة.

ويبدو أن الاكوادور تسعى الى التفاوض بحثاً عن حل بالتراضي لإخراج أسانج من مبناها ، فيما زاد الاحباط بسبب عدم إحراز أي تقدم في ملفه.

وقالت مصادر كيتو إن بريطانيا سعيدة بتقطع السبل بأسانج.

وفي لقاء جمع الثلاثاء الماضي بين آلبن ووزير الخارجية المكلف شؤون أمريكا اللاتينية هوغو سواير، سألت السفيرة الوزير (بما معناه) "ماذا سنفعل لتجاوز المشكلة القائمة؟"، فأجابها سواير (بما معناه) "المشكلة ليست مشكلتي"، وفقاً للمصدر الذي حضر اللقاء.

وينتظر أن تشغل آلبن مع عودتها إلى كيتو منصباً رفيعاً في حكومة الرئيس رافاييل كوريا. ولم يتم تحديد أي موعد لرحيلها، لكن يتوقع أن يكون ذلك "قريباً جداً". وسيتم الاعلان قريباً عن اسم خليفتها.

المزيد حول هذه القصة