الديلي تلغراف: سنفتقد أحمدي نجاد

محمود أحمدي نجاد
Image caption سيفتقد العالم نجاد بعد رحيله

معظم الصحف البريطانية الصادرة اليوم تطرقت إلى الانتخابات الإيرانية. ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالا يتنبأ كاتبه بأن العالم سيفتقد الرئيس الحالي لأن خلفه سيكون أكثر تشددا.

ويصف ريتشارد سبنسر كاتب المقال محمود أحمدي نجاد بأنه ذكي واستفزازي ومعاد، لكنه لطيف، ويمكن أن نتفهم من يحبونه.

ويقول الكاتب إن أحمدي نجاد سيختفي من المسرح السياسي، وهناك ستة مرشحين يتنافسون على مكانه، وليس بينهم واحد سيسعد الغرب بالتعامل معه.

ويستعرض الكاتب بعض الخلفاء المحتملين لأحمدي نجاد، ويبدأ بسعيد جليلي الذي يقول إنه من بين الأوفر حظا لخلافته، فيصفه بأنه مثير للإعجاب وتقي، خدم في الحرب العراقية الإيرانية، ثم أصبح المفاوض الرئيسي في المحادثات حول برنامج إيران النووي.

جليلي، كما يقول الكاتب، مخلص لآية الله خامنئي، الذي لن يسمح بتكرار تجربة أحمدي نجاد الذي استطاع أن يكون قاعدة شعبية تلتف حوله ومن ثم تحدي آيات الله في بعض الأمور واختلف معهم أحيانا.

سعيد جليلي لا يشكل خطرا كهذا، حسب الكاتب.

لكن جليلي التقي يخيف بعض الناخبين، خاصة الشبان منهم، الذين يتطلعون إلى الليبرالية الغربية.

ثم يناقش الكاتب فرص عمدة طهران محمد قاليباف، الذي حقق نجاحا في إعادة إنعاش العاصمة، ويعد بإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني برغم العقوبات الدولية من خلال اتباع نفس الأساليب القائمة على دحر البيروقراطية.

وينسب الكاتب إلى مصطفى العاني من مركز الخليج للأبحاث القول إن وصول مرشح "جيد" إلى السلطة سيجعل العقوبات الدولية غير فعالة. وتشير الدلائل إلى أن القيادة الجديدة ستكون متجانسة ومتحدة ومركزية أكثر من ذي قبل، وهذا يعني "أكثر تطرفا".

"أدينوا اردوغان بلا أوهام"

Image caption النموذج التركي له خصوصية

وفي صحيفة الغارديان يناقش تيموثي غارتون آش الوضع التركي.

في مقدمة مقاله يقول إن في مركز الأحداث في إسطانبول هناك ميدان، هو ميدان تقسيم، كما هي الحال في القاهرة، وبراغ، وموسكو، وطهران، وكل العواصم التي شهدت أحداثا احتجاجية ضد النظام.

ويقول الكاتب إن هناك ملامح مشتركة أخرى تتكرر على شاشات التلفزيون، وإن اختلفت الألوان الرمزية للاحتجاجات وتراوحت بين البرتقالي والأحمر والأصفر والأخضر.

هناك شبان وفتيات في مواجهة رجال شرطة النظام بخراطيم مياههم وغازهم المسيل للدموع.

وهناك أفكار قريبة من أفكارنا، وقيم ليست غريبة عنا، يدافع عنها هؤلاء المحتجون، فمن الطبيعي إذن أن نتعاطف معهم، كما يقول الكاتب.

ويقول الكاتب إن تركيا هي حالة خاصة نوعا ما، من حيث إن المحتجين، الذين يسعون إلى تحقيق نمط حياة شبيه بحياتنا، لهم نموذجهم التركي الخاص بهم، هذه ثورة صنعت محليا ولا ترغب في أن نضع أيدينا فيها، يقول الكاتب.

إذا انتصر هؤلاء الشبان والفتيات فسنحصل على نموذج هو مزيج من العلمانية والليبرالية والروح الإسلامية، نموذج يعبر عن المجتمع التركي.

وأقرب الاحتمالات الممكنة، من الواجهة السياسية، أن يسطع نجم الرئيس عبدالله غول ومن حوله في الانتخابات المقبلة، بدلا من وصول الشبان والفتيات الذين يعمرون ميدان تقسيم إلى السلطة.

"الأخ الأكبر، الإلكتروني"

مع تسرب أنباء عن "التجسس الإلكتروني" الذي تمارسه وكالة الأمن القومي الأمريكية قفزت مبيعات رواية "1984" لجورج أورويل، التي تتحدث عن رقابة الدولة على المواطنين، هذا ما نطالعه في مقال جون غابر الذي يحمل العنوان أعلاه في صحيفة الفاينانشال تايمز.

ويبحث المقال في ظاهرة يراها الكاتب مخيفة، وهي استحواذ شركات تحليل المعطيات على كمية هائلة من البيانات تستطيع من خلال تحليلها الحصول على معلومات دقيقة ليس فقط عن شخصياتنا بل عن عاداتنا الاستهلاكية ونياتنا أيضا.

وتستخدم هذ التقنيات لتقديم خدمات لنا، ولتسهيل حياتنا، ولكن ألا نفقد بذلك زمام السيطرة على حياتنا ونجعله رهينة في أيدي تلك الشركات الكبرى ذات النفوذ؟

هذا التساؤل يطرحه كاتب المقال الذي يشبه شركات المعلومات في القرن الحادي والعشرين بشركة جنرال إلكتريك في نهاية القرن التاسع عشر، من حيث إنها كانت شركة صناعية كبرى تقدم تكنولوجيا غير معروفة.

ويقول الكاتب إن هناك حاجة لممارسة الرقابة على شركات المعلومات تلك.

ويجد الكاتب هذا الوضع مذهلا ومخيفا في آن، فهو يسهل حياتنا ويقتحم خصوصياتها في نفس الوقت.

ويختم الكاتب مقاله بالقول "لا نعرف ماذا تعني هذه التكنولوجيا، لأننا لا نزال في بداية الحقبة المعلوماتية. هناك جوانب كثيرة جديرة بالإعجاب، ولكننا بحاجة إلى مزيد من الوقت لكي نحبها".