الاندبندنت: القذافي كان يرفض لمس الرسائل المكتوبة بالحبر خوفاً من أن تكون "مسمومة"

Image caption دفع القذافي حوالي 120 مليون دولار ثمن طائرة الايرباص التي كان يمتلكها الوليد بن طلال

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الخميس بين خوف القذافي من لمس الرسائل المكتوبة بالحبر واتهامات الرئيس الايراني الجديد بـ "الغش" في شهادة الدكتوارة الحاصل عليها.

نشرت صحيفة الاندنبدنت مقالاً لجوناثان براون بعنوان "القذافي كان يرفض لمس الرسائل المكتوبة بالحبر".

وقال براون إن" القذافي لم يكن يقرأ أي رسالة مكتوبة بالحبر، خوفاً من إحتواء هذا الحبر على مواد سامة".

وتم الافصاح عن هذه المعلومة في المحكمة التي تنظر بدعوى قضائية رفعتها سيدة أعمال أردنية تدعى دعد شراب ضد عضو بارز في العائلة المالكة في السعودية.

وقالت شراب في شهادتها أمام المحكمة البريطانية إن "الديكتاتور الذي أطيح به من قبل الثوار وقتل على أيديهم ، كان يقرأ الرسائل والمستندات المصورة فقط وليس تلك المكتوبة بخط اليد وبالحبر لأسباب "أمنية".

وأشارت شراب إلى أن "الوليد بن طلال مدين لها بمبلغ عشرة ملايين دولار عمولة لها لإبرامها الصفقة مع القذافي، الذي اشترى بموجبها طائرة ايرباص خاصة به بحوالي 120 مليون دولار امريكي".

واحتوت هذه الطائرة الفخمة على سرير مزدوج وآرائك جلدية فضية اللون. واستخدمت هذه الطائرة لنقل المتهم الرئيسي في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي، إلا انها صودرت من قبل الثوار.

وأكدت شراب في شهادتها المكتوبة للقاضي بيتير سميث إن "الأمير كان يعطيني رسائل لأسلمها للرئيس الليبي"، مضيفة "لأسباب امنية، لم يكن الرئيس ليقرأ هذه الرسائل بنفسه، وذلك خوفاً من ان ينقل الحبر الامراض له".

وقالت شراب إن "الوليد بن طلال وافق على دفع العمولة في عام 2005 نظراً لمجهودها الكبير في إبرام هذه الصفقة "، مضيفة أن الوليد بن طلال وافق على دفع مبلغ 1.2 مليون دولار كعمولة، إلا انه وعدها بإعطائها بالكامل 6.5 مليون دولار امريكي في حال بيعها اياها بأكثر من 70 مليون دولار أمريكي، وهذا ما الذي حصل.

وتقدر ثروة الوليد بن طلال حوالي 12 مليار دولار امريكي.

"مزاعم غش"

Image caption نال روحاني شهادة الدكتوارة من جامعة غلاسكو كاليدونيان البريطانية

ونقرأ في صحيفة الديلي تليغراف مقالا لدايمين ماكيلوري وأحمد فهدت بعنوان "جامعة تحقق في مزاعم غش ضد الزعيم الايراني الجديد".

وقالت الصحيفة إن جامعة بريطانية أكدت "أنها تلقت شكوى تزعم أن الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني غش في قسم من رسالة الدكتوراة التي حصل عليها في التسعينيات".

وقام ناشطون إيرانيون بتحليل مقاطع من رسالة الدكتوراة الخاصة بالرئيس الايراني الجديد، والتي حصل عليها من جامعة غلاسكو كاليدونيان. وجاء عنوان الرسالة "مرونة الشريعة بالإشارة إلى التجربة الإيرانية"، ووجدوا أنها تقارب نص كتاب لمؤلف إيراني.

وأضاف بهداد مرشدي، وهو كاتب يقيم في لندن، إنه يبدو أن روحاني نقل مقاطع من كتاب لمحمد هاشم كمالي، رئيس المعهد الايراني الدولي للدراسات الاسلامية المتقدمة.

وأشار مرشدي إلى أن "كمالي على صلة وثيقة بالنظام ولكن الكتاب نشر باسمه والمقاطع تكاد تكون متطابقة".

وقال "سنتقدم بطلب للجامعة لإبطال الدكتوراة".

وأكد الناطق باسم الجامعة تشارلز ماغي إن "الجامعة تلقت الشكوى بشأن المزاعم من ناشط آخر في الولايات المتحدة وإنها ستنظر في الأمر".

وأضاف إن "مكتبة الجامعة تحققت من أن الرسالة تشير إلى كتاب كمالي وإلى أن اسمه واسم كتابه مذكوران في قائمة المراجع المستخدمة في الرسالة".

السعودية وهيئة الخدمات الصحية الوطنية

Image caption حذر بريطاني من مشروع لتدريب الأطباء السعوديين في بريطانيا

وكتب المراسل تشارلي كوبر مقالاً بعنوان "الأطباء يخشون من أن تؤدي الصفقة السعودية إلى انتهاك الحقوق". وقال كوبر إن السعودية تخطط لشراء بعض أماكن التدريب التخصصي للأطباء، الأمر الذي يقوض سياسة بريطانيا بالنسبة لحقوق الانسان بحسب بعض الأطباء.

وأضاف كوبر، إنها صفقة مثيرة للجدل مع بريطانيا، إذ ستقوم وزارة الصحة السعودية بإرسال 20 طبيبا سعوديا للتدريب المتخصص في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بدءاً من اغسطس/آب من هذا العام - وستتكفل الحكومة السعودية بدفع كامل التكاليف.

وأشار المراسل إلى أن الأطباء سيتدربون في أقسام متعددة ومنها: اقسام الطوارئ في تخصصات مثل طب الطوارئ وطب العيون، الاختصاص الطبي المطلوب الآن في هذه الدولة الخليجية.

وأعرب الأطباء في اجتماعهم في المؤتمر السنوي لرابطة الطب البريطانية عن قلقهم الشديد إزاء هذا المخطط وسط مخاوف من أن ينظر إليه على أنه تأييد لـ NHS لسجل حقوق الإنسان المروع في السعودية.

وحث الدكتور فرح جميل رئيس هيئة طبية بريطانية، على عدم السماح "للأموال الأجنبية بتقويض القيم البريطانية وحقوق الإنسان وسلامة المريض".

وأعربت العديد من البلدان الأخرى اهتماها بهذا المخطط التدريبي مثل: الصين وليبيا وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية إن " النواب البريطانيين يتساءلون دوماً عن حقوق الانسان في السعودية".

وحذر الطبيب البريطاني من أن أي معاملة خاصة لهم سيأتي حتما على حساب المتدربين في المملكة المتحدة، الذين سيخسرون وظائف تدريبهم، مضيفاً "دعونا نرسل رسالة بصوت عال وواضح: التدريب لدينا ليس للبيع".