الغارديان: مرسي يقف صامدا أمام التهديد "بانقلاب"

Image caption قالت الرئاسة المصرية إنها ما زالت تحظى بتأييد الولايات المتحدة.

تركز اهتمام الصحافة البريطانية الصادرة اليوم على آخر التطورات في مصر إثر المهلة التي أعطاها الجيش للرئيس محمد مرسي لتلبية مطالب الشعب، كما تناولت الصحف آخر التطورات في سوريا.

نبدأ من صحيفة الغارديان وتقرير أعده باتريك كينغسلي من القاهرة بعنوان "مصر مضطربة بينما يقف مرسي صامدا أمام "التهديد" بانقلاب".

ويقول كينغسلي إن الرئيس المصري ما زال يحتفظ بالدعم الأمريكي ويرفض الانحناء أمام مهلة اليومين التي أعطاها له الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة.

ويضيف أن مصر واجهت اضطرابات مجددا الاثنين بعدما أوضح مساعد للرئيس المصري أنه لن يذعن لتهديد بانقلاب عسكري. ويقول إن الرئاسة المصرية تنظر إلى بيان القوات المسلحة على أنه انقلاب عسكري.

وقال مساعد للرئيس المصري "نرى أن ما حدث انقلاب عسكري، ولكن الرئاسة على قناعة أن الانقلاب لن يحدث إلا بموافقة أمريكية".

وقال المساعد الرئاسي في وقت سابق الاثنين، حسبما تقول الغارديان، إن الرئاسة تأمل في استمرار التأييد الأمريكي، كما أشارت الرئاسة إلى أنها ترجح ألا يخاطر الجيش بإثارة غضب الولايات المتحدة التي تقدم له معونات ضخمة.

وتضيف الصحيفة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أشار الاثنين إلى أن مرسي لم يفقد التأييد الأمريكي، حين قال "لا نتخذ مثل هذه القرارات وفقا لعدد المشاركين في المظاهرات الاحتجاجية، بل وفق موقف الحكومة، وهل تستمع إلى مطالب المعارضة".

مخاوف

وتضيف الصحيفة أنه على الرغم من هذا، تشير الأحداث في مصر إلى بدء تغير الأحوال، حيث استقال 10 وزراء وأحرق مقر الإخوان المسلمين، وهذا يذكر بإحراق مقر الحزب الوطني، حزب الرئيس السابق حسني مبارك.

وتقول الصحيفة إنه على الرغم من البهجة التي عمت ميدان التحرير إثر مهلة القوات المسلحة، فإن الكثير من المعارضين يشعرون بالفزع إزاء احتمال استبدال نظام ديكتاتوري بآخر.

ويخشى الكثيرون من تكرار حكم المجلس العسكري الذي تولى الحكم على مدى 18 شهرا بعد سقوط مبارك.

كما تقول الصحيفة إن من بين المعارضين من يخشون من أن إبعاد مرسي عن الحكم سيكون له عواقب وخيمة داخل الأوساط الإسلامية في المجتمع.

وتنقل الصحيفة عن خليل العناني الباحث في مجال السياسة الإسلامية في جامعة درم البريطانية "الكثير من الإسلاميين - وليس الإخوان فقط - قد يخرجون عن السيطرة. بالنسبة لهم لن يكون انقلابا فقط على الرئيس، بل على الإسلام كما يرونه".

"الجيش ليس الحل"

Image caption احتشد الآلاف من معارضي مرسي في الذكرى السنوية الأولى لتوليه الرئاسة.

ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت، ومقال لروبرت فيسك، أعده من القاهرة، بعنوان "مطالب 2011 لم تتحقق ... ولكن الحلول ليست بيد الجيش".

ويتساءل فيسك في بداية المقال "هل يمكن للإسلاميين إدارة شؤون دولة؟"، ويقول إن مصر كانت الاختبار الحقيقي الأول لتجربة حكم الإسلاميين، والآن يطالبهم الجيش المصري بإثبات صحة مزاعمهم عن أنهم أهل للحكم.

ويقول فيسك إن إنذار رئيس منتخب ديمقراطيا، خاصة إذا كان تابعا للإخوان المسلمين، أن أمامه 48 ساعة لكي يسير على المسار الصحيح، وأن يتفاوض مع معارضيه، يعني أن الرئيس محمد مرسي فقد الكثير.

ويقول فيسك إن الجيش يقول إن الإسلاميين أخفقوا، وإذا لم ينجح مرسي في تسوية خلافاته مع المعارضة فإن الجيش سيعد "خارطة طريق" لمستقبل البلاد.

ويتساءل فيسك "ترى مم ستتكون خارطة الطريق التي أعدها الجيش؟ هل ستشمل إجراء انتخابات مبكرة؟" ويجيب أن هذا من غير المرجح، إذ لن يقوم جنرال بخلع رئيس ليواجه رئيسا آخر، على حد قوله.

ويضيف أن الحكم العسكري سيكون شبيها بالمجلس العسكري "السخيف"، حسب تعبيره، الذي تولى شؤون البلاد بعد تنحي مبارك. ويقول إن ذلك المجلس أطلق على نفس "المجلس الأعلى للقوات المسلحة"، وبدأ في التعامل بتعال وعنجهية إلى أن حد مرسي من سلطاته بإقالة اثنين من كبار قياداته.

ويقول فيسك إن الولايات المتحدة في نهاية المطاف ستدعم وتؤيد الضباط "حماة الأمة".

ويضيف فيسك أن معارضي الإسلاميين كانوا دائما يقولون إذا فاز الإسلاميون في انتخابات حرة، فليفوزوا ولنر إن كانوا سينجحون في حكم البلاد.

ويقول فيسك إن الحكومة المصرية للأسف أهدرت الوقت في محاولة فرض دستور يروق للإخوان المسلمين، ودعمت قوانين توقف نشاط جماعات حقوق الإنسان وجمعيات المجتمع المدني الأجنبية. كما أن نسبة 51 في المئة من الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات لم تؤهله ليصبح "رئيسا لكل المصريين".

ويضيف فيسك أن مطالب ثورة 2011، وهي خبز وحرية وعدالة اجتماعية لم تتحقق، وينهي المقال متسائلا: "ترى هل يمكن للجيش أن يكون أكثر نجاحا من مرسي في تحقيق هذه المطالب؟".

حضارة تتعرض للدمار

Image caption شهدت حلب الكثير من الدمار.

ننتقل إلى صحيفة التايمز وتحقيق أعده من حلب أنتوني لويد بعنوان "حضارة آلاف السنين تتعرض للدمار بفعل شهور من القتال".

ويقول لويد إن المدينة القديمة في حلب بشوارعها وأسواقها التاريخية أصبحت ساحة للقتال بين المعارضة السورية المسلحة والقوات الحكومية، واكتظت طرقاتها بركام المباني المتداعية والطين والقاذورات والرماد والرصاص والدماء وربما الجثث.

ويضيف أن حلب القديمة التي أصبحت ساحة للقتال كانت وما زالت واحدة من المواقع التي تضمها قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني. ويقول إن من بين المواقع التاريخية المعرضة للخطر أيضا في سوريا قلعة صلاح الدين وتدمر وغيرها.