توني بلير: الجيش المصري لم يكن له خيار غير عزل مرسي

Image caption بلير أشرك بلاده في حرب العراق رغم الاحتجاجات الشعبية الواسعة

نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، يقول فيه إن ما قام به الجيش في مصر كان لا بد منه وإلا وقعت البلاد في فوضى عارمة.

ويرى بلير أن قوة المعارضة في الشارع هي التي جعلت الجيش المصري يتصرف بالطريقة التي تصرف بها، إذ لم يكن له خيار آخر.

وفي تعليقها على رأي بلير، كتبت الأوبزرفر تقول إن رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، والمبعوث الدولي للشرق الأوسط، بدأ يتقبل فكرة أن الديمقراطية لا تؤدي بالضرورة إلى النتائج المرجوة في الحكم ببعض مناطق العالم، في مواجهة الاحتجاجات الشعبية.

ويبرر بلير رأيه بأن خروج 17 مليون شخص إلى الشارع ليس أمرا هينا، وإن كان لا يعوض الانتخابات، وهو الرأي الذي يخالف رأي الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ووزير خارجية بريطانيا، وليم هيغ، اللذين عبرا عن تحفظهما على ما قام به الجيش.

وتابع بلير يقول إنه يدعم الديمقراطية بقوة، ولكنه يرى أن الحكومات الديمقراطية، لا تعني وحدها حكومات فاعلة، مضيفا أن الفاعلية هي المطلوبة اليوم.

وتذكر صحيفة الأوبزرفر في تعليقها على موقف رئيس وزراء بريطانيا الأسبق هو الذي اشرك بلاده في حرب العراق عام 2003 رغم المعارضة الشعبية الشديدة التي خرجت بأكثر من مليون شخص في شوارع لندن.

ويقول بلير اليوم إن الحشود التي خرجت في مصر مدفوعة بوسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن تجاهلها.

وانتقد بلير أداء الإخوان المسلمين في الحكم قائلا إنهم لم يستطيعوا التخلص من صفة الحركة المعارضة بعد تشكليهم الحكومة، فالاقتصاد يترنح بينما اختفت مظاهر الأمن والقانون في البلاد.

وقال ينبغي على الغرب أن يبقى ملتزما بواجباته إتجاه مصر والمنطقة، بما فيها سوريا وإيران وفلسطين.

الخلاف مع قادة الجيش

Image caption قادة الجيش كانوا معترضين على سياسة مرسي

كتبت صحيفة الصنداي تايمز تقريرا عن الخلاف بين الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، وقيادة الجيش الذي إلى أدى إلى إطاحة الرئيس.

ويقول كاتب التقرير من القاهرة إن مؤشرات التنافر بين الرئيس وقيادة الجيش ظهرت منذ أشهر عدة، حيث أن العسكريين كانوا متذمرين من ميل الرئيس إلى تطبيق سياسيات يرونها "إسلامية متشددة"، كما أنهم اعترضوا على التقارب الذي أبداه مع إيران.

وتنقل الصنداي تايمز عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله إن الخلاف بين الرئيس وقادة الجيش بلغ ذروته في شهر فبراير/شباط الماضي عندما زار رئيس إيران السابق، محمود أحمدي نجاد، القاهرة، ما جعل أوساط رجال الأعمال والعسكريين تتساءل ما إذا كانت مصر، حليفة واشنطن ستصبح حليفة لإيران عدو الولايات المتحدة الأمريكية الأول.

كما أن وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، وصلته إشاعات عن رغبة الرئيس، محمد مرسي، في إقالته من منصبه، وهو ما جعله يغضب كثيرا.

وزادت شكوك السيسي في مرسي بعدما أعلن الرئيس الإيراني أنه عرض على المسؤولين الدفاع عن مصر إذا تعرضت لاعتداء، وهو ما اعتبره السيسي تصريحا غير مقبول وفيه إهانة للجيش المصري، وتشكيك في قدرته على حماية البلاد.

وذكرت الصحيفة أن العسكريين كانوا يتخوفون أيضا من نفوذ الإسلاميين، ويعتبرون أن وضعهم اليد على الجيش بمثابة "انتحار" للحكومة.

وأضافت أن الجيش في مصر يعد "مجتمعا داخل مجتمع" ، حيث يملك شركاته ومصانعه ومزارعه ومدارسه ونواديه الخاصة، ولابد أنه سيخسر الكثير من نفوذه مع الإسلاميين. فالعسكريون يتمتعون في مصر بامتيازات عن غيرهم من المواطنين في الرواتب والخدمات الصحية المتميزة، والتخفيضات في شراء السيارات وغيرها.

ترحيل أبوقتادة

Image caption المعارك القضائية دامت 8 أعوام كاملة

خصصت صحيفة الصاندي تليغراف افتتاحيتها لترحيل الإسلامي المتشدد أبو قتادة، من بريطانيا بعد 8 أعوام من المعارك القضائية بينه وبين الحكومات البريطانية المتعاقبة. ويتوقع أن يرحل أبو قتادة الأحد باتجاه الأردن، حيث ستجرى إعادة محاكمته.

وقالت الصحيفة إن ترحيل أبو قتادة يعد انتصارا لوزيرة الداخلية تيريزا مي، التي حققت إنجازا أخفق في تحقيقه من سبقها من وزراء الداخلية.

وذكرت الصحيفة أن إجراءات ترحيل أبو قتادة ومعاركه القضائية كلفت دافعي الضرائب مبلغا قيمته 1.7 مليون جنيه استرليني.

وقد رفض القضاة ترحيله بحجة أن بعض الأدلة التي استخدمت في إدانته بالأردن انتزعها المحققون باستخدام التعذيب. واضطرت الأردن إلى تعديل دستورها لتمنع استخدام مثل هذه الأدلة، ووقعت مع بريطانيا اتفاقية تسمح لها بتسلم أبو قتادة لإعادة محاكمته.

المزيد حول هذه القصة