الاندبندنت تحاور الناجي من اعتداء أنصار الاخوان المسلمين في الاسكندرية

اعتداء الاسكندرية
Image caption اعتقلت الشرطة مرتكب الحادث بعد تداول صورته في البرامج التلفزيونية ومواقع الانترنت

لا تزال الأوضاع في مصر تحتل مساحات كبيرة من تغطية الصحف البريطانية الصادرة الخميس وإن لم تتصدر عناوينها الرئيسة. كما تناولت الصحف قضايا أخرى على رأسها "تورط" شركة مايكروسوفت في مشروع " بريزم" الأمريكي للتجسس على الانترنت.

ونبدأ جولة الصحف من الاندبندنت التي أفردت صفحتين كاملتين لأحد مشاهد العنف التي تعكس حالة التوتر التي تشهدها مصر منذ أن أطاح الجيش الرئيس محمد مرسي.

" كان يسعى بشدة لقتلي حتى أنه تعثر. وهي اللحظة التي استطعت الهروب فيها"، تحت هذا العنوان نشرت الصحيفة مقابلة أجراها مراسلها كيم سينغوبتا مع أحد الناجين من اعتداء نفذه أفراد مؤيدون لجماعة الاخوان المسلمين في الاسكندرية، بحسب الصحيفة، خلال أعمال العنف التي اندلعت في أعقاب عزل الرئيس مرسي.

أرفق المراسل المقابلة ببعض الصور من مقطع الفيديو الذي نشر على مواقع الانترنت لشاب ملتح ومعه مجموعة أخرى أثناء مطاردتهم بعض الفتية قبل أن يلقي المعتدون باثنين من هؤلاء من أعلى سطح أحد المنازل بالاسكندرية مما تسبب في قتل أحدهما.

ويروي عامر صالح صديق الفتيين وأحد الناجين من الحادث تفاصيل لحظات الرعب التي عاشها بعد أن تعرض لطعنات سكين كان يحملها مرتكب الحادث الذي ألقي القبض عليه في وقت لاحق.

وقال صالح إن مرتكب الحادث، ويدعى محمد حسن رمضان، كان يهتف "الله أكبر" أثناء قيامه بطعني بالسكين.

وأضاف "كان قريبا مني للغاية. ووضعت يدي في محاولة للدفاع عن نفسي وحماية وجهي. كان يسعى لقتلي حتى أن المجهود انهكه وتعثر فقمت على الفور وركضت هاربا".

وتقول الصحيفة إن هذا الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين جاء في ظل أعمال العنف التي شهدتها مدينة الاسكندرية في اليوم ذاته وأسفرت عن مقتل 16 شخصا.

وأضافت الاندبندنت أن هذه المدينة التي كانت تعد رمزا للتنوع الثقافي والحرية والعلم أصبحت خلال الفترة الماضية معقلا للإسلاميين إذ أن الناخبين منحوا أصواتهم للإسلاميين في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2011 ثم دعموا محمد مرسي في انتخابات الرئاسة.

ولكن انقلب الحال منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن أصدر الرئيس المعزول إعلانا دستوريا وسع من صلاحياته ما أثار حالة من الغضب في أنحاء مصر، خصوصا في الاسكندرية التي شهدت إحراق مقار لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

ونقلت الصحيفة آراء بعض معارضي الاخوان ومؤيديهم، فالمجموعة الأولى ترى أن الجماعة تلجأ إلى العنف المفرط بينما ترد المجموعة الثانية أن أنصار الاخوان يتعرضون للقتل في القاهرة بل ويطلق الجيش النار على المتظاهرين السلميين.

"مؤامرة" داخلية وخارجية

Image caption اختفت قيادات الجماعة عن الأنظار بعد الإطاحة بالرئيس مرسي

وفي الشأن المصري أيضا، نشرت صحيفة الغارديان موضوعا تحت عنوان "جماعة الاخوان المسلمين تعود إلى جذورها للإعداد للخطوات المقبلة".

مراسل الصحيفة مارتن تشولوف يصف حال مدينة دمنهور، عاصمة محافظة البحيرة الواقعة في شمال غربي دلتا النيل، وهي المدينة التي ولد فيها مؤسس الجماعة حسن البنا عام 1906.

ويقول تشولوف إن المدينة يسودها الهدوء مع بداية شهر رمضان، كما أن رموز وقيادات الجماعة في المدينة اختفوا عن الأنظار منذ أن إطاحة الرئيس مرسي الأسبوع الماضي.

وأضاف المراسل أن قيادات الجماعة بدأوا في التجمع في هدوء داخل منازلهم كما كانوا يفعلون على مدار عقود قبل أن تظهر الجماعة بقوة على الساحة خلال العامين الماضيين بعد إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك.

وتقول الصحيفة إن خمسة من قيادات الجماعة التقوا في منزل أحدهم. ونقلت الصحيفة عن حسني عمر القيادي في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة قوله "نؤكد أن ما حدث مؤامرة على مستويات عدة، خارجية وداخلية".

وأوضح عمر "خارجيا، من الواضح أن السفيرة الأمريكية في القاهرة لعبت دورا كبيرا قبل وقوع الانقلاب كما أن دول الخليج والاتحاد الأوروبي التزموا الصمت".

أما داخليا، والحديث لعمر، كان وراءه "فلول نظام مبارك، فقد أصبحوا أكثر ثقة وجرأة وحصلوا على ما يريدون".

وقال عمر، للجماعة تاريخ طويل من الديمقراطية، فهي جزء منها" وأضاف متعهدا "لن نسمح لما حدث بأن يستمر".

فك الشفرات

Image caption نفت شركات البرمجيات الكبرى أن وكالة الامن الوطنية يمكنها النفاذ مباشرة إلى خوادمها.

ومازلنا مع الغارديان، وعلى صفحتها الرئيسة نشرت الصحيفة انفرادا بحصولها على وثائق "تثبت" تعاون شركة مايكروسوفت العملاقة للبرمجيات مع وكالة الأمن القومي الأمريكي فيما يعرف ببرنامج " بريزم" للتجسس الذي أثار جدلا واسعا حول العالم.

وتقول الصحيفة إنها حصلت على وثائق غاية في السرية تثبت تعاون شركة مايكروسوفت مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية ومساعدتها على تعقب المستخدمين وتسهيل فك شفرات أنظمة الشركة لمسؤولي وكالة الأمن القومي الأمريكي.

وأضافت الصحيفة أن الوثائق التي حصلت عليها من موظف الاستخبارات الأمريكية الهارب ادوارد سنودن كشفت حجم التعاون بين مايكروسوفت والاستخبارات الأمريكية على مدار الثلاث سنوات الماضية.

وتضمنت الوثائق قيام مايكروسوفت بتسهيل مهمة الاستخبارات الأمريكية في تتبع المراسلات الالكترونية على الرغم من تعقيدات برنامج " مايكروسوفت اوت لوك".

كما حصلت وكالة الأمن القومي على شفرة الدخول على حسابات البريد الالكتروني ومنها موقع هوت ميل قبل إطلاق النسخة الأخيرة من برنامج Outlook.

وبحسب الوثائق، تعاونت الشركة أيضا مع وحدة التجسس بمكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية اف بي اي لتعقب مكالمات ومحادثات المستخدمين لخدمة سكايب التي اشترتها مايكروسوفت عام 2011.

شكوك

Image caption موقع بوشهر النووي

ومن صحيفة التايمز نطالع موضوعا حول الملف النووي الإيراني تحت عنوان " إيران تحفر أنفاقا لتوسيع مشروعها النووي" أعده محرر الشؤون الدبلوماسية في الصحيفة روجر بويز والصحفيان مايك ايفانو وجو بليزبره.

وتقول الصحيفة إن جماعة إيرانية معارضة في المنفى كشفت عن خطط إيران السرية لتطوير موقع نووي في منطقة جبلية شمال العاصمة طهران.

وأضافت التايمز أن المشروع الكبير الذي تعد له طهران سيثير الشكوك حول خطط النظام في إيران لحماية تطوير مواقعها النووية من خطر تعرضها لهجمات جوية.

وقالت الصحيفة إنه إذا تم التأكد من أن هذا المشروع هو تطوير للبرنامج النووي الإيراني فسيؤثر ذلك على محاولات الرئيس الجديد للبلاد حسن روحاني في المصالحة مع دول الغرب وتعهده بتقديم تنازلات لبناء الثقة مع هذه الدول.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي بريطاني قوله " رصدنا هذا الموقع على أجهزة الرادار منذ فترة ولكننا لم نتأكد حتى الآن من السبب وراء بنائه على الرغم من رصد عمليات بناء هناك".

وأضاف المسؤول أن الغرض من هذه التحركات " من المحتمل ألا يكون بريئا".