التايمز: على أوباما وقف المساعدات لمصر حتى يتوقف القتل

Image caption الجيش انتشر في ميادين وساحات مصر

الوضع في مصر كان محط اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الاثنين، حيث خصصت أغلب الصحف مقالات وتقارير ميدانية لما يجري هناك.

فقد نشرت صحيفة الاندبندنت مقالا للصحفي، روبرت فيسك، يصف فيه ما وقع في مصر بالمجزرة. يقول فيسك: ماذا جرى في مصر؟ القتلى يوصفون بأنهم "إرهابيون"، وهو الوصف الذي تطلقه إسرائيل على أعدائها، والكلمة نفسها، التي تستعملها الولايات المتحدة.

ويتابع فيسك قائلا: الصحافة المصرية تتحدث عن "مواجهات" وكأن الإخوان هاجموا عناصر الشرطة.

وانتقد الكاتب في مقاله مواقف الدول الغربية مما يجري في مصر، منبها إلى أن مصر الآن على حد تعبيره في يد جنرال يعتبر علاقات بلاده مع إسرائيل أهم من أي انقلاب، وان الحفاظ على معاهدة السلام مع تل أبيب أهم من أي ديمقراطية في القاهرة.

العودة إلى المسار الديقراطي

كتبت صحيفة الغارديان مقالا يقول فيه وضاح خنفر، مدير عام قناة الجزيرة السابق، إن على مصر أن تعود إلى طريق التغيير الديمقراطي.

ويتابع صاحب المقال إن الانقلاب العسكري الذي نفذ هذا الشهر في مصر، والهجمات الدامية التي نفذها الجيش والشرطة ضد أنصار الشرعية الدستورية كلها تشكل نقطة محورية في تاريخ الشرق الأوسط السياسي.

وسيكون لهذه التطورات تأثير أبعد من مصر، حيث يمثل لحظة فاصلة بين الاستمرار في الخيار الصعب باتجاه التغيير الديمقراطي، أو اتباع مسار يؤدي إلى العنف والخراب.

ويخلص إلى أن الخيار بالنسبة للمجتمعات العربية هو بين نهجين، الأول أن تترك للأجيال المقبلة نزاعات دموية، لا يعرف فيها القاتل لماذا يقتل. وسينتقل هذا الخراب إلى جميع دول المنطقة، وسيمس دون شك مصالح أوروبا والولايات المتحدة.

أما الثاني فهو أن تأخذ قرارات شجاعة وحاسمة بالرجوع إلى المسار الديمقراطي، ومنع الدولة العميقة من محاولة إعادة إنتاج النظام السابق.

ويتطلب هذا مشاركة جميع القوى السياسية، وعليها جميعا ان تلتزم الخيار الثاني.

وقف الإعانات الأمريكية

Image caption مخاوف من انزلاق الوضع إلى اعمال عنف مفتوحة

كتبت صحيفة التايمز مقالا تدعو فيه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى وقف مساعدات واشنطن للقاهرة، حتى يتوقف القتل في مصر.

تصف كاتبة المقال، برونوين مادوكس، الوضع في مصر بأنه الأسوأ منذ اندلاع الثورة على نظام حسني مبارك.

ويتوقع أن ينقل الجيش، الرئيس محمد مرسي الذي عزلوه، إلى سجن طره، حيث يوجد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وتشير الكاتبة إلى أن وزير الداخلية أعلن اعتزامه إعادة أجهزة الأمن والمخابرات التي تقول إنها كانت تحمي نظام مبارك في الثلاثين عاما الماضية. وتقول إن مثل هذه الخطوات التي تعتبر طريقا إلى الأمن والاستقرار، بل إنها أقرب إلى الحرب الأهلية.

ودعت الكاتبة الرئيس أوباما إلى وقف الإعانات الأمريكية لمصر، لأن النظام الحالي أسقط حكومة منتخبة ديمقراطيا.