الغارديان:مجزرة الجنود تثير مخاوف زيادة الاعتداءات الجهادية في مصر

Image caption تشهد سيناء الكثير من الاعتداءات في الآونة الأخيرة

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من المواضيع والتحليلات السياسية ومن اهمها الشأن المصري وتداعيات قتل 25 عنصراً من الأمن المركزي ولجوء آلاف السوريين إلى المقاطعات الكردية والضغوط البريطانية على واشنطن لإخفاء دورها في الانقلاب الايراني في عام 1953.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لمحرر شؤون الشرق الأوسط بعنوان "مجزرة الشرطة المصرية تثير مخاوف من اعتداءات جهادية". وقال بلاك إن "مصر تعهدت بإلقاء القبض على المجموعة المسلحة التي قتلت 25 جندياً في سيناء أمس في حادثة قد تؤجج مخاوف من انزلاق البلاد في أسوء أزمة سياسية وتوريطها باعتداءات شبيهة بحركة المجاهدين".

ونقل التلفزيون المصري من موقع قريب من الحادثة بالقرب من الحدود مع إسرائيل وقطاع غزة أن "الارهابيين أجبروا عناصر من قوات الأمن المركزي على النزول من حافلتين تابعتين للشرطة شمال شبه جزيرة سيناء وقتلوهم".

وأضاف التلفزيون إن هذا الاعتداء "ربما يكون ردا على اعتقال محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري قائد تنظيم القاعدة، فيما رأت بعض القنوات العربية إنه "يأتي رداً على ما حدث خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة التي راح ضحيتها المئات من الموالين للرئيس المعزول لمحمد مرسي".

وقال محللون سياسيون لمراسل صحيفة الغارديان إن من شان هذه الأحداث جر مصر إلى أزمة سياسية كبيرة والعمل على انهيار هذا البلد.

وأضاف بلاك أن مصادر من القاهرة وصفت القتلة بأنهم من "التكفيريين"- وهو مصطلح يستخدم لعناصر من القاعدة.

وتشتهر سيناء بأنها مركز لتهريب البضائع والأسلحة والمخدرات لقطاع غزة المحاصر.

السوريون إلى كردستان

Image caption تدفق الآلاف السوريين إلى كردستان شمال العراق

ونقرأ في صحيفة التايمز تحليلاً لمايكل بينيون يصف فيه لجوء الآلاف السوريين في الأيام الخمسة الأخيرة إلى الأقاليم الكردية في شمال العراق والتي تنعم منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالاستقرار والازدهار الاقتصادي والذي أضحى مؤخراً أول موطن مستقل للأكراد.

وقال بينيون إن أكثرية اللاجئين هم من الأكراد السوريين الفارين من موجة العنف التي تعصف بالبلاد والقمع والجوع. وأضاف بينيون إن زيادة حدة الاشتباكات بين السوريين الأكراد والقوات النظامية دفع بالعديد من المواطنين إلى التوجه إلى الحدود للمرة الأولى منذ ايار/مايو الماضي.

وفر الآلاف السوريين إلى الحدود الكردية حيث تقدم جماعات الاغاثة المعونات للعديد من الفارين من أتون الصراع الدائر في سوريا.

وأضاف المحلل أن ما يجري اليوم هو نقيض ما حدث منذ 22 عاماً عندما فر الآلاف من العراقيين الأكراد عبر الحدود بعدما تعرضوا لقصف بناء على أوامر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأشار بينيون إلى أن الاقاليم الكردية الثلاثة تحكم نفسها بنفسها منذ تنحية صدام حسين، مضيفاً أن هناك ثلاثة عوامل ساهمت في إشاعة الاستقرار وهي ازدهار تجارة النفط، فكردستان العراق لديه سادس أكبر احتياط في العالم، وجهود تركيا لإنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي وتحسين العلاقات مع الأكراد العراقيين، كما أن الاستقرار السياسي والاقتصادي جذب مشاريع استثمارية أجنبية، مما أدى إلى دعم التعليم وسرع بإقامة دولة مستقلة.

بريطانيا والانقلاب الإيراني

Image caption جهود حثيثة لبريطانيا لمنع الكشف عن دور جهاز استخباراتها في الانقلاب في ايران

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لراف شنسيز بعنوان "كيف ضغطت بريطانيا على الأمريكيين لإخفاء دور MI6 في الانقلاب الإيراني. وقال كاتب المقال إن جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني حاول إقناع الولايات المتحدة لإخفاء "تفاصيل" محرجة لدورها في الانقلاب الايراني.

وقال الاكاديمي الأمريكي الذي كان وراء تسريب هذه المعلومة للديلي تلغراف إن بريطانيا ما زالت بعد مرور 6 عقود على الانقلاب الإيراني تعمل خلف الكواليس على إخفاء تفاصيل العملية السرية المعروفة بـ "عملية التمهيد".

ويعتقد مالكوم بيرني نائب مدير أرشيف وكالة الأمن القومي في جامعة واشنطن أن "التأخير في الكشف عن دور الدبلوماسية البريطانية مرتبط بتغطية نشاطات جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، مشيراً إلى أنه بعد 60 عاماً من الانقلاب ما زلنا غير قادرين على تحديد الصورة الكاملة لدور الاستخبارات البريطانية والأمريكية في الانقلاب في إيران".

وقال كاتب المقال إنه في منتصف التسعينات عمل المؤرخون في وزارة الخارجية الأمريكية على كتابة تاريخ وتفاصيل الانقلاب الايراني في 1953 والذي يلقي الضوء على دور الاستخبارات الغربية في هذا الانقلاب، وتم مراجعة هذه التفاصيل والانتهاء منها في 2006، إلا انه لم ير الضوء نتيجة لضغوط من بريطانيا.