الديلي تلغراف: قرار الغرب بالتراجع قد يعني حربا بلا نهاية

Image caption القوات المسلحة السورية تعتمد على روسيا للحصول على الدبابات والمدفعية والمدرعات والطائرات المقاتلة

تطورات الأزمة السورية تحظى باهتمام واسع في تغطية الصحف البريطانية الصادرة الاثنين لشؤون منطقة الشرق الأوسط.

نبدأ من صحيفة الديلي تلغراف ومقال لديفيد بلير بعنوان " قرار الغرب بالتراجع قد يكون صيغة لحرب بلا نهاية".

ويقول بلير إنه مهما حدث في الاسابيع القليلة المقبلة، يمكن استخلاص درس واحد بوضوح: محور روسيا وإيران والرئيس بشار الأسد يقرر مصير الاحداث في سوريا.

ويقول بلير إن روسيا وإيران أظهرتا أنهما حليفان اكثر فاعلية من القوى الغربية والعربية التي دعمت المعارضة. ويرى بلير أن الكرملين وطهران لهما هدف واضح، وهو بقاء الاسد في السلطة، ولديهما العزيمة والسلاح الذي يحقق انتصارات.

ويردف بلير أن القوات المسلحة السورية تعتمد على روسيا للحصول على الدبابات والمدفعية والمدرعات والطائرات المقاتلة. ووفقا للمقال فإن معهد أبحاث السلام في ستوكهولم يقدر السلاح الوارد من روسيا بأكثر من نصف الواردات العسكرية لسوريا بين 2006 و2010.

ويضيف أنه بينما تقدم روسيا السلاح، تتدخل إيران بصورة مباشرة وترسل الآلاف من مقاتلي حزب الله من لبنان للقتال الى جانب الجيش الحكومي السوري.

ويقول بلير إن حظر النفط وغيرها من العقوبات نجحت في تقليص مصادر دخل نظام الاسد، ففي العام الماضي يعتقد أن البنك المركزي السوري ينفق احتياطاته بواقع مليار دولا في الشهر، ولن يبقى اكثر من اربعة مليارات بحلول ديسمبر/كانون الاول.

وتقول الصحيفة إنه بمقارنة المعونات والمساعدة المقدمة من بريطانيا والولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية والجامعة العربية للمعارضة، يتضح انه من الناحية النظرية أن هذه القوى لديها هدف مشترك وهو الرغبة في ذهاب الاسد. وترى الصحيفة إنه على الرغم من ذلك، اوضح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الامريكي باراك اوباما أن هدف اي عملية عسكرية سيكون ردع الاسد عن استخدام الاسلحة الكيميائية وليس اطاحة النظام السوري.

وتتساءل الصحيفة هل يمكن للقوى الغربية ودول الجامعة العربية تزويد المعارضة بالسلاح؟ و تجيب أن قطر والسعودية ترغبان في ذلك، ولكنهما ليستا قوى عسكرية لامداد المعارضة بالسلاح.

وفيما يتعلق بالمساعدات المالية، يمكن للسعودية وقطر تقديم مساعدات مالية كبيرة ولكن الغرب يركز على المساعدات الانسانية. وتخلص الصحيفة إلى أن "الانظمة السلطوية حلفاء افضل بكثير من الديمقراطيات الغربية".

توقعات الناشطين

Image caption يرى النشطاء أن اي هجمات جوية محدودة لن يكون لها سوى قيمة رمزية

وننتقل الى صحيفة الاندبندنت وتحليل أعده كيم سينغوبتا بعنوان "الناشطون توقعوا تأخر بداية العمل العسكري".

ويقول سينغوبتا إن الناشطين لم يستغربوا تصويت البرلمان البريطاني او قرار أوباما لارجاء اي عمل عسكري، بل على العكس من ذلك توقعوه: فالقوى الغربية لم تقدم حجة قوية للقيام بعمل عسكري.

ويقول سينغوبتا إن النشطاء يرون أن اي هجمات جوية محدودة لن يكون لها سوى قيمة رمزية ولكنها لن تغير إلا قليلا على أرض الواقع.

وقال الناشط ناجي الجرف الذي يشرف على انتاج مجلة تهرب الى سوريا "ندرك اسباب ما حدث. في بريطانيا وامريكا يوجد تاريخ يتمثل في العراق وفي افغانستان وقد تأثروا به وصوتوا لمصالحهم".

وفر الجرف من دمشق بعد دهم مكتب المجلة وسجن بعض العاملين فيه. وقال للصحيفة" مر عامان ونصف كان يمكن للقوى الغربية فيها شرح الفظائع التي ارتكبها بشار الاسد، ولكنهم لم يجيدوا ذلك".

مقامرة أوباما

Image caption أوباما في حاجة إلى ايضاح استراتيجيته العامة بشأن سوريا

ننتقل إلى صحيفة الفاينانشال تايمز وافتتاحية بعنوان "مقامرة أوباما بشأن سوريا. وتقول الصحيفة في عنوان جانبي للمقال إن الرئيس الامريكي اوضح مبرراته بصورة قوية وحجة مقنعة ويستحق موافقة الكونغرس.

وتقول الصحيفة إنه اذا اراد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعادة التصويت البرلماني الاسبوع الماضي، فإن عليه انتظار اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما.

وتقول الصحيفة إن أوباما محق في طلب تفويض من الكونغرس كما انه محق في التصريح بأن الاجراء العسكري سيكون محدودا، ولكنه في حاجة إلى ايضاح ستراتيجيته العامة بشأن سوريا.

وتقول الصحيفة إنه في حال اخفاق اوباما في ايضاح ستراتيجيته العامة بشأن سوريا، فقد يضر ذلك بالاغلبية الواضحة التي يسعى للحصول عليها في الكونغرس بمجلسيه، فهزيمته في أي من المجلسين ستمثل ضربة قوية لرئاسته.

وتقول الصحيفة إن اسباب تدخل دولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا قوية وتزداد قوة يوما بعد يوم. وتضيف إنه بقتل ما لا يقل عن ألف مدني بغاز السارين، على حد قولها، تخطى الاسد كل الاعراف الانسانية، وقد يكرر ذلك.

وتقول إن اخفاق المجتمع الدولي في ايضاح ادانته سيعطي زخما وقوة لنظام الاسد ومؤيديه.