علي فرزات، رسام الكاريكاتور السوري، يدعو الدول الغربية إلى "حماية نساء سوريا وأطفالها"

Image caption تعرض فرزات للضرب وكسرت أصابع يديه في سوريا قبل أن يغادرها إلى الكويت

أوردت الصحف البريطانية الصادرة اليوم العديد من الموضوعات في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط، بينها تحليل عن تأخر الضربة العسكرية لسوريا وإمكانية أن تكون أعنف مما خطط له سابقا، ومقابلة مع رسام الكاريكاتور السوري العالمي علي فرزات.

ونقرأ في صحيفة التايمز مقابلة حصرية للصحفية لوسي بانيمرين مع فرزات.

وتساءل رسام الكاريكاتور خلال المقابلة "هل أبدو إرهابيا بالنسبة لك؟"، وتعلق بانيمرين بأن فرزات ليس إرهابيا إلا أن النظام السوري يعتبره "عدوا له ومنشقا ومستفزا" للرئيس السوري بشار الأسد.

ويشعر فرزات بخيبة أمل واحباط حين يرى العالم "عاجزا" عن القيام بأي تحرك تجاه سوريا، وبالتحديد بريطانيا.

ويقول "لا أصدق بأنهم أحفاد تشرشل، فالأطفال والنساء يتعرضون للاعتداء، في حين يقف العالم عاجزا عن حمايتهم ويتجاهل مسؤوليته الأخلاقية اتجاههم"، مضيفا "هذا الأمر أشد ضررا بالإنسانية من أي شيء فعله النظام السوري، فعدم القيام بأي شيء تجاه هذه الجرائم هو أسوأ من ارتكابها".

ويتساءل فرزات "لماذا صوتوا في مجلس العموم ضد قيام بلدهم بضربة عسكرية في سوريا؟"، مضيفا "هل هم برلمانيون أم مراهقون في البرلمان البريطاني؟".

ويضيف فرزات أن بريطانيا لها قيمتها في العالم ويجب عليها بعض المسؤوليات وليس إدارة ظهرها والاكتفاء بالقول "لا نريد شن حرب على سوريا ولا نريد أي ارتباط بأي قرار له علاقة بذلك".

ويشير إلى انه لا يطالب الدول الغربية "بتقديم النصر للسوريين على طبق من ذهب بل حماية نساء سوريا وأطفالها".

ويقول فرزات إن "الأمم المتحدة تتصرف كالمافيا، وهي لا تهتم إلا بمصالحها الخاصة".

ويعتبر فرزات (62 عاما) من أشهر رسامي الكاريكاتور السوريين. واعتدي عليه بالضرب خلال مغادرته مقر عمله وكسرت أصابع يديه بأيدي مقنعين في سوريا في أغسطس/ آب 2011. وقال له المعتدون آنذاك "سنكسر لك أصابعك حتى لا تتجرأ على نشر أي رسومات تمس الرئيس".

ويعيش فرزات حاليا في الكويت، بعد حادثة الاعتداء عليه وقد عاود نشاطه بعد تعافيه من الكسور التي أصيب بها.

وأدرجت مجلة "تايم" الأمريكية إسم فرزات ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم.

"عجز" مجلس الأمن

Image caption الصراع الدائر في سوريا قد يفضي إلى اصلاحات وتغييرات في مجلس الأمن

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالا لإيان بريل بعنوان "يجب وضع حد للعجز الذي تعانيه الأمم المتحدة حيال الصراع الدائر في سوريا".

وقال كاتب المقال إن "الدعوات المقدمة لمجلس الأمن للقيام بأي خطوة من الصراع الدائر في سوريا لا تعني شيئا لأن روسيا باستطاعتها إيقاف أي قرار لا يناسبها".

وأضاف بريل "الشيء الواضح من الكارثة الدبلوماسية لقمة العشرين في سانت بطرسبرغ هي أن الزعماء الغربيين ضاقوا ذرعا بمقولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ألا وهي "العجز" الذي تعانيه الأمم المتحدة من المأساة الإنسانية في سوريا".

وأشار إلى أن الصراع الدائر في سوريا من شأنه أن يؤدي إلى تغييرات وإصلاحات في مجلس الأمن من أجل إرساء أسس السلام في أنحاء العالم.

وأوضح بريل أنه لأكثر من عامين، عانى مجلس الأمن من حالة "عجز" بالنسبة للصراع الدائر في سوريا. فروسيا ساندت النظام السوري الذي ينفق اموالا طائلة على شراء اسلحتها كما أن الصين تدعم سوريا.

ومن جهة أخرى، "تقف 3 ديمقراطيات يائسة بانتظار رؤية زوال طاغية سبب الكثير من البؤس لأبناء شعبه". وهكذا، ومع ارتفاع حدة التوترات العالمية، تقف الأمم المتحدة على الهامش عاجزة عن القيام بأي شيء تقريبا، حتى بعد استخدام الأسلحة الكيميائية.

ورأى بريل أن هناك حاجة اليوم للقيام بإصلاحات وتغييرات في مجلس الأمن. ومنها على سبيل المثال استحداث عضوية درجة ثانية في المجلس ثم الالغاء التدريجي لحق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وختم بريل بالقول إن روسيا استخدمت موقعها المميز كعضو دائم في مجلس الأمن لحماية بشار الأسد من خلال ضمان الجمود الدبلوماسي، وهذا الأمر يبدو شبيها بأيام الحرب الباردة حيث كان يتم استخدام حق النقض (الفيتو) كثيرا.

وأضاف أنه فيما تعود العلاقات بين الغرب وروسيا في هذه المرحلة إلى سبات عميق، فالشيء الوحيد الجيد الذي يمكن أن يتأتى من كابوس يجتاح سوريا هو تعزيز سلطة الأمم المتحدة من خلال إصلاح مجلس الأمن.

"ضربة عسكرية"

Image caption ستطلق المدمرات الامريكية صورايخ توما- هوك على سوريا

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالا لديفيد بلير بعنوان "تأخير الضربة العسكرية لسوريا يعني أنها ستكون أعنف مما خطط سابقا".

وقال بلير إن الضربة العسكرية لسوريا ستكون أعنف مما خطط له في السابق لأن الرئيس السوري بشار الأسد أعطي الوقت اللازم لنشر قواته وذلك بحسب ما أدلى به أحد المسؤولين الأمريكيين لوسائل إعلام.

وأضاف بلير "خطط سابقا لضربة عسكرية محددة، تستهدف نحو 50 هدفا بحسب المسؤولين الأمريكيين"، مشيرا إلى أن قرار تأخير شن هذه الضربة العسكرية من قبل أوباما للحصول على تصويت الكونغرس منح النظام السوري فرصة لتنفس الصعداء وتوزيع قواته وعتاده بما فيها الأسلحة الكيميائية في أرجاء سوريا.

وأورد المقال قول رجل أعمال زار دمشق أخيرا إنه "تم إخلاء جميع الجنود السوريين من جميع الثكنات العسكرية في العاصمة وتم نقلهم إلى المدارس".

وأوضح بلير أنه "سيتم الاستعانة بعدد اكبر من الجنود مما كان مخطط له مسبقا، ومن المتوقع أن تطلق المدمرات الأمريكية الخمس الراسية في البحر المتوسط صواريخ توما - هوك" في إطار الضربة المحتملة.