فاينانشال تايمز: أقباط مصر يتحملون وطأة غضب الإسلاميين

Image caption يشكو المسيحيون في المنيا من تردي الأوضاع الأمنية والاعتداء على منازلهم

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء عددا من القضايا العربية من بينها استعادة السلطات المصرية السيطرة على قرية دلجا التي كانت واقعة تحت سيطرة اسلاميين ومحاكمة سيف الاسلام القذافي في ليبيا.

نبدأ من صحيفة الفايننانشال تايمز وتقرير اعدته عبير علام بعنوان "أقباط مصر يتحملون وطأة غضب الاسلاميين".

وفي عنوان جانبي للتقرير تقول علام إن الكثيرين من المسيحيين في محافظة المنيا في صعيد مصر يشعرون أنهم محاصرون منذ عزل الرئيس محمد مرسي.

وتقول علام إن استعادة السلطات المصرية السيطرة هذا الاسبوع على بلدة دلجا والتي كانت على مدى اكثر من شهرين في ايدي متشددين اسلاميين، يوضح العنف الطائفي في البلاد في الشهور الاخيرة.

وتضيف أنه يوم الاثنين "ألقت السلطات القبض على عشرات المتشددين المعارضين لعزل مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا للبلاد، حيث تتهم السلطات متشددين اسلاميين بإحراق منازل المسيحيين ومهاجمة مراكز الشرطة والاديرة" في البلدة الواقعة على بعد 250 كيلومترا جنوبي العاصمة القاهرة.

ونقل التقرير ايريني لبيب وهي عالمة آثار قبطية تقيم في المنيا للصحيفة قولها"المنيا كانت تحترق. نقيم بجوار كنيسة انجيلية واعتقدنا اننا سنحترق احياء. كانوا يرددون في الشوارع انصروا الاسلام واقبضوا على المسيحيين الخونة".

وتقول علام أن السيدة لبيب وأسرتها، كغيرها من المسيحيين في محافظة المنيا ذات الطابع المحافظ، كانوا يخشون على حياتهم وأمضوا ستة أسابيع في منازلهم بينما اتهم الاسلاميون الاقباط بـ "التدبير" للاطاحة بمرسي مع الجيش.

وأضافت لبيب للصحيفة "كنا ضحايا إبان حكم مبارك والحكم العسكري ولكن أثناء حكم مرسي كان الأشخاص العاديون يهاجموننا".

وتقول علام إنه في مناطق مختلفة من مدينة المنيا العاصمة رسمت على الجدران صورة البابا تواضروس بابا الكنيسة القبطية وصورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقد كتب تحتها كلمة "قتلة" كما أن الكثير من المتاجر والعقارات التي يمتلكها أقباط وضع عليها ع حرف "x".

وتقول علام إن معظم قادة الجماعة الاسلامية الذين نشطوا في التسعينيات، ومن بينهم خالد الاسلامبولي، ضابط الجيش الذي اغتال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981، جاءوا من المنيا، وقد اصبحت الجماعة الآن حزبا سياسيا قانونيا.

Image caption يعتقد أن محاكو سيف الإسلام ستكشف أسرارا مروعة عن نظام أبيه الدامي

"أسرار مروعة"

ننتقل الى صحيفة الغارديان وتحليل بعنوان "هل ستمنح ليبيا العدالة لابن القذافي ومعاونيه، ام هي محاكمة استعراضية؟"

ويقول كريس ستيفن، الذي اعد التحليل من طرابلس، "إنها محاكمة العقد في ليبيا، فهي محاكمة الابن الماجن ومحاكمة رئيس المخابرات، التي يعتقد انها ستكشف الاسرار المروعة للنظام السابق".

ويقول التحليل إن سيف الاسلام القذافي وعبد الله السنوسي ستبدأ محاكمتهما غدا، ويواجهان قائمة كبيرة من الاتهامات التي قد تحمل عقوبة الاعدام اذا ثبتت ادانتهما.

ويقول ستيفن إن المحاكمة ذاتها تضع في الميزان ليبيا الجديدة التي تحدت المحكمة الجنائية الدولية التي طالبت بنقل الاثنين للمحاكمة في لاهاي.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين الليبيين يسعون لتطمين العالم أن ليبيا تسطيع اقامة محاكمة عادلة، حيث قال صلاح المرغني وزير العدل الليبي للصحيفة "لن تقام محاكمات صورية تحت ظل هذه الحكومة".

ويقول ستيفن إنه على الرغم من تصريحات المسؤولين الليبيين، فإن السلطات الليبية "لم تستطع احضار سيف الاسلام القذافي من غربي ليبيا الى العاصمة طرابلس".

ويضيف إن الحكومة الليبية فشلت في اقناع الميليشيات القوية في بلدة الزنتان بتسليم القذافي الذي لن يمثل بشخصه امام المحكمة غدا مع السنوسي و28 من مسؤولي النظام القديم.

وتقول الصحيفة إنه في وقت سابق من الشهر الجاري اختطفت وحدة من وحدات الشرطة عنود، ابنة السنوسي، بعد ان تحفظت عليها شرطة وزارة العدل في طرابلس، مما يشير إلى ان الحكومة لا تستطيع السيطرة على قوات الامن الخاصة بها.

Image caption لا يزال حكم المحكمة بشأن النقاب يثير جدلا في بريطانيا

وتقول جماعات حقوقية، وفقا للصحيفة، إن اختطاف ابنة السنوسي يثير تساؤلات حول مقدرة الحكومة الليبية على اقامة محاكمة عادلة.

"ولهذا نرتدي النقاب"

وما زالت الصحف البريطانية مهتمة بحادثة إجبار امرأة مسلمة على خلع النقاب للإدلاء بشهادة في محكمة بريطانية، حيث خصصت صحيفة الاندبندنت صفحتين لشهادات نساء منقبات في بريطانيا عن اهمية ارتداء النقاب بالنسبة لهن.

ومن بين النساء اللائي التقت بهن الصحيفة امرأة تدعى شالينا قالت للصحيفة إنها اختارت النقاب بناء على قناعة دينية وإنها الوحيدة في اسرتها التي ترتديه. وقالت إنها ارتدته منذ اربعة أعوام لأنها تراه "عملا ينم عن العفة ويرضي الله".

وقالت منقبة أخرى اسمها فرحانة، وهي أم في التاسعة والثلاثين من مدينة ليستر، "ولدت ونشأت هنا واحب هذا البلد واحب مبدأ معاملة الجميع بصورة متساوية. نقابي لا يمنعني من أن أكون مواطنة بريطانية كاملة".

وقالت جولي صديقي، التي اعتنقت الاسلام عام 1995، إنها لا تنظر إلى النقاب بوصفه امرا ضروريا والزاميا ولكنها ترى انه يوجد تضخيم وتهويل لتعامل المجتمع معه.

وتقول صديقي "من المحزن أن البعض يتعامل مع النقاب كقضية وطنية. ان من يرتدونه لا يزدن عن عدة آلاف ويجب ان نضع ذلك في نصابه الصحيح".