التايمز: عدو سوريا الجديد

مسلحون إسلاميون في سوريا
Image caption كثرة الإسلاميين المتشددين في صفوف المعارضة السورية يقلق الغرب

استحوذ الشأن السوري على الاهتمام الأكبر في افتتاحيات وتحليلات وتقارير الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء. ومن بين الشؤون الداخلية ذات العلاقة بالعالم الإسلامي ما زال موضوع حظر النقاب يتفاعل في الصحف.

"تهميش الجيش السوري الحر"

تحدثت افتتاحية صحيفة التايمز عن المتشددين الإسلاميين في المعارضة السورية، خاصة أولئك المرتبطون بتنظيم القاعدة، والذين اصبحوا يشكلون عقبة في طريق توحيد المعارضة في مواجهة النظام، كما ترى الصحيفة.

وتذكر الصحيفة تنظيم "دولة العراق والشام الإسلامية" الذي يطمح للهيمنة على المعارضة تمهيدا لإنشاء "دولة الخلافة الإسلامية" في العراق وسوريا.

وتتضمن الأساليب القتالية لهذا التنظيم ونشاطاته العمليات الانتحارية وعمليات إعدام لأشخاص،حسب الصحيفة.

وتضيف التايمو انه ينضوي تحت لواء هذا التنظيم العديد من الأجانب من مختلف بلدان الشرق الأوسط، الذين يتدفقون إلى الأراضي السورية عبر الحدود الشمالية مع تركيا التي أصبحت بلا حراسة تقريبا.

ويعتبر نمو هذا التنظيم أحد ثلاثة عوامل تهدد بتهميش الجيش السورس الحر، كما ورد في افتتاحية الصحيفة، التي تشير إلى أن العاملين الآخرين هما عجز الغرب عن الرد العسكري على استخدام نظام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، والخطوة الدبلوماسية الروسية الرامية الى مصادرة تلك الأسلحة.

وترى الصحيفة أن تسليح الفرق المعتدلة من المعارضة دون وقوع السلاح بأيدي المتطرفين لم يكن يوما مهمة سهلة، أما الآن فقد أصبح في غاية الصعوبة.

الالتزام الروسي

تتطرق صحيفة الفاينانشال تايمز الى الموقف الروسي من استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا.

تقول الصحيفة إن روسيا قالت في البداية ان لا دليل على استخدام تلك الأسلحة، وحين جاء تقرير مفتشي الأمم المتحدة ليؤكد استخدامها قالت روسيا ان التقرير لم يتضن اتهاما صريحا لأي طرف.

وترى الصحيفة أن بوتين قام بخطوة غطت على الموقف الروسي من استخدام الأسلحة الكيماوية، حين تقدم باقتراح بوضع الأسلحة الكيماوية في سورية تحت السيطرة الدولية.

ووافقت الولايات المتحدة على المقترح الروسي، وبذلك بدا بوتين وكأنه قام بخطوة إيجابية.

وترى الصحيفة ان الاتفاقية ستكون فعالة إذا لوح مجلس الأمن بعقوبات في حال عدم التزام سوريا بها، وهو ما تميل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى دعمه، وتعارضه روسيا.

يد القانون الضعيفة

صحيفة الغارديان تطرقت إلى الوضع في ليبيا، الذي حجبته في الفترة الأخيرة الأحداث في سوريا ومصر والعراق.

حملت افتتاحية الصحيفة العنوان التالي: "يد القانون الضعيفة في ليبيا".

Image caption يتوقع أن يثير موضوع حظر النقاب جدلا واسعا في بريطانيا

تناقش الافتتاحية ضعف القوة المركزية في ليبيا وسطوة الميليشيات المسلحة، وللتدليل على ذلك تسوق مثال محاكمة سيف الإسلام القذافي، حيث ما زال ابن العقيد في قبضة إحدى الميليشيات المسلحة في الزنتان، اي ليس تحت تصرف المحكمة.

وترى الصحيفة أن سلطة الحكومة المركزية لا تتجاوز السيطرة على العاصمة طرابلس، ولكن حتى العاصمة لا تخلو من التوتر، كذلك العلاقة القائمة بين رئيس الوزراء علي زيدان وجماعة الإخوان المسلمين، بعد أن قام زيدان بزيارة الى مصر والتقى أولئك الذين أطاحوا بحكم الجماعة فيها، وبعد عودته مكن القاهرة اتهم زيدان جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة زعزعة حكمه.

وترى الصحيفة أنه بالرغم من إجراء انتخابات حرة بعد تسعة شهور فقط من الاطاحة بالحكم القائم، إلا أن بريق تلك الخطوة قد خبا، بسبب التطورات اللاحقة.

النقاب مجددا

ما زالت قضية إمكانية حظر النقاب في بريطانيا تتفاعل في الصحافة البريطانية، وتحتل الصفحة الأولى في بعض الصحف كصحيفة الديلي تلغراف.

نشرت صحيفة الديلي تلغراف في صفحتها الأولى تقريرا عن "حظر سري لارتداء النقاب في 17 مستشفى" في بريطانيا.

وكانت الحكومة البريطانية قد أصدرت تعليمات الليلة الماضية بمراجعة جميع السياسات المتبعة في القطاع الصحي بشأن ارتداء الزي الموحد.

وستطلب الحكومة من المشرعين أن يسنوا قوانين تحظى بموجبها سهولة التواصل مع المريض بأولوية على حق الممرض أو الطبيبة بارتداء النقاب.

ويأتي هذا بعد أن ألمح رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى أنه سيدعم حظر ارتداء النقاب في القطاع العام.

ودعا نواب البرلمان الى طرح القضية للنقاش العام.

وتقول الصحيفة إنها توصلت إلى أدلة على أن 17 مستشفى تابعا لهيئة خدمات الصحة الوطنية قد سن تشريعات داخلية تحظر على العاملين فيها في الصفوف الأمامية ارتداء النقاب.

يذكر أن جالية مسلمة كبيرة تعيش في بريطانيا، ولهذا يتوقع أن تثير هذه القضية ردود أفعال على مستويات عدة.