الفاينانشال تايمز: الانفراج الأمريكي مع إيران قد يغير قواعد اللعبة

Image caption ثمة تقارب امريكي -ايراني في الوقت الحالي

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها الصراع الدائر في سوريا والإعلام السوري في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد والإخفاق العالمي في حل أزمة الصومال منذ 1999.

ونطالع في صحيفة الفاينانشال تايمز مقالاً لدايفيد غاردنير بعنوان "الانفراج الأمريكي مع إيران قد يغير قواعد اللعبة". ويقول غاردنير إن "الاتفاق الذي أبرم بين الولايات المتحدة وروسيا حول الأسلحة الكيمياوية السورية الذي أقرب أن يكون عرضياً ، تم التوصل اليه لأن النظام السوري برئاسة الرئيس بشار الأسد استخدم غاز السارين ضد أبناء شعبه على مرأى من العالم أجمع".

ويضيف كاتب المقال أن "واشنطن وموسكو منقسمتان حول ما الذي سيحصل للأسد في حال لم يسلم ترسانته الكيمياوية".

ويقول غاردنير إن "سوريا هي اليوم في خط المواجهة الأمامية في الحرب بين السنة والشيعة ، ويتساءل كاتب المقال عما سيحدث عندما تؤثر إيران في ميزان القوى في منطقة الشرق الأوسط؟

ويضيف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تبادل بعض الرسائل مع نظيره الإيراني المنتخب حديثاً حسن روحاني الذي وصف أوباما بأنه "بارع ويقوم بخطوات مدروسة للتوصل إلى مستقبل أفضل" .

ويوضح غاردنير في مقالته التي نشرت في صفحة الرأي أن "الدعم الذي يحظى به روحاني من قبل آية خامنئي جعله يقوم بخطوات جريئة كإطلاق سراح العديد من السجناء السياسيين وتعيين كبار رجال الجيش، ووزير خارجيته محمد جواد زاريف ورئيس الأمن القومي علي شمخاني".

وقال روحاني إن الايرانيين منفتحون من أجل المصالحة ولن تكون هناك أي أزمة في معالجة المشكلة بين الطرفين".

ويختم غاردنير بالقول إن على أوباما اليوم "إقناع إسرائيل والسعودية وأكبر حلفاء امريكا في الشرق الأوسط والناتو بأن عليهم التوصل إلى سلام في سوريا".

نكتة رائعة

Image caption من إحدى مقابلات الأسد مع إحدى القنوات العالمية

ونطالع في صحيفة الاندبندنت مقالاً لروبرت فيسك حول القنوات التليفزيونية السورية في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد.

ويقول فيسك " في أيام حافظ الأسد كان هناك قناة تليفزيونية واحدة في سوريا تدار من قبل الحكومة ومملة للغاية"، مشيراً إلى أن نكتة رائعة عمت البلاد حينها ومفادها أن "الرئيس السوري أقر بمرسوم رسمي افتتاح قناة تلفزيونية حرة وعادلة وأنها ستبدأ البث صباح اليوم التالي الذي تصادف أن كان يوم الجمعة".

ويضيف " في اليوم المعهود، كان الشعب السوري بانتظار بث القناة الثانية الجديدة، وما لبث أن ظهر على الشاشة ضابط عريق في المخابرات السورية مرتدياً سترة جلدية اللون، وحدق بالمشاهدين وأمرهم "بالانتقال لمشاهدة القناة الأولى فوراً".

ويقول فيسك إن القنوات التليفزيونية السورية قد تغيرت تحت إدارة وزير الاعلام السوري عمر الزعبي، مشيراً إلى أن هذه القنوات تنقل الصراع الدائر في سوريا من وجهة نظرها الخاصة، فهي تصور إصابات الجنود السوريين وقتالهم في أرض المعركة والجنود السورين المصابين، إضافة إلى مقاطع من "يوتيويب يوظفها لمصلحة الجنود السوريين ويتم اقتطاع أجزاء كبيرة منها".

ويختم بالقول إن الأمر الذي يراه "غريباً هو أن جميع مقابلات الأسد تبث كاملة على التليفزيون السوري من دون اقتطاع أي أجزاء منها"، مضيفاً أن "اللافت هو أن بعض مقاطع الرئيس الأسد لا يقتطع منها أي جزء وهي تبث كاملة في أي لغة كانت بل يتم وضع خلفية موسيقية لجعل الحوار شيقاً".

إخفاق في الصومال

Image caption حادثة "ويستغايت" في نيروبي تثبت فشل القوى الأوروبية ودول الاتحاد الافريقي بإنهاء 20 عاماً من الفوضى في الصومال

ونقرأ في صحيفة الغارديان تحليلاً لسايمون تيسدال حول هجوم نيروبي. ويقول تيسدال إن "الاعتداء الذي تعرض له مركز "ويستغيت" التجاري في نيروبي على أيدي حركة الشباب المجاهدين الصومالية يثبت فشل القوى الأوروبية ودول الاتحاد الافريقي في إنهاء 20 عاماً من الفوضى العارمة التي تتفشى بدولة الصومال الفاشلة".

ويضيف أن "هذا الفشل يعكس ايضاً نتاج وحشية الصراع على السلطة بين أبناء الحزب الواحد"، مشيراً إلى أن بيان لحركة الشباب توعد بمزيد من الهجمات المماثلة حتى خروج القوات الكينية من الصومال.

ويقول كاتب المقال إن جهود الاتحاد الأوروبي بمساندة الصومال يعتبر مجهودا مرحبا به ليعوض إخفاقات المجتمع الدولي الذي يعود لعام 1999.

ويضيف أن المؤتمر الذي عقد في بروكسل الأسبوع الماضي، توصل إلى تأمين دعم للصومال يقدر بنحو 2.4 مليار دولار امريكي، وستتكفل بريطانيا بدفع 50 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات الثلاثة المقبلة.

ويوضح كاتب المقال أن كل هذا من شأنه أن يساعد إذا تمت ترجمته إلى مواقف، إلا أن الذي حصل في "ويستغيت" يشير إلى أن تطرف حركة الشباب سيكون الدفعة الأخيرة نحو التسوية في الصومال.

ويختم بالقول إن "الارهابيين منقسمون على أنفسهم وهم يخسرون مكانتهم على الأرض، إلا أنهم مصممون على الاستمرار في القتال".