الاندبندنت: أرملة عبد الناصر تؤكد في مذكراتها أنه لم يكن ديكتاتوراً بلا رحمة

Image caption وصفت تحية الراحل عبد الناصر في مذكراتها بأنه كان أباً وزوجاً محباً ووفياً

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها الاضطرابات في الشرق الأوسط والحنين إلى إقامة الدولة العثمانية وقراءة في مذكرات أرملة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

ونطالع في صحيفة الاندنبدنت مقالاً لروبرت فيسك بعنوان "دكتاتور لا يرحم؟ لا على الإطلاق، تقول أرملة عبد الناصر"، مضيفاً أن مذكرات تحية ناصر التي نشرت أخيرا باللغة الإنكليزية تبين أنها كانت ربة منزل نموذجية تهتم بصحة أطفالها، كما أنها اعتقدت أن زوجها كان يعمل بجهد كبير، كما أنها كانت مسرورة بزيجات بناتها".

وأردف فيسك أن "تحية وصفت زوجها الديكتاتور جمال عبد الناصر في مذكراتها بأنه كان أباً وزوجاً محباً ووفياً يعتمد عليه".

وأشار فيسك إلى أن أرملة عبد الناصر لم تذكر أو تلمح في مذكراتها إلى أن عبد الناصر علق المشانق لأعدائه الذين حاولوا قتله - الأمر الذي لا يمكن لأي شخص من الإخوان المسلمين نسيانه - كما أن كلمة "تعذيب" لم تذكر في هذه المذكرات.

وأضاف فيسك أنه خلال قراءته لمذكرات تحية ناصر، تبادر إلى ذهنه زميله المصري الراحل الذي كان يعمل في وكالة أسوشيتد برس علي محمود الذي علقه الحمقى التابعين لعبد الناصر، والذين وضعوا رأسه في وعاء من البراز لجعله يتحدث، متسائلاً : هل يمكن أن تتحدث عن عبد الناصر الذي أعرفه".

وقال فيسك إن مذكرات تحية التي توفيت في عام 1992 منعت من النشر في عهد السادات ومبارك - ووصفها بأنها ليست شيقة.

وتذكر تحية في مذكراتها، أنها اكتشفت بعد عودة عبد الناصر من حرب 1948 بين العرب وإسرائيل أنه كان مصاباً خلال هذه الحرب، رغم تأكيده في جميع مراسلاته بأن صحته جيدة".

وقالت تحية في مذكراتها "رأيت الجرح الحي وقد قطب الجانب الأيسر من صدره وسألته عن ذلك، فأجاب "أنه مجرد جرح بسيط"، مضيفة أنها عندما كانت تفرغ حقيبته، وجدت فيها منديلاً وسترة وقميصا متسخاً بشدة بالدماء".

وأضافت: "كان ناصر أصيب حينها برصاصة إسرائيلية ارتدت قبالة الزجاج الأمامي لسيارته".

وختم فيسك بالقول إنه "قبل ثورة 1952 التي أطاحت بالملك فاروق، وجدت تحية نفسها تخفي البنادق والذخائر في منزل الأسرة - ولعدة أسابيع، وعلى ما يبدو فإنها لم تفهم دور زوجها في التاريخ إلا عندما تم تهنئتها على نجاح الانقلاب الذي قاده زوجها".

حنين الدولة العثمانية

Image caption اكتسب أردوغان - ولوقت قريب- شعبية واسعة النطاق في البلدان العربية

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لدايفيد شيرياتماداري بعنوان "الاضطرابات في الشرق الأوسط تؤجج حنين الدولة العثمانية، إلا أن هذا الطريق مسدود".

وقال كاتب المقال إن الباب العالي كان مقر الإمبراطورية العثمانية التي امتدت من الجزائر إلى بغداد مروراً بعدن ووصولاً إلى بودابست"، مضيفاً أن أكثر المشكلات المستعصية في الشرق الأوسط الحديث هي في مركز الإمبراطورية العثمانية السابقة، ألا وهي: سوريا والعراق ولبنان وفلسطين".

وأوضح شيرياتماداري أن "هذا ليس من قبيل الصدفة، فالصراع الدائر في سوريا، أعاد إلى الأذهان انهيار الإمبراطورية العثمانية"، مشيراً إلى أن الملايين من أبناء المنطقة يتابعون حالياً مسلسلاً تركياً يسلط الضوء على أمجاد الحكم العثماني.

وذكر المقال أن "رئيس الوزراء التركي الحالي رجب طيب أردوغان كانت له - ولوقت قريب - شعبية واسعة النطاق في البلدان العربية، وقيل إن حكومته تنتهج سياسة خارجية عثمانية تركز اهتمامها على شركائها المسلمين وليس على الغرب".

وأشار شيرياتماداري إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية بثت مساء الأحد أول حلقة من مسلسل ضخم يهدف إلى شرح الإمبراطورية للأوروبيين. ولكن علينا أن نكون حذرين من الحنين إلى الماضي.

وأضاف المقال أن "الإمبراطورية العثمانية تمكنت من استعباد العرب والأتراك والأكراد والحفاظ على السلام نحو 600 عام، مشيراً إلى أن إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية أمر محال".

وفي نهاية المقال، يستشهد كاتب المقال بمقولة الكاتب الفلسطيني - الأمريكي إدوارد سعيد بأن" إعادة تأسيس الإمبراطورية العثمانية هو فكرة سخيفة"، مضيفاً أن "التحدي الحقيقي هو الوصول إلى الأقليات في هذه الدول وضمان حقوقها". وأنه "بالنظر إلى الآثار الوحشية في السنوات الـ 100 الماضية في أراضي ما بعد الإمبراطورية العثمانية، فإن هذا الأمر سيستغرق وقتاً طويلاًً".

رسالة ملالا

Image caption ملالا مرشحة لجائزة نوبل للسلام

ونقرأ في الغارديان مقالاً لجيمس مايكل بعنوان "ملالا تنصح طلاب المدراس بتقدير التعليم وعدم اعتباره جزءاً من المسلمات".

وقال مايكل إن "ملالا يوسف زاي التي (حاولت طالبان قتلها) بإطلاق النار على رأسها لأنها كانت تروج لضرورة تلقي الفتيات التعليم، والتي أضحت اليوم صوتاً عالمياً ينادي بحقوق الأطفال تنصح التلميذات البريطانيات بأن يقدرن أهمية المدراس وعدم اعتبارها أمراً سهل المنال".

وقال مايكل إن ملالا طالبت في برنامج "بانوراما - بي بي سي" بأن تعامل كصديقة وكفتاة عادية"، مضيفاً أن ملالا تدرس اليوم في مدرسة بريطانية للبنات".

وحضت ملالا جميع الطلاب البريطانيين على "تقدير حقيقة أنهم قادرون على قراءة كتاب أو الحصول على قلم والدراسة في صف خاص، لأننا في وطننا حرمنا من كل هذا".

وأضاف المقال أن ملالا مرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام التي سيتم الإعلان عن نتائجها يوم الجمعة المقبل، كما أنها كرمت في الأمم المتحدة، وفي جامعة هارفارد العريقة.