فاينانشال تايمز: الأسد يعتقد امتلاكه جميع البطاقات التي تحرره من السجن

Image caption يعتبر الرئيس السوري بشار الأسد محظوظاً سياسياً بحسب المحللين

تناولت الصحف البريطانية صباح الاربعاء العديد من الموضوعات ومنها الصراع الدائر في سوريا والدبلوماسية التي ينتهجها الرئيس السوري بشار الأسد مؤخراً، والقيود التي تفرضها اسرائيل على الفلسطينين وتأثيرها على النمو الاقتصادي في الضفة الغربية، والتقارب الايراني-البريطاني.

ونطالع في صحيفة الفاينانشال تايمز مقالاً لمراسل الصحيفة في بيروت دايفيد غاردنير بعنوان "الأسد يجرب حظه في ظل إزدياد وتيرة القتل في بلاده".

وقال غاردنير إن "المقابلات الصحفية التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد مؤخراً مع وسائل الاعلام الأجنبية في ظل استمراره بشن حرب ضروس على أبناء شعبه منذ سنتين ونصف السنة، تتسم بالدبلوماسية".

وأضاف غاردنير "قبل أسابيع، كان نظام الأسد معرضاً للقصف بوابل من صواريخ كروز الأمريكية كعقوبة لاستخدامه الاسلحة الكيماوية ضد المعارضين في 21 آب/اغسطس إلا أن الوضع اختلف الآن، فوزير الخارجية الأمريكية جون كيري أشاد مؤخراً بالنظام السوري لتعاونه مع مفتشي الأمم المتحدة الذين استطاعوا تدمير أول دفعة من الأسلحة الكيماوية بعد إبرام اتفاقية بين واشنطن وموسكو التي تعتبرها سوريا بطلتها العالمية".

وقال كاتب المقال إن "الرئيس الأسد لطالما اعتبر محظوظاً"، موضحاً أن "الأسد لديه الحق بالاعتقاد أن الدبلوماسية شبيهة بلعبة المونوبولي، وأنه يمتلك جميع البطاقات التي تحرره من السجن"، معلقاً أن "هذه البطاقات تكون بلا جدوى عند استخدام الأفخاخ الخاصة بالفيلة".

وأشار إلى أن الأسد سيستخدم بلا شك هذه الدبلوماسية التي ينتهجها كدرع لتصعيد المجازر في سوريا والتي حصدت لغاية يومنا هذا 100 الف قتيل".

وبرأي غاردنير، فإن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استطاع اقناع نظيرة الأمريكي باراك أوباما في آب/اغسطس، حيث تعهدت روسيا بأنها مسؤولة أمام العالم عن تصرفات الأسد".

وختم المقال بالقول ، إن تأمين ايران لمركزها إقليمياً والتوصل إلى حل وسط بشأن حقوقها النووية قد تكون أمراً كافياً لترى فيه ايران أن الأسد يمكن الاستغناء عنه.

اسرائيل والاقتصاد الفلسطيني

Image caption سينمو الاقتصاد الفلسطيني غلى أكثر من الثلث في حال رفع اسرائيل القيود المفروضة عليها

ونقرأ في صحيفة الاندبندنت مقالاً لمراسلها بين لينفيليد بعنوان "إسرائيل تخنق النمو الفلسطيني بحسب تقرير البنك الدولي". وقال لينفيليد إن "الاقتصاد الفلسطيني سينمو إلى أكثر من الثلث في حال رفعت اسرائيل قيودها على تنقل الأفراد وتسهيل وصولهم إلى أراضيهم الزراعية إضافة إلى ازالة القيود على استخدام المياه في أكثرية أراضي الضفة الغربية التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة وذلك بحسب تقرير البنك الدولي".

وأوضح التقرير أن نصف الاراضي الزراعية في الضفة الغربية لا يسمح لأصحابها بالوصول اليها لحرثها وزرعها، وبالتالي يكون دفعاً لإقتصاد البلاد".

وأفاد كاتب المقال أن الفلسطينيين رحبوا بنتائج هذا التقرير، إلا أنه تم انتقاده من قبل الخارجية الاسرائيلية".

وأوضح لينفيليد أنه "بالرغم من رفع الاسرائيليين بعض القيود المفروضة على الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، إلا أنها تعتبر غير كافية وتتسبب بأزمة اقتصادية كبيرة".

وأضاف لينفيليد أن "عدد الفلسطينيين العاطلين عن العمل يمكن أن يتقلص إلى أكثر من الثلث في حال رفع بعض القيود الاسرائيلية المفروضة".

وانتقد الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية بول هيرشيكون التقرير واعتبره " ناقصاً وغير متكامل، إلا أن رئيس الجميعة الاقتصادية الفلسطينية للبحوث سمير عبد الله أثنى على هذا التقرير واعتبره "نقريراً موضوعياً".

خطى الدبلوماسية الأولى

Image caption اتفاق على فتح قنوات الاتصال بين بريطانيا وإيران

وكتب مراسل صحيفة الغارديان إيان بلاك مقالاً حول قيام ايران وبريطانيا بخطواتهما الأولى لاستعادة العلاقات. وقال بلاك إن بريطانيا وايران قامتا بخطوة هامة امس باتخاذهما قراراً بإعادة فتح بعض قنوات الاتصال الدبلوماسية بينهما.

وقال بلاك إن "قيام بريطانيا بتعيين دبلوماسي لرعاية مصالحها في ايران، وقيام الأخيرة بهذه الخطوة ، وإجراء بعض المحادثات حول العديد من القضايا الشائكة والتطرق إلى وضعية الموظفين المحتملين في كلا البلدين سيمهد الطريق لاعادة افتتاح السفارتين".

وأضاف بلاك أن بريطانيا التي كانت لها يد في الإطاحة برئيس الوزراء الايراني في عام 1953، فإن سمعتها في إيران أسوأ من الولايات المتحدة الامريكية.إذ قامت بريطانيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بإقفال السفارة الايرانية وطرد جميع موظفيها بعدما تجمع العديد من الايرانيين الغاضبين أمام سفارتها في ايران واحرقوا علمها احتجاجاً على العقوبات التي فرضتها بريطانيا على بلادهم.