افتتاحية الغارديان: "مصر من سيء إلى أسوأ"

Image caption يجري اليوم تقسيم الناس في مصر إلى فئتين: الموالين والخونة، بحسب الغارديان

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات في الشؤون الشرق أوسطية وفي المقدمة منها قرار واشنطن بتعليق جزء من مساعداتها العسكرية لمصر ودعوة البعض إلى ضرورة اعتماد الغرب على الليونة في تعامله مع إيران.

ونطالع في افتتاحية صحيفة الغارديان التي جاءت تحت عنوان "مصر: من سيء إلى أسوأ". أن "خبر تعليق واشنطن لجزء من مساعداتها لمصر والتي أضحت في قبضة ديكتاتورية وحشية، يعتبر قراراً مرحباً به وقد طال انتظاره".

وأضافت الصحيفة أنه"قتل نحو 2000 شخص منذ الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي في يوليو/تموز، وما زال عدد القتلى بازدياد اسبوعياً، فقد قتل الاحد الماضي 57 شخصا"، مشيرة إلى أن "العنف ليس في اتجاه واحد".

وأردفت الصحيفة أنه تم إحراق العديد الكنائس والمساجد ،إضافة إلى إطلاق نار من سيارات على الجنود المصريين".

ورأت الصحيفة أن إتخاذ هذا القرار الأمريكي بقطع جزء كبير من المساعدات للجيش، بما في ذلك الدبابات والطائرات المقاتلة ومروحيات الأباتشي، مع الإبقاء على المساعدات في مجال الاستخبارات في سيناء، يعني أن مصر لن تكون من بين أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية في ظل استمرار سيطرة العسكريين على البلاد.

وأشارت الافتتاحية إلى أنه بالرغم من النداءات الموجهة للإفراج عن مرسي، فإنه سيحاكم مع 14 آخرين الشهر المقبل بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين خارج القصر الرئاسي في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي.

ورأت الصحيفة أن أعداد المصريين الذين يغادرون بلادهم آخذة بالإزياد، وأوضحت أن الكثيرين ممن عارضوا مرسي ومنهم محمد البرادعي عللوا سبب ذلك بأن "مصر تتجه نحو الفاشية".

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه "يجري اليوم تقسيم الناس في مصر إلى فئتين: الموالين والخونة، وقد نادى مفتي مصر السابق علي جمعه في إحدى المناسبات الأخيرة وأمام جمهور يضم الفريق أول عبد الفتاح السيسي والعديد من قادة الشرطة بضرورة "إطلاق النار على المشاغبين"، وقال "علينا تنظيف هذه المدينة ومصر من هؤلاء المشاغبين، فهم لا يستحقون أن يكونوا من أبناء مصر".

مرونة الغرب مع إيران

Image caption كشفت دبلوماسية روحاني بأن حكومته مستعدة للعمل جدياً مع الغرب

ونقرأ في صحيفة الدايلي تلغراف مقالاً لبيتر جنيكينز بعنوان "على الغرب أن يكون مرناً في تعامله مع إيران".

وقال جنكينيز إن "طهران مستعدة للتخلي عن الأسلحة النووية إن أبدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما رغبة بالتجاوب معها"، مضيفاً "كشفت دبلوماسية الرئيس الإيراني حسن روحاني منذ توليه رئاسة البلاد أنه فعل ما هو كاف، ليبرهن على أن حكومته مستعدة للعمل جدياً مع الغرب".

وأشار كاتب المقال إلى أن "أوباما تفهم أن ثمة فرصة في الأفق حول الموضوع الإيراني. فالنقاش بشأن التوصل إلى تسوية للموضوع النووي الإيراني سيزيل الضغوط على إمكانية استخدام القوة لنزع الترسانة النووية".

ورأى جنيكيز أن "أبسط طريقة للتوصل إلى حل خلال المحادثات التي ستجري في جنيف سيكون بالاعتماد على البنود الأساسية من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ( NPT) وعلى قدرة حكومة روحاني الجديدة لاحتساب ما هو في مصلحة إيران"، موضحاً أن "معاهدة حظر الانتشار النووي تسمح لإيران في استخدام التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية في مقابل التزامها بعدم حيازة الأسلحة النووية والسماح برصد منشآتها من قبل المفتشين الدوليين".

وأوضح أنه "عندما يتعلق الأمر بتقييم المصلحة الوطنية فإن مصلحة إيران تتمثل بعدم الإقدام على صنع أسلحة نووية، فهي ليست بحاجة إلى الردع النووي الآن، مشيراً الى أن "إيران لا يمكن أن تتحمل العواقب الاقتصادية والإنسانية من عبور الخط الذي يفصل بين الحفاظ على برنامج نووي لأغراض سلمية وآخر عسكري".

رسالة أسانج

Image caption انتقد أسانج تجسيد كامبرباتش لدوره في الفيلم

ونشرت صحيفة الإندبندنت مقالاً لسام ماستيرز بعنوان "تسريب رسالة أسانج التي تحمل في طياتها كرهاً ومحبة لكامبرباتش". وقال ماستيرز إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أشاد بأداء الممثل بندكينت كامبرباتش لشخصية جوليان أسانج".

وأورد المقال رسالة كتبها أسانج رداً على طلب كامبرباتش مقابلته قبيل تصوير الفيلم، إذ نصحه بعدم الاقدام على تصوير الفيلم، موضحاً له أنه "يعتقد أنه انسان جيد، إلا أنه لا يعتقد أن الفيلم سيكون جيداً بل سيكون سلبياً بالنسبه له وللأشخاص الذين يهتم بهم".

وقال أسانج في رسالته "أعتقد أن الفيلم سيشوه الأحداث وهو لا يسعى إلى تبسيط أو توضيح أو استخلاص الحقيقة، بل إنه يسعى إلى دفنها"، مضيفاً إن "قدراتك التمثيلية ستضعها بأيدي أشخاص يسعون للتخلص مني ومن ويكيليكس للأبد".

كما أن أسانج نصح كامبرباتش بإعادة التفكير بتصوير دوره في فيلم "ذا فيف إيستيت" وبعواقب مشاركته فيه، مضيفاً أن الفيلم مستند على كتابين فاقدين للمصداقية، كما أن الفيلم ينوي تصويره بشكل سلبي".

ووصف أحد النقاد آداء كومبرباتش في الفيلم بأنه "بارع في التقليد الأعمى".