التايمز: العراق نسي ما تعلمه من الولايات المتحدة

Image caption ارتفعت أعداد الضحايا في العراق بنسبة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة

حفلت الصحف البريطانية بمقالات وتقارير ذات صلة بمنطقة الشرق الأوسط لعل أبرزها ما تناول "الدرس الأمريكي للعراق" و"التمييز على أساس الجنس في السعودية" "والنشاط المتنامي لحركة الشباب الصومالية".

ونبدأ صحيفة "التايمز" التي نشرت مقال رأي لكولونيل ريتشارد كمب، قائد القوات البريطانية السابق في أفغانستان ، تطرق إلى أسباب ارتفاع وتيرة أعمال العنف في العراق خلال الأشهر الأخيرة.

وقال كمب إن زيادة حصيلة القتلى بالعراق تعود إلى تخلي بغداد عن الاستراتيجية الأمريكية لمواجهة الأعمال المسلحة.

وأضاف أنه على الرغم من التدريب التي حصلت عليها قوات الأمن العراقية إلا تخلت أحد أهم الركائز التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة لمحاربة الحراك المسلح – "قوات الصحوة".

ويرى الكولونيل البريطاني أن هذه المجموعات السنية، التي جندها الأمريكيون لحرب مسلحي القاعدة في المناطق المحلية، ساعدت على الحد مع أعمال العنف "الإرهابية".

ويقول كمب إن أولويات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يجب أن تتمثل في ثلاثة أشياء وهي: بدء عملية إصلاح سياسي سريعة، وفرض النظام بحزم على الشيعة للحد من الرغبة في الانتقام، واستعادة تكتيكات محاربة التمرد التي أهملتها القوات الأمنية العراقية مع رحيل الأمريكيين.

ويختم كمب مقاله بأن على الرئيس الأمريكي باراك أوباما دراسة طبيعة الدعم العسكري والاستخباري الذي يمكن لواشنطن أن تقدمه لمساعدة بغداد.

"تمييز على أساس الجنس"

Image caption نظمت ناشطات في السعودية حملة مناهضة للحظر على قيادة المرأة للسيارة

وانتقد مقال رأي آخر في "التايمز" موقف الغرب من قضية حظر قيادة السيارة على المرأة في السعودية.

وتساءل صاحب المقال، الصحفي هوغو ريفكيند: "لماذا لا نهتم أكثر بالمرأة السعودية؟"

وقال: "لو مارست أي دولة هذا النوع من التمييز...كانت ستصبح منبوذة دوليا."

واستطرد مضيفا أنه على النقيض عرض على السعودية مقعد في مجلس الأمن الدولي (وهي التي رفضته).

وانتقد ريفكيند غياب قضية المرأة عن قمة أهداف السياسة الخارجية لدى الغرب.

وقال :"يتفق الكثيرون حاليا على أن الحرب العراقية كانت كارثة، لكن تردي وضع المرأة في هذه الدولة (انتشار عمليات الاختطاف والاغتصاب وزيادة معدلات الأمية) نادرا ما تساق كدليل أو لا تذكر ألبته."

على الجبهة في مواجهة حركة الشباب

Image caption طرد مقاتلو الشباب من العاصمة مقديشو عام 2011

وخصصت صحيفة "الغارديان" تحقيقا مطولا حول نشاط حركة الشباب الصومالية المتنامي بينما تحاول الدولة الأفريقية الفقيرة لملمة جراحها واستعادة عافيتها.

وتقول الصحيفة إن ثمة إشارات على أن حركة الشباب تعيد تنظيم صفوفها وتطور من أدائها وتجند المزيد من الأعضاء بوتيرة تفوق ما تخسره.

وبحسب التحقيق، الذي أعده مراسل الغارديان ديفيد سميث، فإن مسؤولين صوماليين يقرون بأنه عقب طرد مقاتلي الشباب من مقديشو عام 2011 وكيسمايو عام 2012 توقفت تقريبا الحملة ضد الحركة.

ويشير سميث إلى أن سلسلة من الصور نشرت على مواقع صومالية الأسبوع الماضي - التقط فيما يبدو بمعاقل لحركة الشباب - يظهر فيها رجال يرتدون ملابس عسكرية موحدة يطوفون عبر مدينة رافعين لافتات تحتفي بهجوم "ويستغيت" في كينيا الذي أودى بحياة حوالي 70 شخصا.

وتقول الصحيفة إن تقريرا للأمم المتحدة عام 2011 قدّر مقاتلي الشباب بخمسة آلاف شخص، لكن مسؤول في الاستخبارات العسكرية الكينية يخدم حاليا في البعثة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال يقول إن الرقم ربما يرتفع إلى ثلاثة أضعاف.

وأشار الضابط إلى أن حركة الشباب تقوم بتدريب مجنديها بصورة يومية، بحسب ما نقله سميث.

وأضاف: "يقومون بتدريب مقاتلين أكثر ممن يقتلون، ولذا فإن أعدادهم ربما تزيد. إنهم يمثلون قوة، ولا يمكنك الاستهانة بهم."

إيران تغازل شركات النفط الأجنبية

Image caption أثرت العقوبات الغربية على الاقتصاد الإيراني

ونختم من صحيفة "فاينانشال تايمز" التي نشرت تقريرا أعدته مراسلتها في طهران نجمة بزرجمهر حول خطط إيرانية لجذب شركات دولية للاستثمار في قطاع النفط لديها.

وتقول المراسلة إن طهران تعرض على هذا الشركات عقودا مربحة في محاولة لاستعادة عافية اقتصادها وتحسين علاقتها مع الغرب.

وتأتي هذه الخطوة على خلفية المفاوضات الحالية بين إيران والقوى الدولية الكبرى حول الملف النووي الإيراني المثير للجدل.

ونقلت "فاينانشال تايمز" أن مهدي حسيني، مستشار وزير النفط الإيراني، أوضح في مقابلة صحفية أن طهران تتجه لإلغاء نظام يمنع الشركات الأجنبية من الحصول على حصص أسهم في المشروعات النفطية الإيرانية.

وأضاف حسيني أن الحكومة تعكف على الوصول إلى صيغة تعود بالنفع على كلا الطرفين وتساعد الشركات الرائدة "سواء كانت أمريكية أم أوروبية" على تحقيق مكاسب، بحسب الصحيفة.

ولفتت المراسلة إلى أن انتاج النفط في إيران تراجع كثيرا بفعل العقوبات الدولية، إذ انخفض إلى 2.58 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول – بحسب هيئة الطاقة الدولية – وهذا أقل مستوى منذ عام 1989 حين تأثر انتاج النفط بالحرب الإيرانية العراقية.