الديلي تليغراف: شعار رابعة يعمق الصدع بين أبطال الرياضة والمؤسسة السياسية في مصر

Image caption الإعلام المصري ينتقد بشدة أي شخصية بارزة ترفع شعار رابعة

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية كان من أبرزها محادثات جنيف بين ايران والدول الغربية.

البداية من صحيفة ديلي تليغراف التي اهتمت بواقعة إشارة لاعب فريق الأهلي المصري أحمد عبد الظاهر بشعار رابعة العدوية.

وفي تقرير من القاهرة بعنوان" مصر في حالة هياج بعد إشارة لاعب كرة تعبيرا عن تأييد الإخوان المسلمين"، قال ريتشارد سبنسر إن تصرف عبد الظاهر "خلف صدعا عميقا بين أبطال كرة القدم من ناحية والمؤسسة السياسية في البلاد من ناحية أخرى."

ويشير التقرير إلى التغير في موقف طاهر أبو زيد، وزير الشباب والرياضة. فالوزير، حسبما قال التقرير، بدا مباشرة بعد المباراة مع فريق أورلاندو الجنوب الأفريقي التي أدت إلى فوز الاهلى بالبطولة الأفريقية، وكأنه لم يرد أن يعكر صفو المزاج العام. وأشار سبنسر إلى تصريحات الوزير بأن فوز الأهلي بالبطولة أكبر من إشارة عبد الظاهر ، التي بدت، حسب التقرير، وكأنها كان يمكن أن تمر حتى مع التقاط بعض كاميرات التليفزيون لها.

ويقول سبنسر "غير أنه بالأمس ( بعد مرور يوم) بدا أنه ( الوزير) أو سادته السياسيين قد غيروا رأيهم".

وتابع التقرير إن أبوزيد أصدر بيانا في وقت لاحق طالبا باتخاذ إجراء بحق عبد الظاهر، وأجبرت لجنة كرة القدم في النادي الأهلي على عقد اجتماع طارئ لبحث كيفية التعامل مع اللاعب.

وينبه التقرير إلى أن مواقع الأخبار الرياضية على الإنترنت في مصر تشير إلى أن مسؤولين كبارا في النادي الأهلي يهددون بالاستقالة في حالة رضوخ النادي للمطالب السياسية بجعل عبد الظاهر عبرة لغيره من اللاعبين.

ويخلص سبنسر إلى القول بأنه بالرغم من مزاعم السلطات التي يؤيدها الجيش بأن البلاد متحدة ضد الأخوان المسلمين بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، فإن الواقع يقول إن مصر لاتزال في حالة استقطاب عميق.

نساء مصر

Image caption تقول نتائجد دراسة مؤسسة تومسون رويترز إن أكثر من 99 بالمئة من نساء مصر تعرضن لصورة من صورة التحرش الجنسي.

وننتقل الى صحيفة الاندبندنت والتقرير الذي عنونته بـ "مصر – أسوأ دولة في العالم العر بي للمرأة."

جاء العنوان الجانبي للتقرير الذي اعدته إميلي دوغان "العنف الجنسي وانخفاض التمثيل معناه أن الربيع العربي فاقم المشكلة".

وتقول الصحيفة إن التقلبات السياسية في مصر جعلتها أسوأ دولة عربية من حيث وضع المرأة، وذلك وفقا لدراسة بحثية تنفرد الصحيفة بنشر نتائجها.

وتضيف الصحيفة أن انتشار العنف الجنسي مع انخفاض التمثيل البرلماني للمرأة في البرلمان ونمو الآراء الاسلامية المتشددة هبط بمصر إلى قاع المنطقة من حيث حقوق المرأة.

وتقول الصحيفة إن مصر جاءت في المرتبة الثانية والعشرين، بعد العراق والسعودية، حسب الدراسة التي أعدتها مؤسسة تومسون رويترز شملت أوضاع المرأة وحقوقها في 22 دولة عربية.

وجاءت جزر القمر، التي تشغل المرأة فيها 20 بالمئة من المناصب الادارية والتي تحتفظ فيها المرأة بملكية الاراضي والعقارات عقب الطلاق، في المرتبة الاولى تلتها عمان والكويت والاردن وقطر.

وتقول الصحيفة إن 300 من خبراء دراسات الجندر في دول الـ 21 الاعضاء في الجامعة العربية وسوريا صنفوا الدول وفقا للعدد من القضايا من بينها السياسة وحقوق الانجاب والعنف ضد المرأة. وجاءت العراق بعد مصر كثاني أسوأ دولة وتبعتها السعودية وسوريا واليمن.

ووفقا لنتائج الدراسة، فإن التحرش الجنسي يتفشى بصورة كبيرة في مصر، حيث يقول التقرير إن أكثر من 99 بالمئة من النساء والفتيات المصريات عانين بصورة من صور التحرش الجنسي. كما تقول النتائج إن ختان الاناث يعد من اكبر المشاكل التي تواجه المرأة في مصر، حيث يبلغ عدد من تعرضن لبتر جزء من جهازهم التناسلي إلى 27.2 مليون امرأة، وهو أكبر عدد للنساء المختتنات في دولة واحدة في العالم.

الورقة الصحيحة

Image caption انتهت محادثات ايران والقوى الغربية دون التوصل الى اتفاق

ننتقل الى صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير كتبه غديون راخمان بعنوان "فرنسا لعبت الورقة الصحيحة مع إيران".

ويقول راخمان إنه بتدخلها لايقاف اتفاق بين ايران والولايات المتحدة، تمكنت فرنسا من انجاز غير عادي هو اثارة غضب كل من واشنطن وطهران في آن واحد.

ويقول التقرير إن موقف فرنسا كان ليستحق ويستلزم غضبا حقيقيا، اذا كان بالفعل قد أضعف فرصة الاتفاق بين ايران وأمريكا. ولكن الموقف الفرنسي، على النقيض من ذلك، جعل فرص حدوث الاتفاق بين البلدين اكبر.

ويقول راخمان إن الموقف الفرنسي المتشدد جعل من المرجح أن يقبل الكونغرس الامريكي أي اتفاق بين البلدين عند استئناف المحادثات بعد عدة أيام.

ويضيف أن هذا أمر ضروري، حيث لا جدوى من توصل أوباما الى اتفاق مع إيران، اذا لم يف الجانب الامريكي بالتزاماته في الاتفاق، وهي تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ويقول راخمان إن القوى الغربية التي تتفاوض مع ايران تسعى جاهدة الآن لاستعادة صورة الاتحاد وتوافق الرأي ، ويؤكد كل من الفرنسيين والامريكيين أن لدهم ارضية مشتركة.

ويشير الكاتب إلى أن مباحثات نهاية الاسبوع بين ايران والقوى الغربية كشفت انقساما هاما، حيث ترى الدول الاكثر حرصا على اتمام اتفاق مع إيران أن الاصلاحيين في إيران يجب ان يحصلوا على بعض الحوافز والتشجيع الآن. وعلى النقيض من ذلك، يرى المتشددون، بزعامة فرنسا، أنه لا يجب التسرع في تخفيف العقوبات.

ويقول راخمان إن موقف فرنسا يحظى بقبول وموافقة المحافظين الجدد في واشنطن. ويضيف أن الادارة الامريكية قد تتساءل لماذا تأخذ فرنسا على عاتقها الابطاء من زخم التفاوض مع ايران على الرغم من أنه في حال حدوث حرب مع طهران، ستتحمل واشنطن القدر الاكبر من التكلفة والتبعات.

ويختتم راخمان مقاله قائلا إن فرنسا، كغيرها من اللاعبين في الدراما الايرانية، لديها دوافع ملتبسة ومختلطة. ولكن على الرغم من عدم التوصل لاتفاق مع ايران في محادثات نهاية الاسبوع، يبدو هذا الاتفاق أقرب من أي وقت مضى في الاعوام الماضية.