الغارديان: هدف المعارضة المسلحة في حلب ليس التخلص من الأسد بل فرض الشريعة الاسلامية

Image caption فقد نحو 30 صحافياً في سوريا خلال الصراع الدائر هناك

طغى الشأن السوري على اهتمامات الصحف البريطانية صباح الثلاثاء، ومن هذه الموضوعات قصة مراسلة صحافية بريطانية ومعايشتها للصراع الدائر هناك وعن تجربة معالجة بعض الجرحى السوريين في المستشفيات الاسرائيلية، إضافة إلى إعادة و"خطف" شاب الماني ترك أهله ليجاهد في سوريا.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لفرانشيسكا بوري بعنوان "استطعت البقاء على قيد الحياة في حلب بالتظاهر بأني سورية".

وتلقي بوري الضوء في مقالها على معاناة الصحافيين الأجانب في سوريا خلال الصراع الدائر في سوريا كما تصف كيف استطاعت الحفاظ على حياتها في مدينة حلب.

وتقول بوري في مقالها إنه "في الحرب الدائرة في سوريا الان، أضحى المراسلون الصحفيون هدفاً للإسلاميين لذا حرصت على ارتداء النقاب بديلاً عن الخوذة عندي والحجاب عوضاً عن السترة الواقية من الرصاص للنجاة بحياتي".

وتضيف كاتبة المقال أنه "منذ ظهور الاسلاميين في الصراع الدائر في سوريا، أضحت أجزاء من سوريا محظورة على الصحفيين وقد فقد لغاية يومنا هذا نحو 30 صحافياً".

وتروي بوري كيف أن السكان المحليين في حلب لا يتحدثون اليوم عن "المناطق المحررة" في سوريا بل يشيرون اليها بالمناطق في غرب حلب وشرقها.

وتضيف "لم يعد الأهالي يطلعوننا على صور أبنائهم واخوتهم الذين قضوا على يد النظام السوري، ولكن ببساطة على صور من حلب الجميلة قبل الحرب".

وبرأي كاتبة المقال فإن "المعارضة المسلحة لا تقاتل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بل تحارب بعضها البعض، وبالنسبه للعديد منهم فإن هدفهم ليس الإطاحة بالأسد، ولكن تطبيق الشريعة الإسلامية".

وتقول كاتبة المقال إن "حلب اليوم يمكن اختصارها بكلمتين هما الجوع والإسلام". وترسم بوري صورة من حلب لتظهر معاناة "عشرات الأطفال في حلب الذين يعانون من شتى الأمراض الجلدية والذين يمشون حفاة في الطرقات بجانب أمهاتهم اللواتي اتشحن بالسواد من رؤوسهن إلى أخمص أقدامهن ليستجدون بعض الخبز من المساجد"، مضيفة أنه "ينتشر اليوم في شوراع حلب الآباء الجهاديون الذين أرخوا لحاهم ولبسوا الجلاليب وتزنروا بالأحزمة الناسفة".

وتلقي كاتبة المقال الضوء على حادثة إعدام محمد قطا (15 عاماً) لأنه أساء استخدام إسم الرسول الكريم.

وتختم بوري بالقول "في البدء، نحن كصحفيين كنا مع المعارضة المسلحة لأنها كانت تحارب من أجل الحصول على حريتها، ونحن شاهدنا بأنفسنا الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد ضدهم ، أما اليوم فنحن نشاهد الجرائم التي ترتكب من قبل المعارضة المسلحة والأسد على السواء"، مشيرة إلى "هذه الحرب هي خطيرة جداً ، فليس هناك طرف بريء فيها، وهي حرب لن يسلم منها أحد".

"معاملة حسنة"

Image caption تتلقى المستشفيات الاسرائيلية العديد من الحالات الصعبة كالحروق وإصابات الرأس

ونقرأ في صحفية الفاينانشيال تايمز مقالاً لجون ريد بشأن معالجة ثلاثة مستشفيات اسرائيلية لبعض الجرحى السوريين. ويلقي المقال الضوء على تجربة الجرحى السوريين في هذه المستشفيات الإسرائيلية الذين يؤكدون بأنهم "يعاملون معاملة حسنة".

ويقول أحد الجرحى السوريين وهو من درعا ويبلغ من العمر 23 عاماً، إن "الأطباء الاسرائيليين عالجوني من الرصاصة التي تلقيتها في رأسي خلال قيامي بإحدى المهمات". ويضيف "يتلقى السوريون في اسرائيل معاملة حسنة" .

ويلقى كاتب المقال الضوء على نوعية الإصابات التي يتم معالجتها في المستشفيات الاسرائيلية ومنها الحروق الشديدة والعظام المسكورة والجماجم المتصدعة، إضافة إلى الاصابة بالأعيرة النارية والتشوهات.

ويؤكد كاتب المقال بأن "جميع المصابين السوريين ينقلون إلى المستشفيات الاسرائيلية بشكل فردي أو عبر مجموعات"، مضيفاً أن معظم اصابتهم تكون خطرة".

ويقول جون سوستيل رئيس جراحة المخ والأعصاب في مستشفى الجليل الغربي إن "العديد من الجرحى السوريين الذين يعبرون الحدود إلى اسرائيل للمعالجة تكون حالتهم الصحية خطيرة"، مضيفاً أن "العديد منهم يصلون إلى اسرائيل وهم فاقدي الوعي، وعندما يستيقظون يفاجأون عند سماعهم لغة أخرى غير العربية".

ويضيف سوستيل:" إن تلقي أي سوري العلاج في مستشفى اسرائيلي هو أمر يدفع إلى التوتر والقلق"، مشيراً إلى أنه "بعد أن يدركوا بأننا لا نريد ايذائهم، يرتاحون ويصبحون أكثر انفتاحاً معاً ويشاركوننا قصصهم ومعاناتهم".

ويلقي المقال الضوء على بعض الحالات التي تعالج في المستشفيات الاسرائيلية ومنها: تركيب فك لشاب يبلغ من العمر 16 عاماً بعد أن فقده بالكامل، وأضحى غير قادر على تناول الطعام أو التحدث.

وكانت بثينة شعبان المستشارة الخاصة للرئيس السوري بشار الأسد اتهمت اسرائيل بأنها " تعالج جرحى العصابات المسلحة".

"اخطفوه"

Image caption استقطب الصراع الدائر في سوريا العديد من الأوروبين المسلمين بحسب الاندبندنت

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالاً يتناول قصة اختطاف شاب الماني مسلم هجر عائلته في المانية ليحارب في سوريا. ويتناول المقال المأساة النفسية التي عاشتها والدته وأفراد عائلته عندما علمت بذهابه "للجهاد" في سوريا والطرق التي اتبعوها للعمل على إعادته إلى بلاده سالماً.

ويروي المقال لحظة اكتشاف والدة بيرو أن إبنها البالغ من العمر 16 عاماً والتي كانت تظن أنه يقضي أوقاتاً ممتعة مع اصدقائه قد هرب إلى سوريا ليحارب هناك إلى جانب 22 مسلماً المانياً من بينهم 4 مراهقين على الأقل.

وكانت عائلة بيرو قد هاجرت من مقدونيا إلى المانيا واستقرت فيها قبل ولادته.

ويلقي كاتب المقال الضوء على انتشار ظاهرة سفر الأوروبين المسلمين إلى سوريا للقتال إلى جانب المجموعات المتشددة المقربة من القاعدة.

ويسرد كاتب المقال كيف استطاعت العائلة العمل على إعادة إبنها إلى أحضانها العائلة بعد العديد من المحاولات وعن أخذها نصيحة من أحد الأئمة في المانيا والذي نصحها بالعمل على اختطافه للعودة إلى المانيا.

ونصحها الإمام هشام شعشع بالعمل على إقناع إبنها بأنها مريضة وعليها رؤيته على الحدود التركية أو العمل على اختطافه بعد اقناعه بالقدوم إلى الحدود التركية.

وبالفعل تم استدراج الإبن إلى الحدود التركية حيث كانت عائلته بانتظاره والشرطة التركية. وألقي القبض عليه ثم أخلي سبيله وسافر إلى المانيا برفقه عائلته.

وانتهت قصة بيرو نهاية سعيدة بعد إلقاء القبض عليه وإعادته إلى أحضان عائلته قبل أن يصاب بأي مكروه.