صنداي تليغراف: كيف يكون مستقبل قناة السويس في ظل أوضاع سيناء؟

Image caption الاضطرابات في سيناء تثير مخاوف دولية حول استقرار قناة السويس

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الأحد وتناولت موضوعات عدة من بينها مستقبل قناة السويس في ظل الأوضاع في سيناء وتطورات الأحداث في ليبيا بعد تجدد الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة في ظل فوضى السلاح في البلاد.

قامت صحيفة صنداي تليغراف بزيارة مناطق عدة في شبه جزيرة سيناء في مصر لمعرفة امكانية انعكاس الأوضاع غير المستقرة بها، منذ اطاحة الجيش المصري الرئيس محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية، على الغرب من خلال تداعيات الاضطرابات على الحركة في قناة السويس.

وقال ريتشارد سبينسر مراسل الصحيفة من سيناء إن قادة العالم، خصوصا في الولايات المتحدة واسرائيل يرقبون المشهد في سيناء بكثير من القلق تخوفا من امكانية انعكاس ذلك على القناة التي تمثل شريانا حيويا للنقل بين الشرق والغرب.

ويضيف سبينسر، أن هذا القلق ازداد منذ نشر إحدى الجماعات الجهادية لمقطع مصور حول استهداف الباخرة كوسكو آسيا التابعة لشركة ملاحة صينية أثناء عبورها في قناة السويس وبالرغم من أن الانفجار لم يسفر عن خسائر تذكر إلا أن دلالات الحادث تفوق بكثير ما أسفر عنه من خسائر.

لكن رد فعل الجيش المصري بعد تلك العملية، بحسب مراسل الصحيفة، جاء سريعا وحاسما لكنه تجاهل خطب ود السكان المحليين الذين يعارض بعضهم ما يفعله الجهاديون لكنهم يرون في رد فعل الجيش ما يشبه العقاب الجماعي حول التفجيرات واستهداف عناصر الامن.

ونقلت التليغراف عن شيخ قبيلة تهدم بيته في إحدى غارات الجيش على مواقع يعتقد أنه يختبئ بها عناصر مسلحة أنه يخشى أن يتسبب ذلك في اتجاه صغار السن الذين فقدوا منازلهم أو أحد اقربائهم إلى اعتناق افكار تلك الجماعات.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن مؤسسة بحث أمريكية بارزة رصدت هبوطا ملحوظا في العمليات الجهادية منذ العمليات الأخيرة للجيش حيث انخفضت الهجمات في سيناء من 104 في يوليو/تموز إلى 29 فقط في أكتوبر/تشرين الاول.

وتقول الصحيفة أن ذلك قد يكون له دلالات عدة، من بينها نجاح عمليات الجيش لكنها قد تدل أيضا على تغيير الجماعات المتشددة لاستراتيجياتها، واستدلت على ذلك بتفجيرات الدلتا واستهداف موكب وزير الداخلية في العاصمة المصرية.

تجدد العنف

Image caption تشكلت الميليشيات واسعة النفوذ إبان الثورة الليبية لكنها منذ ذلك الحين خارجة عن سيطرة الحكومة

ومن صحيفة الاوبزرفر تقرير اعده من طرابلس كريس ستيفن بعنوان "هجوم يثير مخاوف تجدد العنف في ليبيا".

ويقول ستيفن إنه فيما يعد واحدا من أشرس الهجمات منذ إطاحة العقيد معمر القذافي فتحت مليشيا مصراتة النار على متظاهرين تجمعوا أمام مقرهم في طرابلس مطالبين بمغادرتهم المدينة.

ويقول ستيفن إن تسجيلا بالفيديو بثه التلفزيون يظهر مسلحين منتشرين أمام قاعدتهم ويطلقون النار من بنادق آلية بينما قال طه باشا أغا المتحدث باسم ميليشيا مصراتة إن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين، مشددا على أن افراد ميلشياته لن يبرحوا مقرهم.

ويقول ستيفن إن أحداث العنف الأخيرة تؤكد عدم قدرة الحكومة الليبية على السيطرة على الميليشيات واسعة النفوذ، التي تشكلت إبان الثورة الليبية ولكنها منذ ذلك الحين أصبحت خارجة عن السيطرة، نظرا لضعف الحكومة وانقسام البرلمان.

وقال حسن الأمين، وهو منشق ليبي سابق عاد إلى بريطانيا العام الماضي إثر تلقي تهديدات بالقتل من احدى الميليشيات للصحيفة، "لا أعرف كيف يمكن أن تتحسن الأوضاع. سبب العنف هو الميليشيات، جميع الميليشيات".

وتضيف الصحيفة إنه في مناطق أخرى من ليبيا، تستمر ميليشيات عشائرية ووحدات مضربة من الجيش حصارها الذي بدأ منذ خمسة أشهر لموانئ النفط الليبي، ما تسبب في حرمان البلاد من مصدرها الرئيس للدخل.

قرية الأرامل

Image caption خلف اعصار هايان أكثر من 10 آلاف قتيل

نعود إلى صحيفة صنداي تليغراف التي زارت قرية كانداهوغ شرقي الفلبين بعد أيام من مأساة اعصار هايان الذي خلف الاف القتلى.

ويروي روب كريلي مراسل الصحيفة تفاصيل رحلته إلى كانداهوغ التي كانت ملاذا هادئا للراغبين في التمتع بجمال شاطئها لكن لم يبق فيها بين الحطام الذي خلفه الإعصار سوى كنيسة القرية وأحد المراكز المحلية.

ويقول كريلي إن المثير والمختلف في قصة تلك القرية أن رجال القرية اختاروا ارسال النساء والأطفال خارجها وظلوا هم بها حتى يحموا منازلهم من النهب لكنهم لم يستطيعوا حماية حيواتهم بعد ان ارتفع منسوب المحيط لتجتاح مياهه القرية وتحولها إلى حطام وتغير اسم القرية لتصبح قرية الأرامل.