التايمز: الجيش السوري الحر مستعد للقتال مع قوات النظام ضد القاعدة

سليم إدريس
Image caption أعلن رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس الحرب على القاعدة.

ركز أكثر من صحيفة من الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء على تصريحات رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سليم أدريس التي أعلن فيها الحرب على الجماعات الإسلامية المسلحة المرتبطة بالقاعدة في سوريا واستعداد مقاتلي المعارضة للقتال إلى جانب القوات الحكومية لطرد القاعدة.

ووضعت صحيفة التايمز عنوانا لتقريرها في هذا الصدد "متمردون سوريون يعرضون انضمام قواتهم إلى جانب الجيش لهزيمة القاعدة".

وتنقل الصحيفة عن إدريس قوله إن ثلاثة اتجاهات تتصارع في أرض المعركة في سوريا، هي النظام و "الثوار" والجماعات المتشددة التي يتأكد باطراد ارتباطها بالقاعدة.

وتشير الصحيفة إلى أن إدريس خفف من مطالبه قبل انعقاد محادثات السلام في جنيف المقررة الشهر القادم، قائلا إن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة لم يعد شرطا مسبقا، ويمكن أن يعقب المفاوضات.

وترى الصحيفة أن تصريحات إدريس تؤشر تحولا في ديناميات فوضى الحرب الأهلية السورية، مع إعلان الجيش السوري الحر في مواجهة مفتوحة ضد نفوذ الجماعات الجهادية المتزايد، والذي يمثل شاغلا أساسيا للغرب.

حرب على القاعدة

Image caption يشير الجيش السوري الحر أن لدى "داعش" نحو 5500 مقاتل أجنبي.

ويؤكد تقرير الصحيفة على أن إدريس أرسل عبر اشارته عن استعداد مقاتليه للقتال جنبا إلى جنب مع القوات الحكومية ضد الجماعات المتطرفة، رسالة إلى الجيش السوري بأنه سيكون له دور مهم في مرحلة ما بعد الأسد، وأنه لن يعاني من الاجتثاث الذي أدى إلى حل الجيش العراقي بعد الإطاحة بصدام حسين.

وتشير الصحيفة إلى تقرير استخباري أعده الجيش السوري الحر عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، يزعم أن لديهم نحو 5500 مقاتل أجنبي، فضلا عن قدرتهم على تجييش أكثر من 20 ألف مقاتل من بينهم 14 عشيرة سنية في شمالي شرق سوريا.

وكان إدريس حذر في حديث مع صحيفة واشنطن بوست من أن "داعش" تحاول تحقيق "سيطرة كاملة على المناطق المحررة".

ووصف إدريس مسلحي "داعش" بأنهم "خطرون جدا على مستقبل سوريا" مضيفا أنه إذا تنحى الأسد عن السلطة فإن قواته جاهزة للانضمام إلى القوات الحكومية للقتال ضدهم.

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة الإندبندنت تقريرا تحت عنوان "متمردون سوريون ينظرون في ضم قواتهم مع قوات النظام لقتال القاعدة".

ويقول تقرير الصحيفة إن الإجهزة الاستخبارية الغربية باتت تعتقد الآن بأن سوريا تمثل أكبر خطر محتمل لتسرب الإرهاب إلى أوروبا والولايات المتحدة، مع سفر المئات من المسلمين للانضمام إلى الجهاد فيها.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول استخباري غربي رفيع تأكيده على أنه ينبغي أن يتم الاحتفاظ بقوات النظام السوري لمعارك قادمة مع المتشددين الإسلاميين، ويجب تجنب الأخطاء التي ارتكبت في العراق وليبيا، حيث حل الجيش والقوى الأمنية مع الإطاحة بصدام حسين ومعمر القذافي، مما سمح بازدهار الجماعات الإرهابية التي استغلت الفراغ الأمني الحاصل.

غضب في مصر

Image caption ديلي تلغراف: الجيش المصري قمع بقسوة احتجاجات الإخوان.

وتخصص صحيفة ديلي تلغراف مقالا افتتاحيا فيها للشأن المصري تحت عنوان "غضب في مصر" . تقول فيها إن الجيش المصري عندما سيطر على البلاد في الصيف الماضي قام بذلك باسم استعادة النظام بعد أن باتت مصر تحت حكم محمد مرسي والإخوان المسلمين في وضع غير مستقر مثير للقلق، إلا أن إدارة جنرالات الجيش جعلت الأمور أسوأ بكثير.

وتشير الصحيفة إلى أن الحملة الأولية ضد الاخوان قد نفذت بقسوة جعلت من الكثير من مناطق القاهرة ساحة حرب، وأثارت نوبات غضب في المجتمع الدولي. وأن الأمور لم تتحسن منذ الوقت.

وتعود الصحيفة إلى تقرير مراسلها من الإسكندرية يوم أمس عن أحكام السجن الصادرة بحق الفتيات المشاركات في مظاهرات مؤيدة للأخوان فيها، مشددة على أنه "قرار شائن" بحق تلك النسوة والفتيات.

وتقول الصحيفة أنه من الواضح إن النظام الجديد في القاهرة يهتم، بدرجة ما، بالصورة التي ينظر فيها العالم الخارجي إليه، ملمحة إلى قيام السفارة المصرية في لندن بالشكوى على صحيفة التلغراف للجنة الشكاوى الصحفية معترضة على بعض تغطياتها للشأن المصري، بيد أن حكم اللجنة يوم أمس جاء بشكل قاطع الى جانب الصحيفة،حسب تعبيرها.

وتخلص افتتاحية الصحيفة إلى أن على بريطانيا وبقية الدول الغربية أن تقول بوضوح أن مثل هذا السلوك ليس مجرد غير عادل و ظالم وغير متحضر، بل يجازف في إشعال التوترات في مصر إلى مستوى خطر.

اكسون والنفط العراقي

وفي شأن اقتصادي تنشر صحيفة فايننشال تايمز تقريرا عن قرب توصل شركة أكسون موبيل الأمريكية إلى اتفاق مع السلطات العراقية لتخفيض أهداف مستوى الإنتاج التي سبق أن اتفقت عليها في عقودها معها.

Image caption تحديات تواجه الشركات النفطية العالمية في الإيفاء بالتزاماتها في العراق.

وتنقل الصحيفة عن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي قوله إن الهدف الجديد لشركة أكسون العاملة في حقل القرنة الغربي 1 سيكون من 1.6 الى 1.8 برميل نفط يوميا، أي اقل من نسبة الثلث عن هدف الانتاج المتفق عليه مع الشركة والبالغ 2.8 مليون برميل يوميا.

وأكد لعيبي على أن الجانبين يقتربان جدا من الاتفاق على السقف الانتاجي الجديد.

ويقول تقرير الصحيفة أن هذا الاعلان جاء بعد أشهر من المناقشات بين بغداد وشركات النفط الكبرى لإعادة التفاوض بشأن العقود التي وقعتها معها.

ويضيف أنه على الرغم من أن الشركات التزمت مبدئيا بأهداف انتاجية في عام 2008 و2009 ، إلا أنها سرعان ما أدركت أنها ستفشل في الإيفاء بالتزاماتها بتحقيق مستويات الانتاج المتفق عليها، بعد مواجهتها لمأزق البنى التحتية للمنشآت النفطية العراقية وبطء الإجراءات البيروقراطية.

وعزا وزير النفط العراقي بطء تقدم عمل شركة أكسون في حقل القرنة الغربي الأول إلى الحاجة إلى حفر آبار لضخ المياه لموازنة الضغط المنخفض في مناطق الاحتياطيات النفطية.

وتخلص الصحيفة إلى أن هذا الاعلان يكشف عن التحديات التي تواجهها الشركات النفطية العالمية في محاولتها رفع مستويات إنتاج النفط من حقول العراق النفطية الجنوبية الضخمة.

المزيد حول هذه القصة