الاندبندنت: أطفال سوريا الذين لا يستطيعون نسيان معاناتهم

Image caption يعاني الكثير من الأطفال السوريين من العديد من الآثار النفسية جراء الصراع الدائر في سوريا

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية بين معاناة الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين في تركيا وارتفاع نسبة التعذيب والاعدامات في العراق، فضلاً عن نلسون مانديلا الذي كرس مكانته بعد رحيله كبطل عالمي.

ونقرأ في صحيفة الاندبندنت تحقيقاً لريتشارد هال من مخيم كيليس للاجئين السوريين في تركيا بعنوان "الأطفال الذين لا يستطيعون النسيان". وقال هال إن "العديد من المعلمات في مخيم كيليس التركي الذي يضم العديد من اللاجئين السوريين قلقون من تأثير ما عايشوه الأطفال في الصراع الدائر في سوريا عليهم، إذ يعاني الكثير منهم من التاثيرات السلبية للصراع الدموي في بلادهم".

وأضاف هال " لدى زيارتي المخيم، استرعى انتباهي الأطفال الذين كانوا يلعبون كرة القدم"، مشيراً إلى أنه رأى العشرات من الأطفال الذين يلهون في أرجاء المخيم".

وأوضح أن حوالي 7 الآف طفل يعيشون في مخيم كيليس، من أصل 15 ألف لاجيء، وأكد الكثيرون من أبناء المخيم أن أطفال مخيم كيليس يعتبرون من المحظوظين إذ أن الكثيرين من اقرانهم ما زالوا عالقين داخل سوريا، بينما هم في مأمن في كيليس المجهز بالكامل لتلبية احتياجاتهم.

وأكد هال ان المعلمات والعديد من العاملين في مجال الإغاثة في مخيم كيليس قلقون من التاثيرات النفسية التي تركتها "الحرب الدائرة في سوريا" على الأطفال السوريين، قائلين أن جيلاً كاملاً من السوريين سيعاني للأبد جراء ما عانوا منه الأطفال خلال الصراع في بلادهم.

وقال أحد المدرسين ويدعي حسن في مقابلة مع هال إن "الحرب مطبوعة في أذهان الأطفال"، موضحاً " يتكلمون دوماً عن الأشياء التي شاهدوها، ويزداد قلقي أكثر وأكثر حول هذا الموضوع، إنهم يتذكرون كل شيء".

وفي مقابلة أجراها هال مع سارة مدرسة اللغة الانكليزية في المخيم، قالت إن لديها فتاة هادئة وحزينة طوال الوقت وعندما سألتها عن سر حزنها أجابت الطفلة أن "والدها أصيب بقذيفة وبترت يده وقد ركضت للاطمئان عليه إلا انه فارق الحياة أمامها". مضيفة أن الطفلة "تريد العودة إلى سوريا للانتقام ولتصبح شهيدة".

وختم هال قائلاً رغم أن مخيم كيليس بعيد نسبياً عن سوريا إلا أن الأطفال يسمعون عن بعد اصوات القذائف ويشاهدون بريق الصورايخ ليلاً ، ورغم تأكيدات الأهالي بانهم بعيدون عن منطقة الصراع إلا أنهم يخافون ويرتعبون.

وهرب حوالي مليون طفل من سوريا جراء الصراع الدائر هناك، بحسب اليونيسف.

الاعدام والتعذيب في العراق

Image caption إزدياد حالات الاعدام والتعذيب في العراق

ونشرت صحيفة التايمز تقريراً لأنطوني لويد يتناول تزايد عدد حالات الإعدام والتعذيب في العراق. وقال لويد إن العراق أضحى مشغول اليوم بالإعدامات والتعذيب أكثر من أي وقت آخر.

ويلقي لويد الضوء على مأساة أم فلسطينية مولودة في العراق تدعى أم أحمد والتي يواجه ابنها أحمد عمر الإعدام رغم جميع المحاولات التي قامت بها لإثبات براءته من التهم الموجهة اليه.

فقد باعت أم أحمد منزلها ودكانها وجميع مقتنياتها من الذهب للدفاع عن ابنها واثبات براءته، وأكدت لريد أنها استدانت المال، وليس بيدها أي شيء يمكن ان تفعله"فقط إنقاذ حياة إبني".

وقال ريد إن "أم أحمد تستمع دوماً لنشرات الأخبار لمعرفة إن كان إبنها قد أعدمته السلطات العراقية"، مضيفاً "الخميس هو اليوم المحدد لتنفيذ الإعدامات يليه يوم الأحد".

وأضاف كاتب المقال أنه أعدم في شهر أكتوبر/تشرين الأول تم إعدام 42 سجيناً خلال 48 ساعة".

وأعربت أم أحمد عن أنها تعيش في حالة رعب دوماً لاسيما بعد سلسة الاعدامات الأخيرة التي رفعت عدد السجناء الذين أعدموا إلى 170 شخصاً العام الماضي"، مشيرة إلى انها على يقين بأن إبنها يلبس البذلة الحمراء استعداداً لإعدامه رغم تبرئته من المحكمة".

وأشارت أم احمد إلى أنها لا تعلم ولا بأي طريقة سيعدم إذ ان السلطات العراقية لا تسمح للأهالي بالحصول على زيارة وداع.

ولم تستطع المحكمة اثبات التهم الموجهة إلى ابنها أحمد عمر في آب/أغسطس 2009 بتورطه في مقتل شرطي عراقي، كما وأثبتت اللجنة الطبية القانونية في بغداد أن الاعترافات التي وقع عليها أحمد ،كانت جراء تعرضه لشتى انواع التعذيب.

وأكد كاتب المقال أن أكثرية العراقيين الذين يواجهون عقوبة الاعدام حكم عليهم وفقاً للمادة الرابعة في الدستور وهي مادة تتعلق بمكافحة الإرهاب وبمقتضاها يحكم بالإعدام ليس على المجرمين فقط، بل على من يخطط أو يساعد الارهابيين، موضحاً أنه قضى جراء هذه المادة الدستورية حوالي 7000 عراقي.

وأكد قاضي عراقي سابق للويد أن "المادة الرابعة يتم استخدامها بالذات ضد السنة في البلاد إضافة إلى الشيعة غير الموالين لحكومة المالكي".

بطل عالمي

Image caption رحيل مانديلا أكد مكانته كرجل حكيم إلى الأبد

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لساليفيو شيشيك بعنوان " لو كان نيلسون مانديلا حقاً قد فاز، لما كنا نظرنا اليه اليوم باعتباره بطلاً عالمياً". وقال شيشيك إنه " في العقدين الأخيريين من حياة مانديلا، احتفي به كنموذج لكيفية تحرير البلاد من الاستعمار دون الاستسلام لإغراء السلطة الدكتاتورية و المواقف المناهضة للرأسمالية" .

وأضاف كاتب المقال "مانديلا لم يكن روبرت موغابي"، مضيفاً "ظلت دولة جنوب أفريقيا ديمقراطية متعددة الأحزاب ذات صحافة حرة واقتصادها نابض بالحياة في السوق العالمية إلا أنها ظلت بمنأى عن الاشتراكية".

وأشار شيشيك إلى أن "رحيل مانديلا أكد مكانته كرجل حكيم إلى الأبد"، موضحاً "ومع ذلك تبقى حقيقتين رئيسيتين تطمسان هذه الرؤية الاحتفالية. الحقيقة الأولى، أنه في جنوب افريقيا، تبقى الأغلبية الفقيرة تعيش حياة بائسة وعلى نطاق واسع كما كانت تعيش في عهد الفصل العنصري، كما هناك إنعدام للأمن والعنف والجريمة في البلاد".

وأضاف كاتب المقال "التغيير الرئيسي الذي طرأ على جنوب افريقيا هو إنضمام النخبة السوداء الجديدة إلى الطبقة الحاكمة القديمة البيضاء".

وأردف أن الحقيقة الثانية تكمن أن الناس يتذكرون المؤتمر الوطني الافريقي القديم الذي وعد ليس فقط بإلغاء نظام الفصل العنصري، ولكن العدالة الاجتماعية أيضاً، موضحاً " ليس من العجيب تزايد الغضب بين الفقراء و السود في جنوب افريقيا".