الأوبزرفر: غزة العائمة على البؤس

غزة
Image caption أدت مياه الفيضان إلى إجلاء آلاف السكان

تناولت بعض الصحف البريطانية الصادرة الأحد الآثار التي خلفتها العاصفة القطبية "أليكسا" في الشرق الأوسط، وعرضت صحيفة الأوبزرفر الأوضاع المأساوية التي نجمت عن الفيضانات التي تسببت بها العاصفة في قطاع غزة.

وفي تقرير أعدته هارييت شيروود مراسلة الصحيفة في القدس قالت إن ذوبان الثلوج التي سقطت بفعل العاصفة القطبية أدى إلى فيضانات تسببت في إحداث فوضى وقطع التيار الكهربائي وقطع الطرق ومحاصرة المواطنين في منازلهم في سوريا ولبنان وتركيا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية ومصر.

وقالت السلطات في القدس إن العاصفة كانت الأسوأ منذ 60 عاما.

وحذرت منظمات الإغاثة العاملة في لبنان أن مئات آلاف اللاجئين اللاجئين الذين يقيمون في الخيام أو في مساكن بدائية التركيب والمواد معرضون لأوضاع كارثية، حيث بلغ الوضع أشده في وادي البقاع.

وفي غزة حيث يقيم 1.7 مليون فلسطيني يصنف ثلثاهم كلاجئين قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن تساقط الثلوج أدى إلى حدوث فيضانات أغرقت جزءا كبيرا من القطاع، محولة جزءا كبيرا من مخيم جباليا إلى "بحيرة كبيرة" حيث بلغ ارتفاع المياه مترين.

وتقول مراسلة الصحيفة إن 4 آلاف موظف تابع للأمم المتحدة يقومون بإجلاء المواطنين عن منازلهم المهددة بالغرق ويقومون بتوزيع مواد الإغاثة عليهم.

وقد اختلطت مياه الأمطار بمحتويات شبكات الصرف الصحي مما يهدد بانتشار الأمراض.

ولم تتمكن السلطات المعنية في غزة من ضخ محتويات شبكات الصرف الصحي منذ شهر، حسب الصحيفة، بسبب توقف محطات الكهرباء عن العمل نتيجة نفاد الوقود، مما أدى أيضا إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة 12-16 ساعة يوميا حتى قبل أن تتفاقم الأزمة بفعل العاصفة "أليكسا".

العراق والعدالة الضائعة

وفي صحيفة الصنداي تلغراف نطالع تقريرا بعنوان "العراق والبحث العقيم عن العدالة" أعده بين فارمر مراسل الشؤون الدفاعية في الصحيفة.

يتابع المراسل في تقريره بعض القضايا المرفوعة ضد أفراد من الجيش البريطاني بسبب ادعاءات "بسوء معاملتهم" لمدنيين عراقيين، ويقول إن "فريق الادعاءات التاريخية العراقية" يتابع 140 حالة منفصلة لادعاءات بانتهاكات ارتكبها عسكريون بريطانيون بعد إطاحة نظام صدام حسين في العراق عام 2003، لكن الفريق تمكن حتى الآن من حسم 6 حالات فقط واتخاذ إجراءات في حالة واحدة منها.

وتقول الصحيفة إن العقوبة الوحيدة التي جرى فرضها نتيجة عمل الفريق الذي يكلف 5 ملايين جنيه في السنة هي فرض غرامة على أحد الجنود بقيمة 3 آلاف جنيه.

ويقول الفريق إنه يواجه صعوبات قانونية وكذلك صعوبة التحقيق في حالات قد تكون وقعت قبل عقد من الزمن.

أموال الأسد المجمدة تمول الحرب

Image caption يواجه الأسد حراكا معارضا مسلحا يسعى لإنهاء حكمه

ونشرت صحيفة الصنداي تايمز تقريرا عن نجاح الأسد وأعوانه بالوصول إلى أموال جمدها الإتحاد الأوروبي واستخدامها لتمويل الحرب، بفضل ثغرات في القوانين الأوروبية.

ويعتقد مسؤولون بريطانيون أن الأموال استخدمت لتمويل قيادة الأسد وشراء مواد غذائية للجيش بدلا من المواطنين الجائعين.

وتسمح قوانين الاتحاد الأوروبية برفع الحجز عن الأموال الحكومية السورية التي جمدت بعد اندلاع النزاع في سوريا من أجل شراء مواد إغاثة للمواطنين.

وتفيد التقارير بأن فرنسا كانت من أبرز من ساعدوا في رفع التجميد عن تلك الأموال، حسب الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن بريطانيا نجحت في إغلاق الثغرات بعد أن علمت أن رجال أعمال سوريين يستغلونها لملء جيوبهم وتمويل النظام.

وقال ويليام هيغ وزير الخارجية البريطاني الذي اتهم الرئيس السوري باستخدام الغذاء كسلاح حربي إن مئات الملايين من اليوروهات لم تعد في متناول النظام السوري الآن.

وقد تلقى مسؤولون بريطانيون هذه السنة طلبات من شركات عاملة في سوريا وأوروبا برفع الحجز عن مبالغ لتمويل صفقات لشراء القمح والمواد الغذائية، ولكن بعد فحص تلك الطلبات رفضت جميعها.

"إفلاس السياسة البريطانية حول سوريا"

وفي صحيفة الإندبندنتأون صنداي يكتب باتريك كوكبيرن تحليلا بعنوان "السياسة البريطانية حول سوريا أفلست، ولم يلاحظ ذلك أحد".

Image caption مسلحون إسلاميون في سوريا

ويقول الكاتب إن آخر مظاهر إفلاس السياسة البريطانية والأمريكية في سوريا كان حين دهم مقاتلو الجبهة الإسلامية، وهي منظمة جهادية مدعومة من السعودية، مقرات المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر قبل عشرة أيام.

ويرى الكاتب أن الجيش السوري الحر المعارض والائتلاف الوطني السوري قد فقدا صدقيتهما، وقد غير بعض المقاتلين التابعين للجيش الحر ولاءاتهم أو لاذوا بالفرار أمام التنظيمات المرتبطة بالقاعدة، وأغلقت تركيا الحدود التي يسيطر على الناحية الأخرى منها مقاتلون إسلاميون.

وتوقفت بريطانيا والولايات المتحدة عن تزويد المخازن التابعة للجيش الحر بالمساعدات غير الفتاكة منذ التطورات الأخيرة.