الغارديان: السعودية تشن حملة لاعتقال المدونين المطالبين بالإصلاح

Image caption ينشط السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت ساحة مهمة للتعبير عن الرأي.

الصحف البريطانية اهتمت بالعديد من الموضوعات ومن بينها أحوال المطالبين بالإصلاح في السعودية، ومدى سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد على الأجهزة الأمنية في بلاده في ضوء الوفاة الغامضة لطبيب بريطاني في أحد السجون السورية، وتأثير التطورات السياسية ودور الجيش في إحداث "فراغ سياسي" في مصر.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لماثيو ويفير بعنوان "السعودية تخوف منتقديها على الانترنت بالقبض عليهم وضربهم".وقال ويفير إن تقرير هيومن رايتش ووتش كشف أن حكومة البلاد تستهدف المدونين والصحافيين الذين يتحدثون عن الإصلاحات.

وأضاف ويفير "تشن السعودية حملة اعتقالات للمدونين المطالبين بإجراء إصلاحات في البلاد أو أولئك الذين ينتقدون العائلة المالكة، وذلك بحسب ما نشره تقرير المنظمة الحقوقية.

وقال ويفير إنه منذ بداية ثورات الربيع العربي في عام 2011، كثفت السلطات السعودية حملتها للقضاء على منتقديها على صفحات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن حوالي 11 ناشطاً سعودياً ممن حاولوا التشجيع على المشاركة السياسية في البلاد أو ممن وجهوا انتقادات للحكومة أو العائلة الحاكمة يمنعون من السفر ويطردون من أعمالهم ويتعرضون للاعتقال.

"الأسد فقد السيطرة على أجهزته الأمنية"

ونقرأ في صحيفة الاندنبدنت مقالاً لمراسلها روبرت فيسك بعنوان "صدمة وعدم تصديق وقتل دلالة على أن الأسد فقد السيطرة". وقال فيسك في مقاله بعد العثور على الطبيب البريطاني عباس خان (32 عاماً ) ميتاً في الزنزانة التي كان يقبع فيها في دمشق، نحتاج لتوضيحات رسمية، مضيفاً أن هذا الأمر قد يدل على تصدع في نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف فيسك "أخفقت الحكومة السورية أمس بتوضيح سبب مقتل الطبيب البريطاني في دمشق قبل 4 أيام من إطلاق سراحه بناء على أوامر شخصية من الأسد"، موضحاً "مقتل الطبيب خان وهو في ايدي الحكومة السورية وصفه وزير الدولة في الخارجية البريطانية هيو روبتسون بأنه امر "مريب جداً" وبحقيقة الأمر يعتبر "قتلاً"، إلا أن هناك العديد من الأسئلة التي يمكن طرحها الآن ألا وهي ما هي درجة ولاء القوات الأمنية السورية النظامية للأسد بعد مرور 3 سنوات من الحرب الأهلية في البلاد".

Image caption تواجه سوريا اليوم انتقادات سياسية وسط تقارير تشير إلى أن الأسد غير قادر على التحكم بالأجهزة الأمنية

وأوضح فيسك أن " الخارجية السورية أكدت الطبيب خان أقدم على شنق نفسه وفقاً لتقرير الطبيب الشرعي"، مضيفاً "مقتل خان في سجن كفر سوسة بالقرب من دمشق يعتبر فضيحة للأسد الذي وعد بانه سيكون في بريطانيا قبل عيد الميلاد ، إذ كان من المقرر أن يأتي النائب البريطاني جورج غالاوي إلى سوريا لمرافقة خان إلى لندن".

وكانت السلطات السورية اعتقلت الدكتور خان الذي كان يعمل كجراح في حلب منذ عام 2012.

وأكد فيسك أن الرسائل التي ارسلها خان لعائلته في الأسابيع الأخيرة التي سبقت مقتله كانت تعكس مدى سعادته بقرب إطلاق سراحه وذلك بحسب ما أكدته أخته سارة، مضيفاً أن خان كتب في إحدى رسائله "أتشوق لرؤيتكم جميعاً"، كما شددت سارة أن "خان لم ينتحر".

وفي اتصال هاتفي أجراه فيسك مع غالاوي، عبر الأخير عن "صدمته" من سماع خبر موت الدكتور خان معتبراً وفاته " لغزاً لا يمكن تفسيره". وأكد غالاوي أنه كان قد اشترى تذكرة للسفر إلى سوريا حسب ما كان مقرراً مسبقاً إلى أن سمع ما حل بالطبيب خان من قبل عائلته وهيو روبتسون.

وختم فيسك قائلاً "سوريا اليوم تواجه انتقاداً سياسياً كون الرئيس بشار الأسد غير قادر على التحكم بالأجهزة الأمنية التابعة له".

"عودة عقارب الساعة إلى الوراء"

Image caption الفريق عبد الفتاح السيسي يمتلك القوة الحقيقة في مصر

وخصصت صحيفة فاينانشال تايمز ملحق التغطيات الخاصة لأخبار مصر وشمل تقارير وتحليلات حول الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية في مصر منذ عزل الجيش لمرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وكتبت هبة صالح في تقريرها الذي جاء تحت عنوان "الجيش يعود إلى الصدارة" أن "ضعف الأحزاب السياسية والإنقسام في المجتمع المصري أديا إلى حدوث فراغ سياسي في البلاد".

وقالت صالح إن المشهد في مصر منذ عزل أول رئيس منتخب للبلاد يبدو كإعادة عقارب الساعة إلى الوراء من حيث بدأت ثورة25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت الرئيس السابق حسني مبارك وفجرت آمال التغيير والحرية والديموقراطية لدى الشباب في العالم العربي.

وأضافت أن دلائل الرجوع إلى المربع الأول تتمثل في عودة الاجهزة الامنية لأساليبها القمعية ليس فقط تجاه انصار جماعة الإخوان المسلمين بل أيضا تجاه النشطاء الليبراليين واليساريين الذين خرجوا احتجاجا على اقرار الحكومة لقانون يمنع التظاهر وتصدت لهم قوات الامن بعنف وقوة مفرطة بحسب الصور التي وردت لذلك الحدث وشهادات النشطاء.

وتشير الكاتبة إلى أن ما يزيد الوضع سوءا أن عودة القمع يأتي هذه المرة مصحوبا بنزعة قومية ومزاج شعبي مؤيد للجيش يزكيهما اعلام موالي في أغلبه للوضع السياسي الجديد.

وتضيف أن تلك العوامل اسهمت في سرعة اعادة تشكيل موازين القوى في البلاد حيث تم حظر جماعة الإخوان بحكم من المحكمة وتم تعديل الدستور بما لا يجعل للمدنيين اي رقابة على الجيش كما حددت مواعيد الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال 6 أشهر في غياب احزاب الاسلام السياسي وضعف القوى الليبرالية ليظل الجيش هو اللاعب الوحيد.

وتستطرد صالح في القول بأنه بالرغم من أن تدخل الجيش لانهاء حكم جماعة الاخوان المسلمين الذي وصف على نطاق واسع بأنه كان مليئا بالأخطاء والعيوب واحتكار السلطة إلا أنه ساهم أيضا في ازدياد الانقسام والاستقطاب في المجتمع المصري الذي تضاءلت فيه فرص المصالحة.

وختمت الكاتبة القول بأنه على الرغم من أن نظام مبارك ولى بالفعل منذ اعلان تنحيه في 11 فبراير/شباط في عام 2011، إلا انه يبدو أن ما سمته "عصر مبارك" يتأهب للعودة من جديد.