الغارديان :"مانديلا تلقى تدريبا وأسلحة من الموساد عام 1962"

Image caption صورة لمانديلا عام 1962 عقب سجنه في جنوب أفريقيا بتهمة الخيانه

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت موضوعات عدة تهم القاريء في المنطقة العربية، منها الموضوع الذي نشرته الغارديان عن المناضل الأفريقي الراحل نلسون مانديلا تحت عنوان "نلسون مانديلا تلقى تدريبا وأسلحة من الموساد عام 1962".

وتقول الجريدة "إن وثيقة سرية تم الكشف عنها أخيرا من الأرشيف الإسرائيلي أوضحت أن المناضل الأفريقي البارز نلسون مانديلا تلقى تدريبا لديها تحت هوية مستعارة".

وتقول هارييت شيروود في الموضوع الذي أعدته للجريدة من القدس إن الوثيقة التي كشف عنها أخيرا تبين أن مانديلا قد يكون تلقى تدريبات على استخدام الاسلحة وأساليب القتال على أيدى عملاء الموساد عام 1962 في إثيوبيا وذلك دون أن يعرف الموساد هويته الحقيقية.

وتضيف شيروود إن الوثيقة التى كشفت عنها جريدة هأرتس الإسرائيلية بعد أسبوعين من وفاة المناضل الجنوب أفريقي تقول إن عملاء الموساد الذين دربوا مانديلا شجعوه على تبني أفكار متعاطفة مع الصهيونية.

وتضيف الجريدة إن مانديلا زار دول أفريقية عدة في العام ذاته سعيا للحصول على الدعم السياسي والمادي للمؤتمر الوطني الجنوب أفريقي في نضاله ضد نظام التفرقة العنصرية في البلاد أنذاك، لكنه عندما كان في إثيوبيا اتصل بالسفارة الإسرائيلية باسم مستعار طبقا للوثيقة التى أرسلت من السفارة الإسرائيلية في إثيوبيا إلى المسؤولين في الموساد وصنفت تحت بند "سري للغاية".

وتضيف الجريدة إن الوثيقة عنونت بـ"بيمبرنيل الأسود" وهو مصطلح استخدم في صحف جنوب أفريقيا للإشارة إلى مانديلا.

وتنقل شيروود مقتطفات من الوثيقة نشرتها جريدة هأرتس جاء فيها "كما تتذكرون فقبل 3 أشهر ناقشنا حالة المتدرب الذي وصل السفارة في إثيوبيا تحت اسم دافيد موبساري قادما من روديسيا".

وتمضي الوثيقة موضحة "وقد تلقي المذكور تدريبات على أيدي الإثيوبيين في جودو على العمليات التخريبية واستخدام السلاح".

وتشير هأرتس إلى أن مصطلح الإثيوبيين الوارد في الفقرة السابقة "هو مصطلح رمزي يقصد به عملاء الموساد".

وأضافت الجريدة نقلا عن الوثيقة أن الرجل أبدى اهتماما بالوسائل التى استخدمتها الهاغاناه وبعض التنظيمات السرية الأخرى التى حاربت ضد البريطانيين والفلسطينيين خلال عقدي الثلاثينيات والأربعينيات .

وتضيف الوثيقة "ويستخدم الرجل كلمة شالوم لتحية رجالنا ويبدو أنه على اطلاع بمشكلات اليهود وإسرائيل كما أنه أعطى انطباعا بأنه مثقف وقد حاول فريق العمل خلال محادثات متكررة إقناعه بالفكر الصهيوني لكنه أظهر أراءا اشتراكية وفي بعض الأحيان ولّد انطباعا بأنه يميل إلى الشيوعية".

وتقول الغارديان نقلا عن الوثيقة "والأن توضح الصور المنشورة في الصحف بعد اعتقال بيمبرنيل الأسود أن المتدرب الذي جاء من روديسيا استخدم اسما مستعارا وأن الشخصيتين هما في الواقع لرجل واحد".

وتختم الغارديان موضوعها قائلة "إن الخارجية الإسرائيلية أشارت على موقعها إلى وثيقة تؤكد لقاء مانديلا بأحد المسؤولين الإسرائيليين في إثيوبيا عام 1962 لكنها لم تشر صراحة إلى أنه كان من الموساد ولا إلى نوع التدريب".

وتشير الجريدة إلى عبارة مكتوبة على موقع الخارجية الإسرائيلية بتاريخ 9 ديسمبر/كانون الأول 2013 تقول إن "مانديلا التقى ممثلا عن الحكومة الإسرائيلية مطلع عام 1962 في إثيوبيا باسم مستعار وناقشا المشكلات التى تواجهها إسرائيل ولم يكن الممثل الإسرائيلي يعلم هوية محدثه الحقيقية والذي أظهر اهتماما بالموضوع ولم تعلم إسرائيل حقيقة أن الرجل كان مانديلا إلا بعد عودته لاحقا خلال العام نفسه إلى جنوب أفريقيا واعتقاله في أعقاب ذلك.

الطموح البريطاني في الخليج

Image caption الملكة إليزابيث الثانية زارت الإمارات عام 2010

وفي تغطية متواصلة لأصداء فشل صفقة بيع مقاتلات تايفون البريطانية للإمارات العربية المتحدة نشرت جريدة الديلي تليغراف موضوعا تحليليا تحت عنوان "الطموح البريطاني في الخليج يعاني أزمة رفض الإمارات صفقة تايفون".

وتتناول الجريدة في الموضوع ما تقول إنه طموحات رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون لاستعادة العلاقات القوية مع دول منطقة الخليج الذي "انعكس من خلال 230 زيارة للمنطقة على مستوى الوزراء منذ عام 2010".

وتقول الجريدة إن هذا الطموح تعرض لانتكاسة قوية بعد قرار دولة الإمارات العربية المتحدة رفض المضي قدما في صفقة شراء مقاتلات تايفون البريطانية التى كانت تكلفتها الافتراضية تصل إلى بضعة مليارات من الجنيهات الاسترلينية.

وأضافت الجريدة إن القرار الإماراتي جاء رغم قيام عدد من كبار الشخصيات البريطانية بزيارة الإمارات منها زيارتان لرئيس الوزراء دافيد كاميرون وزيارة دولة من قبل الملكة، علاوة على قرار الحكومة البريطانية الأخير إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الدخول إلى الأراضي البريطانية بدءا من يناير/ كانون ثاني المقبل.

وتعلق الجريدة على ذلك قائلة "إن استعادة العلاقات البريطانية التاريخية بدول منطقة الخليج كان محط اهتمام كاميرون".

وأوردت الجريدة تصريحات وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ التى أدلى بها مطلع هذا الشهر التي قال فيها "واحد من أولوياتنا هو إعادة تنشيط الديبلوماسية البريطانية في منطقة الخليج".

وأبرزت الجريدة أيضا ما قاله عدد من المسؤولين البريطانيين بعد القرار الإماراتي الذي اعتبروه مجرد قرار تجاري ولايؤثر على العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وبريطانيا.

وتنهي الجريدة الموضوع بقولها إن الإمارات كانت قررت عقد صفقة مع شركة إيرباص للطائرات المدنية "بعد زيارة كاميرون وهو ما أدى إلى ضخ 5 مليارات جنيه في الاقتصاد البريطاني لكن بعد ذلك بشهر واحد جاء قرار رفض صفقة المقاتلات تايفون الذي قوض جهود رئيس الوزراء".

المزيد حول هذه القصة