الاندبندنت: بريطانيا تجرد مواطنيها الذين يحاربون في سوريا من جنسيتها

Image caption فقد نحو 37 بريطانياً جنسيتهم منذ عام 2010

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها قرار بريطانيا تجريد مواطنيها الذين يقاتلون في سوريا من حق المواطنة، ومطالبة جماعات يهودية بالسماح لها بالتعبد في المسجد الأقصى، الأمر الذي ينذر بقيام انتفاضة ثالثة في القدس.

ونطالع في صحيفة الاندبندنت تقريراً حصرياً بعنوان "لا طريق لعودة البريطانيين الذين يشاركون في القتال في سوريا". وقال التقرير إن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تمنع بصورة سرية عودة مواطنيها الذين يذهبون للقتال في سوريا من العودة إلى بريطانيا وذلك بتجريدهم من الجنسية البريطانية، موضحاً أن عادة ما يكون هؤلاء الأشخاص يحملون جنسية أخرى.

واضاف التقرير أن الوزيرة البريطانية جردت نحو 37 بريطانياً من حق المواطنة منذ عام 2010 وذلك بحسب بيانات جمعها مكتب الصحافة الاستقصائية.

وأوضح التقرير أن العديد من النقاد نبهوا إلى خطورة هذا القرار الذي من شأنه وضع العديد من الأشخاص في خطر إضافة إلى تعرضهم إلى التعذيب والمعاملة السيئة في بلدانهم الأصلية.

وأكد مسؤول سابق في وزارة الداخلية البريطانية "أن هناك ازديادا في عدد البريطانيين الذين يجردون من جنسياتهم جراء مشاركتهم في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا".

وأشار التقرير إلى أن هناك "40-240 بريطاني في سوريا بحسب المسؤول السابق في الداخلية البريطانية"، مضيفاً "بريطانيا لا تقوم بتجريدهم من جنسيتها بالسرعة المطلوبة".

ويحق لوزيرة الداخلية البريطانية تجريد أي شخص من جنسيته البريطانية إذا كان يحمل جنسية ثانية لأن نيل الجنسية البريطانية "لا يعتبر حقاً للأفراد بل امتيازا" وذلك بحسب وزارة الداخلية البريطانية.

وأردف التقرير أن اثنين ممن جردوا من جنسيتهم البريطانية قتلوا خلال قصف طائرات من دون طيار في الصومال وهما بلال البرجاوي ومحمد سكر، كما جرد مهدي حاشي المولود في الصومال من جنسيته البريطانية ويقبع في الوقت الحالي في سجن في نيويورك بعد ادانته بتهمة الإرهاب.

وأكد التقرير أن نحو 5 شخص ممن جردوا من جنسيتهم البريطانية ولدوا وترعرعوا في المملكة المتحدة.

إيران والغرب

Image caption تبدو الإدارة الأمريكية وكأنها متبنية رسالة الإصلاحيين في إيران

ونشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقالاً لمراسلتها رولا خلف بعنوان " الاصلاحيون في إيران يحتاجون إلى مساندة الغرب لإحداث تغيير في بلادهم". وقالت خلف إن "الإصلاحيين في إيران لطالما نظر اليهم على أنهم الخاسر الأكبر في الصراع الدائر بين الاسلاميين والقوى العالمية في السنوات الأخيرة، مضيفة "إلا أنه من حسن الحظ أن هذه النظرة تغيرت في الأشهر القليلة الماضية التي شهدت توقيع إيران على الاتفاق النووي المؤقت مع الدول الخمس الكبرى + 1".

وأوضحت خلف أن الاصلاحيين في إيران يعلمون أن الرئيس الإيراني الجديد لم يكن في يوم من الأيام جزءاً من الإدارة الإصلاحية في البلاد رغم مشاركته في حكومات إصلاحية في السابق، كما أنهم على دراية أن المتشددين الإيرانيين ينتظرون فشل روحاني قبل البدء بشن هجوم عليه.

وأشارت كاتبة المقال إلى أن "الإصلاحيين الإيرانيين تعلموا أن قدرتهم على الاستمرار مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعلاقتهم مع القوى الغربية"، مضيفة " وكل هذا يعتمد على مصير المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وعلى الولايات المتحدة الأمريكية".

وختمت خلف قائلة إن الإدارة الأمريكية تبدو وكأنها تتبنى رسالة الإصلاحيين في إيران تاركة مساحة كافية على الطاولة في الاتفاق في شأن البرنامج النووي الإيراني للسماح لروحاني بالقول بأن هذا الاتفاق كان عادلاً، مشيرة إلى أنه في حال فشل هذا الاتفاق بسبب الكونغرس الأمريكي، فإن أصابع الاتهام ستوجه للإصلاحيين بأنهم أضلوا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية حول نوايا الأمريكيين.

Image caption تؤكد الجماعة اليهودية المطالبة بالصلاة في المسجد الأقصى بأنه المكان الوحيد الذي يجب عليهم إقامة صلواتهم فيه

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لكاثرين فيليب بعنوان "بوادر انتفاضة جديدة تلوح في الأفق حول حق الصلاة في الأقصى". وقالت فيليب إن الحملة التي يقوم بها اليهود للصلاة في المسجد الأقصى تثير موجة من الاستياء في أوساط المسلمين في البلاد إذ يعتبر المسجد الأقصى بالنسبة لهم أولَ القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في الإسلام".

وأضافت كاتبة التقرير أن هذه المجموعة اليهودية التي تطالب بحق الصلاة في المسجد الأقصى أسوة بالمسلمين "ليست إلا جزءاً متواضعاً من حركة يهودية تطالب بحق اليهود بالتعبد في المسجد الأقصى أو ما يسمونه اليهود "جبل الهيكل".

وأشارت فيليب إلى أن المدافعين عن حق اليهود بأداء صلواتهم في المسجد الأقصى يقولون إن " المسجد لا يعتبر فقط من أقدس الأماكن في الديانة اليهودية بل هو المكان الوحيد الذي يجب على اليهود أداء صلواتهم فيه".

وأوضحت كاتبة المقال أن إسرائيل أرسلت خطاباً رسمياً للأردن تطالبه فيها "بالسماح لليهود بأداء صلواتهم في المسجد الأقصى، إلا أن الأردن رفض القبول بهذا الطلب". ويعلق أحد المسؤولين الفلسطينيين أنه "لو وافقت الأردن على هذا الطلب الإسرائيلي لكان الوضع شهد إراقة الدماء".