الغارديان: الدولة الأمنية تعود لتنتقم في مصر

Image caption مصر شهدت تصاعد العنف في الفترة الأخيرة.

تناولت صحف بريطانية صادرة الأربعاء الأزمة السياسية في مصر بعد سجن ناشطين بارزين ساهمت في ثورة 25 يناير 2001، وتصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، ورفض حكومة بريطانيا استقبال لاجئين سوريين كما فعلت دول أوروبية أخرى، والصراع في دولة جنوب السودان.

فكتبت صحيفة الغارديان مقالا عن الأوضاع في مصر. وأشارت إلى الحكومة في القاهرة تعاقب الشبان المصريين الذين أنشأوا شبكات اجتماعية ساهمت في إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك.

وقالت الغارديان إن الأجواء مدلهمة في مصر، إذ شرع في إعلان تهم جديدة ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، وتم حبس قياديين بارزين في ثورة 2011، وشهدت البلاد انفجارا استهدف مقرا للشرطة، وهذا كله في أسبوع واحد.

وهو ما يعطي فكرة، حسب الصحيفة، عن المستقبل السياسي في مصر وأساليبه العنيفة، ومدى بعد هذا المستقبل عن الديمقراطية المتحضرة التي كانت تبشر بها الثورة في مصر.

"تنظيم إرهابي"

وتضيف الصحيفة أن ما يجري هو اجتثاث هذه الثورة من جذورها. فالشباب الذين أنشأوا الشبكات الاجتماعية التي أسقطت نظام حسني مبارك يتعرضون للسجن والقمع، تحت النظام الحالي.

وهؤلاء الشباب ينتمون إلى حركة 6 أبريل التي أنشئت في عام 2008 لدعم إضراب عمال النسيج في مدينة المحلة، واستخدمت حركة 6 أبريل وحركة كفاية مواقع التواصل الاجتماعي لتحريك الشارع.

وأشارت الصحيفة إلى تصنيف الحكومة في القاهرة جماعة "الإخوان المسلمون" تنظيما إرهابيا على الرغم من أنه ليس هناك أي دليل على ضلوعهم في التفجير الأخير الذي استهدف مقرا للشرطة.

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول إن الثورة في مصر قطعت رأس الدولة الأمنية، المرتكزة على الجيش، عندما أسقطت مبارك من الحكم، ولكن هذه الدولة أنبتت رأسا جديدة، وها هي تعود اليوم، برغبة الانتقام.

جحيم الصراع

Image caption دول الجوار لم تعد قادرة على استيعاب أعداد اللاجئين السوريين.

كتبت صحيفة الاندبندنت تقريرا عن تهم موجهة للحكومة البريطانية بعدم استجابتها لدعوة من الأمم المتحدة باستقبال اللاجئين السوريين الفارين من جحيم الصراع المسلح في بلادهم.

وأوضحت الاندبندنت أن الحكومة البريطانية رفضت الانضمام إلى مجموعة من 16 دولة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، تعهدت باستقبال نحو 10 آلاف لاجئ سوري، خرجوا من البلاد، خوفا على حياتهم.

ويطالب حزب العمل المعارض باستقبال من 400 إلى 500 لاجئ سوري، من ضحايا التعذيب، ومن الذين لهم اقارب في بريطانيا، والنساء والبنات اللائي يواجهن خطرا محدقا.

أما الحكومة فتصر على أنه من الأفضل مساعدة دول الجوار السوري، على غرار لبنان والأردن، وتركيا والعراق في إيواء اللاجئين السوريين. وأضافت أن بريطانيا تقدم مساعدات لنحو مليون من مجموع 2،4 مليون لاجئ سوري.

"أمة تنكسر"

Image caption المدنيون في دولة جنوب السودان فروا بالآلاف إلى مجمعات الأمم المتحدة.

كتبت صحيفة التايمز مقالا عن الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها جنوب السودان، وكيف أن النزاع القبلي أصبح يهدد وجود الدولة الوليدة.

وقالت التايمز في مقالها إن أهم درس نحفظه من الأعوام الماضية هو أن إرساء الديمقراطية ليس عملا هينا، بل هو مهمة عويصة، وهذا لا ينطبق فقط على الدول التي تدخلت فيها القوات الغربية ميدانيا.

والدليل على هذا، حسب الصحيفة، خيبة الأمل الكبيرة في الربيع العربي الذي تحولت الآمال التي كان يحملها إلى نزاعات دموية.

وهذا ما حدث في دولة جنوب السودان.

وأصبحت الدولة الوليدة تواجه النزاع الدموي والاقتتال بين القبائل، فضلا عن مواجهة الصعوبات الاقتصادية.

وتضيف الصحيفة أن الديمقراطية نظام بحاجة إلى بلاد تدار بقدر من الفاعلية، وأن دولة جنوب السودان يعدم البنى التحتية، فهي برأي التايمز، مجرد آبار بترول، ووكالات الأمم المتحدة.

وتختم الصحيفة مقالها بأن العلاج الوحيد للديمقراطية الفاشلة هو الديمقراطية الناجحة، وهو ما تحتاجه دولة جنوب السودان لتخرج من حالة الفوضى والشك، وذلك عبر انتخابات نزيهة يشهد عليها مراقبون دوليون.

المزيد حول هذه القصة