التلغراف: "قد ندفع جميعا ثمن سحق الديموقراطية في مصر"

Image caption "السيسي هو من يحكم البلاد فعليا".

الأوضاع في مصر وصورة تركيا في الشرق الأوسط وإطلاق سراح صحفيين سويديين في سوريا من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الخميس.

وتحت عنوان "قد ندفع جميعا ثمن سحق الديموقراطية في مصر" كتب بيتر اوبورن في الديلي تلغراف تقريرا من مصر مقارنا الأوضاع بين زيارته للعاصمة القاهرة التي وصفها بـ"المضطربة" والتي عاد منها توا وبين زيارة سابقة في 2011.

وقال أوبورن خلال الزيارة الأولى بدا كل شيء ممكنا بعد أن تمكن متظاهرو ميدان التحرير من الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك ومن تحقيق مطالب أخرى لكن الوضع على حد وصفه بدا مختلفا في الزيارة الأخيرة إذ أصبح التظاهر ممنوعا بموجب القانون كما عاد إلى المشهد كثير من الممارسات مثل الاختطاف والتعذيب.

واستدرك الكاتب واصفا الأوضاع في مصر قائلا إن الشرطة عادت إلى ممارساتها القمعية وانتقلت مقاليد الأمور إلى أيدي الجنرالات.

ويرى كاتب التقرير أن من يدير الأمور فعليا في مصر هو وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي تنتشر صوره في كل مكان بالعاصمة في ظل وجود شكلي للرئيس المؤقت عدلي منصور.

وأضاف أوبورن انه لم يحاول مقابلة أي من قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي فازت في أول انتخابات وصفها بـ"الحرة والنزيهة" في البلاد منذ 18 شهرا والذين تبدلت أحوالهم أيضا من جماعة وحزب حاكم إلى نزلاء في السجون وخلية إرهابية سرية.

وقال إن ذلك لم يكن فقط حرصا منه على سلامته أو ألا يلقى نفس مصير صحفيي قناة الجزيرة المحتجزين فقط، بل أيضا حرصا على مصير أولئك الذين كان سيلتقي بهم من قيادات الإخوان.

وذكر أوبورن أنه منذ عودته من مصر وهو يحاول أن يجد مبررا للموقف الغربي من مطالبات بالضغط على الحكومة المصرية في التحقيق في عمليات قتل عمد خلال فض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

لكنه أشار إلى أنه لم يجد أي مبرر سوى أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعولان على أن وجود الجيش في سدة الحكم هو الحل الأسرع لاستقرار البلاد، بيد أنه شكك في أن يثبت هذا الافتراض صحته على المدى الطويل.

وأضاف أن ذلك قد يؤثر في مصداقية شعارات دعم الغرب لمبادئ العدالة والديموقراطية.

"الغرور التركي"

Image caption فضيحة الفساد الأخيرة أساءت كثيرا لحكومة أردوغان.

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز نطالع مقالا تحت عنوان "الغرور يحطم النموذج التركي" الذي يبدأ بالحديث عن الصورة الذهنية لتركيا قبل وأثناء الربيع العربي، ثم يرصد كم التغير الذي طرأ على المشهد في الوقت الحالي.

ويذكر التقرير أنه على مدى السنوات العشر الماضية منذ أن تولى رجب طيب أردوغان رئاسة الحكومة ظل الوضع السياسي والاقتصادي في تركيا حلما بعيد المنال بالنسبة للدول العربية والإسلامية، ونموذجا شعر بعضها بقرب تطبيقه بعد اندلاع انتفاضات الربيع العربي في عام 2011.

لكن الاضطراب على الصعيد السياسي داخل تركيا منذ التعامل العنيف مع مظاهرات حديقة غيزي ومخاوف امتداد التوتر في الدول المحيطة بها وخاصة في العراق وسوريا إليها، إضافة إلى فضيحة الفساد التي مست حكومة أردوغان ووضعته في موقف لا يحسد عليه وزادت محاولته إفساد التحقيقات في موقفه سوءا، بحسب الصحيفة.

وأضاف المقال أن كل ذلك أصبح يخيم بظلاله على الأوضاع الاقتصادية وأجواء الاستثمار في البلاد.

وأشار إلى أن الرسالة الوحيدة التي تعكسها سلطوية أردوغان، الذي يبعد حلم فوزه في الانتخابات المقررة في أغسطس/آب المقبل يوما بعد يوم، أن تركيا أصبحت دولة ذات ديموقراطية مهتزة ودستور معيب وحلفاء ينفضون عنها يوما تلو الآخر.

وذكر أن ذلك أصبح ينطبق أيضا على من كانوا يعتبرونها النموذج المعتدل الذي تمنوا يوما أن يحذوا حذوه.

ظروف درامية

Image caption اختطف الصحفيان منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ونطالع في صحيفة التايمز تقريراً لمراسلتها كاثرين فيليب تناولت فيه قصة الصحفيين السويديين اللذين اختطفا في سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقالت فيليب إن الصحفيين سجنا في زنزانة تحت الأرض لا يدخلها الضوء وتعرضا لشتى أنواع الضرب من قبل خاطفيهم وذلك بحسب ما صرحا به بعد إطلاق سراحهما في ظروف درامية.

وكان المصور السويدي نيكلاس هامارستروم والصحفي ماغنوس فالكيهيد اختطفا في يبرد التي تقع على بعد 80 كليومتراً عن العاصمة دمشق .

وأفاد هامارستروم بأنه وزميله وضعا في زنزانة ضيقة دون ضوء، وقدم إليهما القليل من الطعام ولم يسمح لهما باستخدام المرحاض سوى مرة واحدة في اليوم.

وقال "حاولنا الهرب أكثر من مرة، إلا أن الخاطفين كشفوا أمرنا فما كان منهم إلا أن أطلقوا النار على رجل المصور السويدي".

وأضافت الصحيفة أن الصحفيين كانا تسللا إلى بلدة عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة، بهدف إعداد تقرير صحفي في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق والواقعة على الحدود مع لبنان.

ووصل الصحفيين المفرج عنهما إلى لبنان مساء أمس وأجريت لهما الفحوصات الطبية اللازمة وتبين أن قدم المصور تتماثل للشفاء

المزيد حول هذه القصة