ديلي تلغراف: للأسف،لا يمكن للغرب إيقاف المعاناة في سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption استمع مراسل صحيفة الديلي تلغراف إلى معناة العديد من اللاجئين السوريين في تركيا

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها "المعاناة في سوريا" جراء الصراع الدائر فيها وعجز الدول الغربية عن مساعدتها والتصويت على الدستور الجديد في مصر.

ونقرأ في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لدانيال هانان بعنوان "للأسف، لا يمكن للغرب إيقاف المعاناة في سوريا".

ويروي كاتب المقال قصصاً مروعة جرت في سوريا ومنها قصة سيدة سورية عايشت لحظة تصفية زوجها في أحد المساجد على يد "شبيح" تابع للنظام السوري. وقالت السيدة إن الشبيح أراد لجميع أهالي القرية سماع صوت صراخ زوجها قبل أن يقتله وذلك عبر مكبرات صوت مأذنة الجامع.

وقال هانان إن القصص المرعبة التي تجري في سوريا لا يمكن للعقل استيعابها، وعلى سبيل المثال، في حلب، هددت إحدى الأمهات بضرورة أن يسلم زوجها نفسه للسلطات، وإلا ستتعرض للإغتصاب هي وبناتها، وعندما سلم نفسه، اغتصب وقتل أمام عينيها.

وأضاف كاتب المقال الذي أمضى حوالي 4 أيام في أحد مخيمات اللاجئيين السوريين على الحدود التركية أن جيل من الأطفال السوريين يعيشيون اليوم مشتتين في البلدان المجاورة لسوريا وهم بحاجة الآن ليس للطعام والملبس فقط، بل للمدارس والعيادات الطبية وأماكن اللعب.

وأوضح هانان أنه سمع العديد من القصص المروعة للاجئين السوريين موضحاً أن الكثيرين منهم يحبذون الضربات العسكرية الأجنبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد وقواته، إلا أن هذا الطلب لا يتوافق مع السياسة الأمريكية- البريطانية المعتمدة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن تسليح المعارضة السورية أو القيام بضربات جوية عسكرية قد يغير من ميزان القوى في البلاد.

ورأى كاتب المقال أن من وجهة نظره الخاصة، فإن هناك أشياء لا نستطيع السيطرة عليها، وثمة مشاكل لا حلول لها. وأضاف أنه التقى بالعديد من المعارضين السوريين الذي التقى بهم في مخيمات اللاجئين السوريين الذين شددوا أن ليس هناك أي مجال للتوصل إلى تسوية في الصراع الدائر في سوريا من دون تنحي الأسد، إلا أنهم لن يطالبوا بتفكيك حزب البعث.

لجوء سياسي

مصدر الصورة Reuters
Image caption دعوات لفتح بريطانيا أبوابها لاستقبال عدد من اللاجئين السوريين

نطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لموريس رين بعنوان "على بريطاينا تأمين ملاذ آمن للاجئين السوريين". وقال رين إن بريطانيا ترفض لغاية الآن الاستجابة لمطالب الامم المتحدة والمساعدة في توطين 30 ألف من اللاجئين السوريين، مضيفاً "الآن، هو الوقت المناسب للاستجابة لهذا الطلب الأممي".

وأضاف رين أنه من المتوقع أن تعلن الحكومة البريطانية الاربعاء عن تقديم مزيد من المساعدات اللازمة للسوريين، وفي حال المصادقة عليه فإن هذا القرار سينقذ حياة العديد من السوريين.

وأوضح كاتب المقال أن السوريين المحظوظين الذين يستطيعون السفر إلى بريطانيا يحق لهم قانوناً طلب اللجوء السياسي، إلا أن مجلس اللاجئين أكد أن 0.1 فقط من اللاجئين السوريين استطاعوا الفرار إلى بريطانيا.

وأشار كاتب المقال إلى أن المفوضية العليا للاجئين تتوقع فرار حوالي 1.5 مليون شخص على الأقل من سوريا بحثا عن الأمان هذا العام.

وأردف رين أن سوريا والدول المحيطة بها تواجه مأساة إنسانية ذات أبعاد هائلة، وعلى وجه الخصوص في الأردن ولبنان، إذ أن الأخير يعد واحد من أكثر البلدان كثافة بالسكان، وأضحى خمس عدد سكانه هم من اللاجئين السوريين.

ويحذر رين من أن إغلاق الدول المجاورة لحدودها أمام آلاف الأشخاص الذين يفرون من الصراع الدائر في سوريا الذين يفرون منها بصورة يومية.

وشدد كاتب المقال أن بريطانيا لديها واجب أخلاقي لإظهار التضامن مع البلدان المجاورة لسوريا وذلك من خلال فتح باب الهجرة للسوريين الأكثر عرضة للخطر.

وختم بالقول أن "هذا هو الوقت المناسب لتقديم هذه المساعدات، فأرواح العديد من السوريين تعتمد علينا".

التصويت للجنرال

مصدر الصورة Reuters
Image caption الاستفتاء على الدستور في مصر خطوة تسيق ترشح السيسي لرئاسة البلاد

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان "التصويت للجنرال". وقالت الصحيفة إن مصر تجري استفتاء على دستور معيب، مضيفة أن التصويت عل الدستور الجديد يأتي بعد مرور 5 شهور على عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر تصوت هذا الأسبوع على دستور جديد ليكون بمثابة "خارطة طريق" لنشر الديمقراطية في البلاد، إلا أنه للأسف سيعمق الإنقسامات الوطنية في البلاد بعكس الآمال التي واكبث ثورات الربيع العربي".

وأوضحت الصحيفة أنه بحسب الدستور المصري الجديد الذي يجري التصويت عليه فإنه يمكن محاكمة المواطنين أمام محاكم عسكرية، كما أنه لا يسمح بإقالة إي وزير دفاع من دون الرجوع إلى الجيش.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستفتاء على الدستور يعتبر اختباراً لمصداقية الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي هو بصدد للترشح لرئاسة البلاد.

ورأت الافتتاحية أن على السيسي إن أراد إستعادة الثقة الدولية، عليه باديء الأمر إعادة اكتساب ثقة المستثمرين الأجانب كما أن عليه الابتعاد عن سياسة الإقصاء.، لأنه حول البلاد إلى دولة أمنية.